الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

الولايات المتحدة تضغط لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل في لبنان

نحو 3 دقائق قراءة كتب: أمل الشامي نُشر:
الولايات المتحدة تضغط لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل في لبنان

تضغط الولايات المتحدة لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل الصادر في لبنان عام 1955، وتعترض على إحالة شكوى ضد السفيرة اللبنانية لدى واشنطن إلى القضاء العسكري بسبب مشاركتها في مفاوضات تقودها.

تضغط الولايات المتحدة على لبنان لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955، وفق ما قاله مسؤول في الخارجية الأميركية لموقع «سكاي نيوز عربية». ويأتي المطلب بالتزامن مع اعتراض واشنطن على إحالة شكوى ضد السفيرة اللبنانية لديها إلى القضاء العسكري بسبب مشاركتها في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة.

وقال المسؤول إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أثار قانون المقاطعة خلال اتصال مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، معتبرًا أنه «يستخدم بصورة متكررة في ملاحقات قضائية مسيسة من شأنها ردع الخطوات الرامية إلى تحقيق السلام». ووصف روبيو القانون بأنه «غير عملي في الوقت الراهن».

وحث روبيو أيضًا على إقامة اتصالات عسكرية مباشرة بين القوات التابعة للبنان وإسرائيل، لتجنب الاحتكاك والتعارض بين تحركاتها، والحد من التقديرات الخاطئة، وتعزيز التنفيذ المتدرج للإطار الثلاثي.

وكانت الخارجية الأميركية قد استنكرت إحالة شكوى مقدمة ضد السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض إلى القضاء العسكري اللبناني، على خلفية مشاركتها في المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة. وأسفرت تلك المفاوضات عن توقيع اتفاق إطار ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق في جنوب لبنان. وجدد المسؤول الأميركي الدعوة إلى إلغاء القوانين والممارسات التي قال إنها تتيح «الاستهداف المسيس»، متهمًا إياها بتوفير حماية ممنهجة لعناصر حزب الله.

ماذا ينص قانون المقاطعة؟

صدر قانون مقاطعة إسرائيل في لبنان في يونيو 1955. ويحظر على الأفراد والكيانات عقد اتفاقات مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل، وينص على عقوبات تشمل الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة تتراوح بين 3 و10 سنوات، إضافة إلى غرامة مالية.

وتتابع لجنة المقاطعة التابعة لوزارة الاقتصاد تنفيذ السياسة المرتبطة بالقانون بالتنسيق مع أجهزة الأمن والقضاء، فيما تنظر المحكمة العسكرية في بعض الملاحقات المتصلة به.

بدائل مطروحة للإلغاء

يرى الخبير العسكري والاستراتيجي خالد حمادة أن المطلب الأميركي يتماشى مع مقدمة اتفاق الإطار، التي تنص على أن لبنان وإسرائيل «ليسا في حالة عداء». وقال إن لهذا التوصيف تداعيات دبلوماسية وقانونية كان ينبغي أخذها في الاعتبار عند توقيع الاتفاق، بدل الاكتفاء بالتفسير الحرفي لنصوصه.

وأوضح حمادة أن إنهاء حالة العداء يثير تساؤلات قانونية بشأن استمرار العمل بقانون المقاطعة، لكنه اعتبر أن لبنان غير مهيأ حاليًا لإلغائه، وأن تحميل أي طرف لبناني مسؤولية الاستجابة للمطلب الأميركي في هذه المرحلة قد يرتب عليه تبعات سياسية داخلية يصعب تحملها.

واقترح حمادة بدائل تُبقي القانون وتتيح هامشًا قانونيًا محددًا للدبلوماسيين اللبنانيين المشاركين في المفاوضات. وأوضح أن المقاطعة تشمل، وفق القانون، أشكال التواصل الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي والثقافي مع إسرائيل. وقال إن صيغًا استثنائية ومؤقتة يمكن ربطها بآجال محددة وبمدى التقدم نحو وقف إطلاق النار وضمان الأمن والسلام في جنوب لبنان، بدل إلغاء القانون بالكامل قبل اتضاح نتائج المفاوضات.

واعتبر حمادة أن المطلب الأميركي يسعى إلى تسريع المراحل من دون مراعاة كافية للواقع السياسي اللبناني، مشيرًا إلى أن إلغاء القانون يتطلب موافقة مجلس النواب، الذي قال إنه غير مهيأ حاليًا لاتخاذ هذه الخطوة. وحذر من أن ربط الإلغاء بنزع سلاح حزب الله قد يزيد الانقسامات الداخلية، ويدفع قوى سياسية إلى رفض الاتفاق برمته إذا رأت أن التزاماته تقود إلى إلغاء القانون.

ودعا حمادة إلى إجراءات محدودة تتناسب مع واقع المفاوضات وترتبط بجدول زمني واضح، بدل خطوات شاملة قد تهدد مسارها، على أن تقود في النهاية إلى اتفاق يضمن الانسحاب الإسرائيلي والأمن في جنوب لبنان. وتساءل عن جدوى استمرار التفاوض إذا لم يحقق هذين الهدفين.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني