الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

مجلس النواب في ليبيا يصدق على المذكرة البحرية مع تركيا

نحو 3 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر:
مجلس النواب في ليبيا يصدق على المذكرة البحرية مع تركيا

صدق مجلس النواب في ليبيا بالإجماع على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا، متراجعاً عن رفض سابق لها، بينما لا تزال إجراءات داخلية وخلافات بشأن الحدود البحرية دون حسم.

صدق مجلس النواب في ليبيا بالإجماع على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا، بعد أن ألغى قرارين سابقين برفض المذكرة وقطع العلاقات السياسية مع الجانب التركي. ويغير التصويت موقف المجلس من المذكرة الموقعة عام 2019، فيما تبقى إجراءات قانونية داخلية والخلافات بشأن الحدود البحرية في شرق المتوسط دون حسم.

ورحب المجلس الأعلى للدولة بالتصديق، معتبراً أنه يحمي الحقوق البحرية والمصالح الوطنية الليبية. وأيد نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني الخطوة، ودعا إلى تفعيل التنسيق المؤسسي بين البرلمان وأنقرة.

وتزامن التصديق مع محادثات في طرابلس بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ورئيس المخابرات التركية إبراهيم قالن، تناولت الأوضاع الأمنية والتعاون بين ليبيا وتركيا وإيطاليا وقطر لمواجهة الهجرة غير الشرعية.

ويرى الباحث السياسي الليبي إبراهيم الأصيفر أن أنقرة تغير طريقة إدارة مصالحها بعد سنوات من دعم حكومة الوفاق السابقة في مواجهة قوات القيادة العامة. وقال إن تركيا تسعى إلى توسيع علاقاتها مع مراكز القوة الليبية، بما فيها أطراف عارضت وجودها وتحفظت على اتفاقياتها البحرية والعسكرية، من دون أن يعني ذلك تخليها عن حلفائها السابقين. وبحسب تحليله، تريد أنقرة تنويع شراكاتها لضمان حضورها في أي تسوية سياسية مقبلة، بينما باتت أطراف ليبية كانت تعدّها خصماً ترى في التواصل معها فرصة لتوسيع خياراتها الإقليمية.

ويقول المحلل السياسي التركي فراس أوغلو إن التقارب مع شرق ليبيا برز خلال الفترة الماضية، ويربط اهتمام أنقرة به بالدور التشريعي لمجلس النواب ومصالح الشركات التركية وأهمية المنطقة النفطية وصلتها بترسيم المناطق البحرية. ويرى أن تركيا تسعى إلى حماية مصالحها مع تأكيدها ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا وإشراك مختلف الأطراف. ووضع زيارة قالن في إطار التنسيق الأمني والتشاور، مستبعداً وجود رابط مباشر بين توقيتها وتصويت البرلمان.

وفي الجانب القانوني، ترى الخبيرة الليبية جازية شعيتير أن مجلس النواب هو الجهة المخولة بالتصديق على الاتفاقيات والمذكرات الدولية، وأن موافقته تعالج الاعتراض الإجرائي على إبرام المذكرة عبر السلطة التنفيذية من دون إقرار تشريعي. ووفق قراءتها، يجعل التصديق المذكرة نافذة قانوناً ولا يتطلب تطبيقها بين البلدين إجراءات قانونية كبرى أخرى. وأضافت أن لجنة قانونية شكلها المجلس درست بنودها وخلصت إلى أنها تخدم المصالح الليبية وتحفظ الحقوق البحرية.

لكن عبد الواحد اللافي، أستاذ صناعة التشريع بالجامعة الليبية ومستشار لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، يميز بين النفاذ الدولي والإجراءات الداخلية. وقال إن سجل معاهدات الأمم المتحدة يورد دخول المذكرة حيز النفاذ في 8 ديسمبر 2019، استناداً إلى مادتها السادسة بشأن الإخطار باستكمال الإجراءات الداخلية. ولذلك يعدّ تصويت المجلس تصديقاً برلمانياً لاحقاً على مذكرة سبق التعامل معها دولياً باعتبارها نافذة بين طرفيها.

وشدد اللافي على أن تسجيل المذكرة لدى الأمم المتحدة يوثقها ولا يعني إقراراً بمشروعية الحدود الواردة فيها. وعلى المستوى الداخلي، أشار إلى أهمية استكمال إصدار قانون التصديق ونشره، ومراجعة مآل حكم أصدرته محكمة استئناف البيضاء عام 2021، مؤكداً أن أثر الأحكام القضائية لا يزول تلقائياً بتغير موقف البرلمان.

ويرى اللافي أن التصديق يعزز إثبات رضا الدولة الليبية بالالتزام بالمذكرة، لكنه لا يحسم ترسيم الحدود البحرية أو حقوق الدول الأخرى. وأوضح أن الخلاف مع اليونان يتعلق بأثر الجزر في تحديد المناطق البحرية: فأثينا تتمسك بأن كريت وجزر الدوديكانيز تولد مناطق بحرية تحول دون وجود حدود مشتركة بين ليبيا وتركيا، بينما تستند أنقرة وطرابلس إلى امتداد السواحل القارية وضرورة عدم حجبه.

واستشهد اللافي بقضيتي الجرف القاري لليبيا مع تونس عام 1982 ومالطا عام 1985، قائلاً إن السوابق القضائية تتيح تقليل أثر الجزر أو تعديل خطوط الترسيم لتحقيق الإنصاف. وبذلك، يزيل تصويت البرلمان اعتراضاً رئيسياً داخل المؤسسات الليبية، مع بقاء الإجراءات القانونية الداخلية والخلافات البحرية الإقليمية مفتوحة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني