قال خبراء وتاجر هواتف إن أسعار الأجهزة في مصر قد تزيد بما يصل إلى 70% على نظيراتها في الخارج، رغم توسع الإنتاج داخل البلاد. وفي تصريحات نُشرت في 16 أكتوبر 2026، أرجعوا الفارق إلى الضرائب وارتفاع سعر الدولار والاعتماد على مكونات مستوردة وتطورات سوق الرقائق الإلكترونية.
وقال الخبير في مجال الهواتف أحمد عواد إن زيادة الإنتاج في مصر لا تعني الاستغناء عن الاستيراد، لأن تصنيع الهواتف محليًا يعتمد على مكونات أساسية تُشترى من الأسواق العالمية، فتظل الأسعار مرتبطة بتكلفتها خارج البلاد. وبحسب عواد، أُنتج في مصر 10 ملايين هاتف في عام 2025، مقارنة بنحو 3.3 مليون في 2024.
وافتتحت شركة «أوبو» الصينية في أكتوبر 2025 مصنعًا في مصر لإنتاج 5 ملايين هاتف سنويًا. ووصف عواد الخطوة بالمهمة، لكنه أوضح أن تجميع الأجهزة يختلف عن تصنيع مكوناتها، وأن زيادة نسبة المكونات المحلية لا تُلغي أثر الواردات في الأسعار.
وأضاف عواد أن ارتفاع الطلب العالمي على شرائح الذاكرة قد يزيد تكلفة إنتاج الهواتف حتى في الأسواق التي تمتلك قدرات تصنيعية محلية. كما تشمل تكلفة الجهاز، إلى جانب التصنيع والمكونات، النقل والتأمين والتخزين والتوزيع؛ وهي نفقات تتأثر بظروف الشحن وحجم الطلبيات وشروط التوريد، وقد تنتقل زياداتها إلى المستهلك.
وقال التاجر والمستورد المصري شريف الخولي إن سعر الدولار، الذي تجاوز مؤخرًا 53.4 جنيه، يرفع تكلفة استيراد الهواتف الكاملة ومستلزمات إنتاج الأجهزة المصنعة في مصر. وأوضح أن التاجر قد يحدد سعر البيع مع مراعاة تكلفة شراء دفعة بديلة، لا ثمن المخزون الموجود لديه وحده.
واعتبر الخولي أن الضريبة على الأجهزة القادمة من الخارج هي العامل الأكثر تأثيرًا حاليًا. وقال إن الأسعار شهدت قفزة مع بدء تطبيق منظومة لتنظيم تسجيل الهواتف وإطلاق تطبيق «تليفوني» لتسجيل الأجهزة وتسوية المستحقات عليها، مشيرًا إلى أن الضريبة تصل في بعض الحالات إلى 38% من سعر الجهاز.
وفي يناير 2026، قررت مصر إنهاء إعفاء استثنائي كان يسمح للقادم من الخارج بإدخال هاتف واحد دون رسوم، مع السماح بإعفاء أجهزة المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!