واجه رئيس جامعة كورنيل، مايكل كوتليكوف، أسئلة من أعضاء هيئة التدريس خلال اجتماع مغلق بالجامعة الأربعاء، بشأن تعاملها مع ادعاءات اعتداء جنسي، بينما ناقش الأعضاء مشروع قرار بسحب الثقة من إدارة الجامعة. ويُظهر تسجيل حصلت عليه «سي بي إس نيوز نيويورك» جانبًا من النقاش؛ ولم يُطرح القرار للتصويت بعد.
يأتي الاجتماع بعد نحو عامين من إبلاغ طالبة تُعرف باسم مستعار «جين دو» شرطة الحرم الجامعي بتعرضها لاغتصاب جماعي في مقر جمعية طلابية. وفي سبتمبر، رفعت الطالبة دعوى قضائية ضد الجامعة والجمعية النسائية التي تنتمي إليها وجمعية «تشي فاي» و7 من أعضائها السابقين، متهمة إياهم بالاعتداء عليها. ونفى الرجال الـ7 الادعاءات.
وأعلنت الجامعة في وقت سابق من أكتوبر أن سالي ييتس، نائبة المدعي العام الأميركي السابقة، ستقود مراجعة مستقلة وصفتها بالشاملة لطريقة تعامل الجامعة مع بلاغات السلوك الجنسي غير اللائق، بما فيها قضية عام 2024. وفي الاجتماع، سأل أحد المتحدثين كوتليكوف عن أنواع الاعتداءات التي سيبحثها المحققون الخارجيون والفترة الزمنية التي ستغطيها المراجعة. وقال الرئيس إن المراجعة تتبع مجلس إدارة الجامعة، وإن نطاقها واسع، لكنه لا يعرف إلى أي مدى ستعود زمنيًا، مؤكدًا أن الجامعة منفتحة على ما يطلبه القائمون عليها.
وأثار متحدث نتائج إجراءات الجامعة بموجب «الباب التاسع»، وهو الإطار الذي تتعامل من خلاله مع شكاوى التمييز والتحرش والاعتداء الجنسي، قائلًا إن طالبين حُمّلا مسؤولية اعتداء جنسي ولم يُعاقبا في البداية إلا بالإيقاف المؤقت. واعترض كوتليكوف على وصف الواقعتين بأنهما اغتصاب، وقال إن هذا لم يكن الاتهام الذي حُمّل الطالبان المسؤولية عنه، وإن الإجراءات مستقلة عن الإدارة. وكانت الجامعة قد قالت إن طالبين طُردا بعد تحميلهما مسؤولية اعتداء جنسي عقب تحقيق بموجب «الباب التاسع»، فيما أُوقف طالبان آخران بسبب سلوك جنسي غير لائق.
وتساءل بعض أعضاء هيئة التدريس عن سبب إعلان الإصلاحات الأخيرة بعد تزايد التدقيق العلني في القضية. وقالت عضوة مجلس هيئة التدريس ريسا ليبرويتز إن بيانات الجامعة جاءت تباعًا بعد نشر معلومات في الصحافة، ووصفت استجابتها بأنها رد فعل لا قيادة فعلية. وأظهر التسجيل أيضًا تبادلًا منفصلًا اتهم فيه متحدث الإدارة بتقييد الحرية الأكاديمية وأصوات الطلاب. وعندما سأله كوتليكوف عن الكلام الأكاديمي الذي قُيّد، قال المتحدث إن الإدارة عاقبت أكثر من 80 طالبًا منذ عام 2023 بسبب تعبير غير عنيف.
وكان كوتليكوف قد أعلن الثلاثاء أن الجامعة ستعمل مع شرطة ولاية نيويورك على ترتيب يتيح الاستعانة بخبراء مستقلين للتحقيق في ادعاءات الاعتداء الجنسي. وحظرت الجامعة أيضًا حفلات الجمعيات الطلابية حتى نهاية العام الدراسي. وناقش الرئيس احتمال حظر هذه الجمعيات نهائيًا، لكنه قال إن القرار ينبغي أن يستند إلى بيانات ودراسة وخبرة تحدد ما إذا كان بوسعها العمل في بيئة آمنة. وأشار إلى أن خريجين أبلغوه بأهمية تجربتهم في الجمعيات الطلابية للرجال والنساء.
ومن المقرر عقد اجتماع آخر في 28 أكتوبر، يعقبه نحو أسبوع لأعضاء هيئة التدريس لتقديم أصواتهم بشأن مشروع سحب الثقة. وحتى إذا أُقر، فسيكون رمزيًا، لأن مجلس هيئة التدريس لا يملك صلاحية عزل رئيس الجامعة. وقال بعض الأعضاء لـ«سي بي إس نيوز نيويورك» إن طلابًا وخريجين آخرين تحدثوا عن تجارب اعتداء جنسي، لكنهم خافوا الإبلاغ عنها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!