أُصيبت المصورة الصحفية الأمريكية هايدي ليفين، التي تعمل مع صحيفة «واشنطن بوست»، وعدة فلسطينيين في مواجهات مع رجال إسرائيليين ملثمين قرب قرية أبو فلاح بالضفة الغربية في فلسطين، خلال قطف الزيتون، وفق مقاطع مصورة وشهود عيان وسلطات فلسطينية. ونُقلت ليفين إلى مستشفى في رام الله لتلقي العلاج، فيما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني علاج 3 فلسطينيين أُصيبوا في أبو فلاح.
وأظهر مقطع حصلت عليه شبكة «سي بي إس نيوز» نحو 20 رجلًا ملثمًا يرتدون ملابس سوداء أو رمادية، ينزلون من تلة باتجاه بستان زيتون قرب القرية، قادمين من منطقة موقع استيطاني إسرائيلي. وأظهر مقطع آخر مركبتين تشتعلان، ورجلًا فلسطينيًا ووجهه ملطخ بالدماء يرافقه رجل وامرأة بعيدًا عن المكان. ولم يحدد المقطع من أشعل النار في المركبتين.
وأظهر تسجيل نشرته رابطة الصحافة الأجنبية رجالًا ملثمين يحيطون بليفين ويدفعونها أرضًا ويضربونها، قبل أن يأخذوا معدات التصوير الخاصة بها. وبينما كانت على الأرض، رمى الملثمون الحجارة نحو فلسطينيين بأيديهم ومقاليعهم، ورد الفلسطينيون برمي الحجارة، بحسب التسجيل.
وأظهرت لقطات من المستشفى جرحًا كبيرًا في إحدى ساقي ليفين وضمادة على إحدى يديها. وقالت من سريرها: «تعرضت لهجوم ودُفعت إلى الأرض. لحسن الحظ كنت أرتدي سترة واقية وخوذة، وإلا فربما لم أكن لأبقى هنا، لأنهم واصلوا رَكلي».
وقال الجيش الإسرائيلي إنه ينظر في الواقعة وسيصدر بيانًا قريبًا. ومن بين المصابين الفلسطينيين في أبو فلاح رجل أُصيب بعيار ناري في فخذه، وفق وكالة «وفا»، المؤسسة الإعلامية الرسمية للسلطة الفلسطينية.
وأفادت «وفا» بوقوع مواجهات أخرى بين مستوطنين إسرائيليين وقطافي زيتون فلسطينيين قرب قريتي برقة وترمسعيا في وسط الضفة الغربية. وأضافت أن الهلال الأحمر الفلسطيني عالج 4 مصابين في المواجهات قرب برقة.
وتشير إحصاءات نشرها مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية، ذات التوجه اليميني المتشدد، في أواخر 2022. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أدان العنف وتعهد بالتصدي لمن وصفهم بمجموعة صغيرة تضم عدة مئات من الشبان الخارجين عن القانون والمسؤولين عن الاعتداءات على الفلسطينيين، لكن العنف استمر في الأسابيع الأخيرة.
وقالت منظمة «يش دين» الإسرائيلية، التي تراقب الاستيطان، إنها وثّقت خلال 18 يومًا 486 حادثة عنف ضد فلسطينيين في 181 تجمعًا فلسطينيًا، منها 234 حادثة مرتبطة بقطف الزيتون. وفي أغسطس، تعرض 3 صحفيين من شبكة «إن بي سي» وامرأة فلسطينية كانوا يجرون معها مقابلة لهجوم من مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!