أفادت صحيفة «فايننشال تايمز» الأربعاء بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر، في وقت سابق من أكتوبر، تعليمات بالتخطيط لهجوم جديد على إيران، لكن العملية التي كان مقررًا إطلاقها في عطلة نهاية الأسبوع الموافق 10 أكتوبر لم تُنفذ بسبب رفض أمريكي لاستئناف القتال قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر.
ونقلت الصحيفة عن 3 مصادر مطلعة أن الجيش الإسرائيلي أعدّ خطة لحملة قصف تستمر عدة أيام، تستهدف بنى تحتية مدنية، بينها محطات كهرباء، إلى جانب منشآت نووية وأهداف مرتبطة بالنظام الإيراني. ويسعى نتنياهو، بحسب الصحيفة، إلى استئناف الضربات واسعة النطاق ضد إيران.
ولم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك مباشرة في أي عملية جديدة. وقال أحد المصادر إن استئناف إسرائيل والولايات المتحدة الضربات خلال الأسابيع المقبلة «ليس سيناريو غير معقول». وأضاف أن الخيار المطروح حاليًا هو «التوصل إلى اتفاق أو شن هجوم»، معتبرًا أن واشنطن تسعى إلى حمل طهران على قبول شروطها بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني قبل إنهاء الحرب بالكامل.
ورأى مصدر آخر أن العملية التي اقترحها الجيش الإسرائيلي قد تكون وسيلة للضغط على إيران في المفاوضات، وقال إن القرار النهائي بشأن المضي في أي هجوم جديد يعود إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وقالت آنا كيلي، نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، للصحيفة إن إيران في وضع «سيئ للغاية» اقتصاديًا وعسكريًا، وإن جهود الولايات المتحدة لحصار الموانئ الإيرانية وتسهيل صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز تحقق نجاحًا. وأكدت أن «الولايات المتحدة لن تهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي».
وكان موقع «أكسيوس» قد أفاد في الأسبوع السابق بأن نتنياهو وترمب ناقشا تجديد الهجمات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران قبل الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية، لكن مسؤولًا أمريكيًا نفى أن يكونا قد أجريا محادثات من هذا النوع.
وبحسب مسؤول إسرائيلي، توجه وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إلى إسرائيل الاثنين الماضي، وأجرى محادثات مع نتنياهو ومسؤولين كبار آخرين. وقال أحد المصادر إن مسؤولين إسرائيليين قدموا قائمة محدثة بأهداف محتملة في إيران استنادًا إلى معلومات استخباراتية جديدة، شملت بنى تحتية مدنية لم تُستهدف في وقت سابق من هذا العام. ولم يعلق البنتاغون على صحة هذه الأنباء.
وفي الأيام الأخيرة، هدد ترمب بشن مزيد من الهجمات «ما لم تغير طهران أساليبها بسرعة». كما نشر نتنياهو مقطع فيديو من قاعدة جوية إسرائيلية، ظهر فيه أمام طائرة حربية مخاطبًا ترمب: «دونالد، قلت إن لدينا مهمة يجب إنجازها، وسننجزها معًا».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!