الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

انتخابات إسرائيل تبرز تباينًا بشأن الاتفاق الأمني مع سوريا وسط تعادل المعسكرين

نحو 6 دقائق قراءة كتب: إيهاب الزيات نُشر:
انتخابات إسرائيل تبرز تباينًا بشأن الاتفاق الأمني مع سوريا وسط تعادل المعسكرين

قبل انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/تشرين الأول، يتباين موقف نتنياهو وآيزنكوت من الاتفاق الأمني مع سوريا، فيما أظهر استطلاع تعادل معسكريهما من دون أغلبية لتشكيل حكومة.

تتباين مواقف المعسكرين الرئيسيين في إسرائيل من سياستها تجاه سوريا قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وفق باحثين في الشؤون الإسرائيلية. وبينما يتمسك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالوجود العسكري على الأرض، يدعو منافسه غادي آيزنكوت إلى التفاوض على تطوير اتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وأظهر استطلاع نُشر الجمعة تعادل المعسكرين، من دون حصول أي منهما على المقاعد اللازمة لتشكيل حكومة.

أعلنت حكومة نتنياهو، بعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، انهيار اتفاق فض الاشتباك، وقالت إن مجلس الوزراء قرر احتلال منطقة جبل الشيخ السورية المحاذية للجولان المحتل. ومنذ ذلك الحين، نفذ الجيش الإسرائيلي مئات التوغلات في ريف دمشق الغربي والقنيطرة وريف درعا الغربي.

قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إبراهيم ربايعة، في تصريح لـ«سوريا الآن»، إن هناك اتفاقًا داخل إسرائيل على ضرورة وجود نطاق أمني موسع ومنزوع السلاح حولها، يُسمى «الأحزمة الأمنية الدائمة». لكنه رأى أن الخلاف يتعلق بكيفية تحقيق ذلك: فنتنياهو وفريقه، بحسب ربايعة، يفضلون الوجود العسكري المباشر ولا يثقون بالاتفاقات، بينما يدعم آيزنكوت اتفاقات أوسع تضع ضوابط أمنية وتمنح الجيش حرية تدخل واسعة.

وأضاف ربايعة أن آيزنكوت، وهو رئيس سابق لأركان الجيش الإسرائيلي وزعيم حزب يشار، لا يتحمس للانتشار والتوسع في الأراضي السورية، لأنه يراه مرهقًا لإسرائيل عسكريًا وأمنيًا.

ودعا آيزنكوت إلى مسار تفاوضي مع سوريا لتطوير اتفاق 1974، يتضمن ترتيبات أمنية جديدة بشأن جبل الشيخ. وقال، في تصريحات نقلتها صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، إن التحولات في سوريا تتيح دراسة تطوير الاتفاق، شرط أن يقوم أي اتفاق جديد على «ترتيبات أمنية صارمة». وربط أي تسوية، من وجهة نظره، بالانسحاب الكامل للقوات التركية والروسية من سوريا.

ويرى ربايعة أن تولي آيزنكوت رئاسة الحكومة، بصرف النظر عن تركيبتها، سيقود إلى اتفاق أمني ثابت مع سوريا يقوم على خط الهدنة، ويمنح إسرائيل حرية التدخل العسكري ضمن ضوابط. وبحسب تقديره، تشمل رؤية آيزنكوت منطقة منزوعة السلاح جنوب سوريا، وربما مخففة السكان، مشيرًا إلى أن المنطقة منخفضة الكثافة السكانية أصلًا. واعتبر أن تجاوز هذا الإطار يتوقف على التطورات الإقليمية. كما قال إن آيزنكوت قد يغير مسار التعامل مع سوريا، بخلاف الضفة الغربية في فلسطين، حيث يرى أن التراجع عن الواقع الاستيطاني والقوانين الإسرائيلية سيكون صعبًا عليه إذا تولى رئاسة الحكومة.

من جهته، وصف الخبير في العلاقات السورية الإسرائيلية خالد خليل سياسة نتنياهو الحالية في سوريا بأنها قائمة على مقاربات عسكرية وحسابات شخصية، وعلى تقديم البعد الأمني بعد حرب 7 أكتوبر/تشرين الأول، بما يشمل نقل القتال إلى أرض الطرف الآخر لمنع هجمات مماثلة. وقال، في تصريح لـ«سوريا الآن»، إن هذه السياسة تخالف الرؤية الأمريكية للإقليم، التي وصفها بأنها تقوم على دعم الأنظمة المعتدلة وتقليل الحروب وإبرام الصفقات.

وأضاف خليل أن تحليلات إسرائيلية ترى أن سوريا لا تشكل خطرًا على إسرائيل، خصوصًا مع انفتاح دمشق على التعاون الدولي. وأشار إلى تقارير إسرائيلية تتهم نتنياهو بإهدار فرص لإبرام اتفاق أمني مع سوريا وتحذره من الوصول إلى نقطة يصعب عندها التراجع. وفي تقديره، يسعى آيزنكوت، رغم وصفه بأنه من صقور المؤسسة العسكرية، إلى تحويل نتائج العمليات العسكرية إلى مكاسب سياسية، خلافًا لنتنياهو الذي يرى الحرب أداة سياسية رئيسية.

واعتبر خليل أن الترتيبات الأمنية بين سوريا وإسرائيل جاهزة على الورق، وأن تشدد حكومة نتنياهو يمنع التوصل إلى اتفاق ويفوّت فرص التنسيق، رغم الانتقادات داخل إسرائيل والضغوط الأمريكية. وقال إنه لا يوجد إجماع إسرائيلي على الاعتداءات في سوريا، واعتبر إدراج سوريا ضمن 7 جبهات تقاتل عليها إسرائيل طرحًا مضللًا يُستخدم للدعاية. وأشار أيضًا إلى ورقة لمعهد ميتفيم الإسرائيلي بشأن أول 100 يوم للحكومة المقبلة، تدعو إلى صياغة سياسة أمنية وسياسية جديدة، وتعزيز الحوار والعلاقات الإقليمية، وإصلاح العلاقة مع واشنطن، وإتمام اتفاق أمني مع سوريا يحقق مصالح إسرائيل الأمنية.

في سبتمبر/أيلول الماضي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن دمشق اختارت التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية بالدبلوماسية والحوار والتفاوض، وبمساعدة دول صديقة لإسرائيل، بينها الولايات المتحدة. وقال خلال جلسة نظمها مشروع سوريا التابع للمجلس الأطلسي في نيويورك وأدارها المسؤول الأمريكي السابق بريت ماكغورك، إن الجانبين عقدا عدة جلسات تفاوض، وإن إسرائيل كانت تتراجع لأسباب تطرحها كلما اقتربا، بحسب تعبيره، بنسبة 90% من الاتفاق. وأكد استمرار دمشق في هذا المسار، موضحًا أنه لا يتحدث عن سلام دائم الآن، وأن حماية أمن السوريين وحقوقهم تسبق الحديث عن السلام.

وفي أغسطس/آب الماضي، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لوكالة رويترز إن الأولوية هي وقف الهجمات الإسرائيلية على سوريا واتخاذ خطوات لبناء الثقة. وأضاف أن الجانبين توصلا سابقًا إلى تفاهمات بشأن معظم بنود اتفاق أمني، منها عدم الاعتداء، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وترتيبات قرب الحدود، وانسحاب إسرائيل من الأراضي السورية التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام الأسد. وكان مصدر دبلوماسي سوري قد قال لوكالة الأنباء الفرنسية إن دمشق لا تراهن على تغيير كامل بعد الانتخابات الإسرائيلية، بل على حكومة أقل ميلًا إلى التصعيد وأكثر استعدادًا للإصغاء إلى واشنطن التي تقود الوساطة.

ودخل ملف محافظة السويداء في الحملة الانتخابية الإسرائيلية الخميس، حين زعم نتنياهو، أمام تجمع انتخابي لأبناء الطائفة الدرزية، أنه تحدث هاتفيًا مع الشرع خلال أحداث المحافظة في يوليو/تموز 2025. ووصف الاتصال بأنه قصير وحاد، وادعى أنه ساهم في وقف ما سماه «المجزرة»، من دون تقديم تفاصيل عن توقيته أو ملابساته.

ورد مصدر مسؤول في الحكومة السورية، في بيان نقلته وكالة «سانا»، برفض استغلال المكون الدرزي في السويداء لأغراض دعائية وانتخابية في إسرائيل، واتهم تل أبيب بتسليح ميليشيا خارجة عن القانون في المحافظة. وكانت المواجهات قد بدأت بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو السوريين، ثم اتسعت بعد تدخل القوات الحكومية ومسلحين من العشائر إلى جانب البدو. ووفق تقرير لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات السورية في مارس/آذار 2026، أسفرت الأحداث عن مقتل 1760 شخصًا.

وأظهر استطلاع نشرته صحيفة «معاريف» الجمعة أنه إذا أُجريت الانتخابات وقت الاستطلاع، فسيحصل معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة اليهودية على 51 مقعدًا لكل منهما، من أصل 120 مقعدًا في الكنيست. ويحصل النواب العرب، وفق الاستطلاع، على 14 مقعدًا، وحزب الاحتياط على 4 مقاعد، من دون تحديد المعسكر الذي سيدعمه الحزب. وأيد 55% ممن شملهم الاستطلاع تشكيل حكومة وحدة إذا لم تفرز الانتخابات نتيجة حاسمة. ويتطلب تشكيل الحكومة ثقة 61 نائبًا على الأقل، وإلا تعود إسرائيل إلى الانتخابات.

وتتوزع المقاعد المتوقعة لمعسكر نتنياهو على الليكود بـ18 مقعدًا، والقوة اليهودية بقيادة إيتمار بن غفير بـ8، ويهدوت هتوراه بـ8، وشاس بـ7، والصهيونية الدينية بقيادة بتسلئيل سموتريتش بـ6، وشعبك إسرائيل بقيادة عوفر فينتر بـ4. أما معسكر المعارضة اليهودية، فتتوزع مقاعده على يشار بقيادة آيزنكوت بـ21 مقعدًا، ومعًا بقيادة نفتالي بينيت بـ13، والديمقراطيين بقيادة يائير غولان بـ9، وإسرائيل بيتنا بقيادة أفيغدور ليبرمان بـ8. وفي سؤال عن الشخصية المفضلة لرئاسة الحكومة، تقدم آيزنكوت بنسبة 48% مقابل 41% لنتنياهو.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني