روى الناشط الفلسطيني محمود خليل، في لقاء مع برنامج «من واشنطن» على الجزيرة، ما وثقه في كتابه الجديد عن احتجازه لأكثر من 3 أشهر في مركز تابع لسلطات الهجرة بولاية لويزيانا عام 2025، بعد مشاركته في احتجاجات مناهضة للحرب على غزة في الولايات المتحدة. وقال إن احتجازه لم يكن مجرد إجراء قانوني، بل جزءًا من محاولة لإسكات الأصوات الفلسطينية المنتقدة للحرب والسياسات الأمريكية الداعمة لها.
وكان خليل، وهو خريج جامعة كولومبيا ومولود في سوريا لأبوين فلسطينيين، من الشخصيات البارزة في الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين في الجامعة. وألقى مسؤولو الهجرة القبض عليه في سكنه الجامعي بمانهاتن في 8 مارس/آذار 2025، في عملية اعتقال نفذتها وزارة الأمن الداخلي الأمريكية. ونُقل إلى مركز احتجاز للمهاجرين في لويزيانا، ضمن حملة أوسع استهدفت إلغاء تأشيرات طلاب أجانب شاركوا في الحراك المناهض للحرب الإسرائيلية على غزة.
وفي 20 يونيو/حزيران 2025، أمر قاضٍ أمريكي بالإفراج عنه من مركز الاحتجاز. وعدّت جماعات حقوقية القرار انتصارًا في مواجهة ما وصفته باستهداف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ناشطًا مؤيدًا للفلسطينيين دون سند قانوني. ورغم أن خليل يحمل إقامة قانونية دائمة في الولايات المتحدة، فقد واجه محاولات لترحيله اعتبرها محاموه وناشطون حقوقيون انتهاكًا لحرية التعبير والدستور الأمريكي.
ويتناول خليل في كتابه نقله إلى مركز الاحتجاز وتعامل السلطات معه، وما يقول إنه واجهه هناك من عزلة وانتظار وغموض بشأن مصيره القانوني. ويربط تجربته بما يصفه بنضال الفلسطينيين المستمر، ويقول إن الاحتجاز زاده إصرارًا على كشف ما يعتبره فظائع ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين.
ويؤكد خليل أن الكتاب ليس مجرد سيرة ذاتية، بل محاولة لتوثيق تجربته وتجارب ناشطين آخرين مروا بظروف مماثلة. ويأمل أن يفتح نقاشًا أوسع بشأن حرية التعبير في الولايات المتحدة ومعاناة الناشطين الفلسطينيين خارج بلادهم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!