أطلقت اللجنة الدائمة للحريات في اتحاد الصحفيين العرب تقريرها السنوي عن الحريات الصحفية لعام 2025-2026 خلال مؤتمر صحفي عُقد الجمعة في دمشق، بحضور ممثلي 18 نقابة عربية. وخلص التقرير إلى أن الصحفيين في العالم العربي يواجهون قيودًا قانونية وسياسية وضغوطًا اقتصادية، إلى جانب صعوبات في الحصول على المعلومات وحماية مصادرهم.
واستند التقرير إلى مواد قدمتها المنظمات الصحفية الأعضاء في الاتحاد، ووثّق نماذج من الانتهاكات بحق الصحفيين وجهود تلك المنظمات لدعم حرية الرأي والتعبير. وأشار إلى ضعف التطبيق الفعّال للقوانين التي تكفل حق الصحفيين في الوصول إلى المعلومات، وإلى استهداف صحفيين أثناء أداء عملهم في بعض المناطق.
وتناول التقرير دور مواقع التواصل الاجتماعي في انتشار الشائعات والمعلومات المضللة وخطاب الكراهية، كما عرض الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي للعمل الصحفي، والتحديات والمخاوف الأخلاقية والقانونية المرتبطة باستخدامه.
وقال رئيس لجنة الحريات في الاتحاد عبد الوهاب الزغيلات إن مؤشرات التقرير تعكس تراجعًا في أوضاع الحريات الصحفية في ظل الظروف الأمنية بالمنطقة. وأضاف أن توصياته تدعو النقابات العربية إلى متابعة التشريعات المنظمة للعمل الصحفي وتطويرها لمواكبة التحولات في المجال الإعلامي.
وفي المؤتمر، قال وزير الإعلام السوري خالد زعرور إن سوريا تتجه إلى تأسيس إعلام حر يقوم على مبادئ حرية الصحافة. وذكر أن أكثر من 700 شخص في قطاع الصحافة فقدوا حياتهم خلال الثورة السورية، وقال إن الوزارة تعمل على تجاوز ما وصفه بالترهل الإداري والضعف الموروثين عن النظام السابق. وأضاف أن دور الإعلام هو نقل الحقائق ووضع الأحداث في سياقها والبحث عن الحقيقة ومعالجة القضايا بموضوعية.
وبحسب تقرير لمنظمة «مراسلون بلا حدود» صدر في أبريل/نيسان، تقدمت سوريا 36 مرتبة في التصنيف السنوي لمؤشر حرية الصحافة لعام 2026، لتصل إلى المركز 141 بعد أن كانت في المركز 177 في العام السابق.
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي قوله إن اختيار دمشق لاستضافة المؤتمر السنوي يأتي تقديرًا للشعب والصحفيين السوريين، ويحمل، في رأيه، رسالة بأن البلاد بدأت مرحلة من السلام والاستقرار والتطور الصحفي. وقال إنه يلحظ تطورًا في الحريات الصحفية بسوريا بعد التحرير، معربًا عن أمله في أن يعكس تقرير العام المقبل واقعًا أكثر إيجابية.
وقال أمين العلاقات والاتصال في اتحاد الصحفيين السوريين براء عثمان، في تصريح لـ«سوريا الآن»، إن اجتماع اللجنة في دمشق بعد التحرير يتيح استعادة التواصل المباشر مع المنظمات الصحفية العربية بعد سنوات من الانقطاع والعزلة، ويفتح المجال للتعاون وتبادل الخبرات. وأضاف أن الاجتماع يعيد سوريا إلى النقاشات المهنية العربية بشأن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين ومستقبل الإعلام، داعيًا إلى مشاركة سورية فاعلة في العمل المشترك والدفاع عن حق المجتمعات في الوصول إلى المعلومات.
وتعقد اللجنة الدائمة للحريات مؤتمرًا سنويًا لمناقشة تقريرها وإطلاقه. وكانت قد أصدرت تقرير 2024-2025 في العاصمة الموريتانية نواكشوط.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!