قالت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سابرينا دالافيور، في دمشق الثلاثاء، إن المهمة العاجلة للمنظمة هي تحديد مواقع ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية في عهد الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وتأمينها. ورحبت بتعاون السلطات السورية الجديدة في هذا الملف.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، قالت دالافيور، التي تولت منصبها حديثًا، إن «الأولوية الملحة الآن هي تقييم المواقع الأكثر خطورة»، بما يتطلب الكشف عن بقايا البرنامج واتخاذ التدابير اللازمة لتأمينها.
وقال الشيباني إن إزالة الأسلحة الكيميائية مسؤولية تجاه الضحايا والتزام بمنع تكرار ما تعرضوا له. وأعلن أن السلطات أوقفت 18 متهمًا في ملف الهجمات الكيميائية، بينهم ضباط كبار، تمهيدًا لمحاكمتهم. وأضاف أن سوريا قدمت أكثر من 100 ألف وثيقة رسمية إلى المنظمة، ويسرت وصولها إلى السجلات والشهود. وقال إنه ناقش مع دالافيور خارطة طريق للانتقال من التقدم المحرز إلى الإغلاق النهائي للملف.
وتعهدت السلطات السورية الجديدة بالتعاون مع المنظمة بعد وصولها إلى الحكم أواخر عام 2024. وأبلغت مجلس الأمن الدولي مطلع سبتمبر الماضي أنها بدأت تدمير مواد كيميائية تعود إلى عهد الأسد، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ بداية النزاع. وكانت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، قد أفادت الشهر الماضي بأن فريقًا من المنظمة تحقق في أغسطس من تدمير السلطات السورية 42 قنبلة جوية.
وفي يوليو الماضي، وافقت المنظمة على إعادة كامل حقوق عضوية سوريا، بعدما جردتها عام 2021 من حق التصويت إثر خلوصها إلى أن سلاح الجو السوري استخدم غازي السارين والكلور ضد مدنيين.
وكانت سوريا قد قبلت عام 2013 الانضمام إلى المنظمة والكشف عن مخزونها من المواد السامة وتسليمه، بضغط روسي وأميركي ولتفادي تهديد واشنطن وحلفائها بشن ضربات جوية. وجاء ذلك بعد اتهامات للجيش السوري باستخدام أسلحة كيميائية في مناطق كانت تسيطر عليها فصائل معارضة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص وفق أجهزة استخبارات أميركية ومنظمات حقوقية. وأشار تقرير أممي إلى وجود أدلة دامغة على استخدام غاز السارين. ونفت الحكومة السورية آنذاك ضلوعها في هجمات مماثلة، ووافقت على تسليم ترسانتها، لكنها لم تكشف برنامجها بالكامل وسعت إلى تضليل المفتشين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!