الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

الولايات المتحدة

وثيقة تكشف تحذير قائد الجيش الأميركي المقال من نقص صواريخ الدفاع حتى 2030

نحو 5 دقائق قراءة كتب: عمرو الهواري نُشر:
وثيقة تكشف تحذير قائد الجيش الأميركي المقال من نقص صواريخ الدفاع حتى 2030

حذّر رئيس أركان الجيش الأميركي السابق راندي جورج، قبل الحرب مع إيران، من أن نقص ذخائر الدفاع الصاروخي قد يستمر حتى 2030، وفق مسؤولين اطلعوا على تقييمه في خطة لوزارة الدفاع.

حذّر رئيس أركان الجيش الأميركي آنذاك، الجنرال راندي جورج، في أواخر ديسمبر 2025 من نقص حاد في ذخائر الدفاع الصاروخي قد يستمر حتى 2030، وفق مسؤولين أميركيين مطلعين تحدثوا إلى شبكة CBS News. وورد تقييمه في خطة لوزارة الدفاع تحدد توزيع القوات والأسلحة حول العالم، قبل نحو شهرين من بدء الحرب الأميركية مع إيران. وأقاله وزير الدفاع بيت هيغسيث في أبريل 2026، بينما كانت الحرب مستمرة.

كتب جورج التقييم ضمن خطة توزيع القوات العالمية للسنة المالية 2027، وهي أمر سنوي يوافق عليه وزير الدفاع لتحديد القوات والأسلحة المخصصة للقيادات العسكرية ومهامها ومدد انتشارها. وحذّر من بقاء مخزون صواريخ منظومة «ثاد» وصواريخ «باتريوت» عند مستويات منخفضة استراتيجيًا حتى 2030. وقال المسؤولون، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم لعدم تخويلهم الحديث علنًا، إن تقييمه أخذ في الحسبان نقل صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا بعد الغزو الروسي عام 2022، واستهلاك ذخائر للدفاع عن إسرائيل، وتراجع قدرة قطاع الصناعات الدفاعية على الإنتاج.

امتنعت CBS News عن نشر النسب الدقيقة التي قدمها المسؤولون لدواعٍ أمنية، ورفض جورج التعليق. وقال المسؤولون إن الولايات المتحدة تملك مخزونًا كبيرًا من بعض الذخائر الهجومية، لكن ذخائر الدفاع الصاروخي المستخدمة في «ثاد» و«باتريوت» عند مستويات تنطوي على مخاطر استراتيجية.

تُستخدم منظومة «ثاد» لاعتراض الصواريخ الباليستية في المرحلة الأخيرة من تحليقها، داخل الغلاف الجوي أو خارجه مباشرة. ولدى الجيش الأميركي 8 بطاريات منها؛ تضم كل بطارية 90 جنديًا و6 منصات إطلاق مثبتة على شاحنات، وتتحكم في 48 صاروخًا اعتراضيًا، وفق تقرير أصدرته دائرة أبحاث الكونغرس عام 2025. أما «باتريوت» فمصممة لحماية المنشآت العسكرية والقوات والبنية التحتية المهمة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات، ويمكنها التعامل مع تهديدات جوية على ارتفاعات أقل من «ثاد». والذخيرة التي بلغ مخزونها مستوى حرجًا فيها هي صاروخ «باك-3» الاعتراضي، الذي يدمر الهدف بالاصطدام به.

قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في أبريل أن تسليم الصواريخ الاعتراضية الجديدة من طراز «ثاد» يستغرق 4 سنوات و5 أشهر من إبرام العقد، مقابل 3 سنوات ونصف السنة في المتوسط لصواريخ «باك-3». وبحسب تقديراته، دخلت الولايات المتحدة عام 2026 بمخزون يقارب 2,300 صاروخ باتريوت اعتراضي، واستهلكت خلال الحرب مع إيران ما بين 1,050 و1,430 منها، أي ما قد يصل إلى 61% من مخزون ما قبل الحرب. وكان متوقعًا تسليم أقل من 500 صاروخ لتعويض المخزون في السنة المالية 2026.

وقدّر المركز مخزون «ثاد» قبل الحرب بنحو 355 صاروخًا اعتراضيًا، استُخدم منها ما بين 190 و290 خلال الحرب، بما قد يصل إلى نحو 82% من المخزون السابق. ولم تكن هناك تسليمات متوقعة لتعويضه في السنة المالية 2026، فيما طلبت الولايات المتحدة أكثر من 800 صاروخ «ثاد» في السنة المالية الحالية، 2027. وأبرمت شركتا «لوكهيد مارتن» و«آر تي إكس»، عبر نشاطها «رايثيون»، اتفاقات تستهدف تسريع الإنتاج. وكانت لوكهيد مارتن أعلنت في يناير خطة لرفع طاقتها الإنتاجية السنوية لصواريخ «ثاد» من 96 إلى 400.

وقال مسؤول أميركي للشبكة إن إعادة المخزون إلى مستواه في ديسمبر 2025، الذي كان منخفضًا أصلًا، ستستغرق حتى 2030 حتى لو لم تستخدم الولايات المتحدة مزيدًا من صواريخ «ثاد» أو «باتريوت» في إيران أو نزاعات أخرى. وأوضح مارك كانسيان، وهو عقيد متقاعد في مشاة البحرية ومستشار لشؤون الدفاع والأمن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن هذا الإطار الزمني يفترض التزام الشركات بجدول الإنتاج وعدم استنزاف المخزون بعمليات عسكرية إضافية. ولفت إلى أهمية هاتين الذخيرتين خصوصًا في أي نزاع مع الصين، حيث يتوقع أن يكون دور الدفاع الجوي والصاروخي كبيرًا.

وردًا على سؤال من CBS News، نفى المتحدث الرئيسي باسم وزارة الدفاع، شون بارنيل، وجود نقص في الذخائر الأميركية، وانتقد نشر هذه المزاعم. وقال إن الولايات المتحدة لا تزال تملك ما يلزم لتنفيذ ضربات في الزمان والمكان اللذين يختارهما الرئيس، وإنها نفذت عمليات ناجحة في مناطق مسؤولية قيادات عسكرية عدة مع احتفاظها بترسانة جاهزة للدفاع عن قواتها ومصالحها.

تنقسم القوات الأميركية إلى 11 قيادة عسكرية موحدة، تتولى كل منها منطقة جغرافية أو مهمة متخصصة. وتقود القيادة المركزية، برئاسة الأميرال براد كوبر، العمليات ضد إيران. وتستخدم وزارة الدفاع خطة توزيع القوات العالمية للموازنة بين طلبات هذه القيادات على القوات والأسلحة، لكنها تستطيع تعديلها عند اندلاع حرب أو تغير مهمة. ففي أبريل 2025، قال قائد القوات الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، الأميرال صمويل بابارو، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إن الجيش نقل كتيبة باتريوت من منطقته إلى نطاق القيادة المركزية وسط القتال مع الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

وعزا كانسيان جانبًا من النقص إلى قرارات تعود إلى ما بعد الحرب الباردة، حين اتجه التخطيط الأميركي إلى نزاعات إقليمية أقصر تتطلب مخزونات أصغر، وانكمش قطاع التصنيع الدفاعي. وبحسب تحليل المركز، قلّص اندماج الشركات عدد كبار المتعاقدين في صناعات الطيران والدفاع من 51 إلى 5. كما خفّضت وزارة الدفاع تاريخيًا الإنفاق على الذخائر والصواريخ لإتاحة المال للطائرات المقاتلة والدبابات والسفن الحربية. وقال كانسيان إن القطاع أصبح قادرًا على الإنتاج بكفاءة في وقت السلم، لكنه غير مهيأ لزيادة إنتاجه سريعًا عند الحاجة.

وفي عهد إدارة الرئيس جو بايدن، تجدد الاهتمام بتعزيز قدرة القطاع على زيادة الإنتاج، لكن ذلك يحتاج إلى وقت. ونقلت الولايات المتحدة نحو 600 صاروخ باتريوت اعتراضي إلى أوكرانيا، غير أنها لم تأتِ جميعًا من مخزون الجيش الأميركي؛ فقد صُنع بعضها ضمن مبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا أو قدمته دول أوروبية. واستخدمت إدارتا بايدن ودونالد ترامب صواريخ باتريوت وثاد للدفاع عن إسرائيل في مواجهة ضربات إيرانية. وقبل تقييم جورج بنحو 6 أشهر، أطلقت القوات الأميركية نحو 150 صاروخ ثاد اعتراضيًا وما يقارب 80 صاروخ باتريوت اعتراضيًا خلال حرب استمرت 12 يومًا.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني