أثار الظهور الأول للمتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، كاتي زكريا، أمام الصحفيين الثلاثاء تساؤلات بشأن مؤهلاتها القانونية، بعدما قالت إنها اجتازت امتحان المحاماة في الصين، لا في أي ولاية أمريكية أو في العاصمة واشنطن. ولم يوضح البيت الأبيض ما إذا كانت تحمل ترخيصًا لمزاولة المحاماة في الولايات المتحدة.
وجاء تصريح زكريا ردًا على سؤال خلال المؤتمر الصحفي عن الجهة التي منحتها ترخيص مزاولة المهنة. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد وصفها بأنها محامية لدى إعلانه تعيينها الجمعة السابقة. ويذكر ملفها على منصة «لينكد إن» أنها شغلت منصب المحامي العام لمنظمة «فيكس كاليفورنيا» غير الربحية، التي أسسها ريك غرينيل، أحد مستشاري ترمب.
وقال البيت الأبيض في بيان إن زكريا انتقلت إلى الصين مع زوجها بعد تخرجها، بسبب عمله في شركة أمريكية للاستثمار المباشر، بينما كانت تعمل هي في قانون المعاملات الدولية. وأكدت جامعة بيبردين حصولها على شهادة في القانون عام 2011.
وكان الصحفي المستقل جاد ليجوم أول من أثار تساؤلات بشأن عضوية زكريا في نقابة المحامين، وقال إنها لم تُقبل في نقابة المحامين بولاية كاليفورنيا. وأعاد تصريحها عن الصين طرح أسئلة بشأن طبيعة الامتحان الذي قصدته، في ضوء شروط الجنسية المرتبطة بالتأهيل القانوني هناك.
وقال الناشط السياسي الأمريكي جون كوبر إن وزارة العدل الصينية كانت تشترط عام 2011، حين تخرجت زكريا وانتقلت إلى بكين، أن يحمل المتقدم للامتحان القضائي الوطني جنسية جمهورية الصين الشعبية. وقال الناشط السياسي كاسي ألين إن زكريا سبق أن وصفت نفسها بأنها محامية في ظهور تلفزيوني، لكنه لم يجد سجلًا يثبت اجتيازها امتحان نقابة المحامين أو حصولها على ترخيص في أي ولاية أمريكية، مشيرًا إلى أن شهادة القانون لا تعني بالضرورة امتلاك ترخيص مهني.
وأبدى الصحفي الأمريكي إدوارد وونغ اهتمامًا بمعرفة المزيد عن فترة إقامة زكريا في الصين وطبيعة عملها القانوني هناك. وأشار ناشطون إلى أن عمل الأجانب في تقديم استشارات بشأن القوانين الأجنبية والمعاملات الدولية لا يعني حصولهم على ترخيص للترافع أمام المحاكم الصينية.
وامتدت الانتقادات إلى أداء زكريا في أول ظهور لها بقاعة المؤتمرات الصحفية في البيت الأبيض؛ إذ قرأت نصًا أُعد مسبقًا ثم أجابت عن 3 أسئلة. ووصف مراقبون ظهورها بأنه متعثر، بينما أشاد ترمب بأدائها قائلًا للصحفيين، لدى توجهه إلى المروحية الرئاسية «مارين وان» للمشاركة في تجمع انتخابي بولاية ألاسكا، إنها «أدت بشكل جيد للغاية».
وكان ترمب قد أعلن تعيين زكريا عبر منصة «تروث سوشيال»، واصفًا إياها بأنها مؤيدة مخلصة وعضو في حركة «ماغا». وعلى منصات التواصل، سخر بعض المعلقين من ارتباكها وتساءلوا عن معايير اختيار شاغلي المناصب في إدارته، بينما رأى آخرون أن التوتر في الظهور الأول لا يكفي للحكم على كفاءتها. ولا تزال طبيعة الامتحان الذي قالت إنها اجتازته والترخيص المهني الذي تحمله غير موضحتين في تصريحات البيت الأبيض الواردة بشأنها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!