سقطت قذيفتان أطلقتهما المدفعية الإسرائيلية، صباح الأربعاء، في أراضٍ زراعية بمحيط تل الأحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي بسوريا، دون وقوع إصابات، بحسب وكالة الأنباء السورية «سانا». وجاء القصف بعد يوم من توغل قوة إسرائيلية في المنطقة، فيما دعا ناشطون ومنظمات من المجتمع المدني إلى احتجاجات سلمية يوم الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026 رفضًا للاعتداءات الإسرائيلية وتضامنًا مع سكان الجنوب السوري.
وقالت «سانا» إن القذيفتين سقطتا قرب تل الأحمر الشرقي المطل على قريتي كودنة والأصبح. وكان توغل إسرائيلي قد وقع الثلاثاء، حين تحركت قوة تضم دبابتين و7 آليات عسكرية من قاعدة الحميدية باتجاه مشتل الزهور غربي مدينة السلام، المركز الإداري لمحافظة القنيطرة. وأظهرت صور نشرتها مديرية إعلام القنيطرة دبابة من القوة على الطريق الرئيسي بين مدينة السلام وبلدة الحميدية، أمام مقر المحافظة القديم.
وكانت وزارة الخارجية السورية قد حذرت، الأحد، من أن استمرار التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية يقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار ويعرقل جهود إعادة الإعمار والتعافي. وأدانت، في بيان، تصاعد التوغلات في محافظة القنيطرة وريف محافظة درعا خلال الأيام السابقة، بالتزامن مع تكثيف تحليق المروحيات وطائرات الاستطلاع والطائرات الحربية الإسرائيلية في أجواء الجنوب السوري. ووصفت هذه التحركات بأنها انتهاك لسيادة سوريا وسلامة أراضيها وتهديد لأمن المواطنين.
وفي بيان متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، أعرب ناشطون ومنظمات مجتمع مدني سورية عن تضامنهم مع سكان القنيطرة والجنوب السوري، ودعوا السوريين في مختلف المحافظات إلى مظاهرات ووقفات سلمية الجمعة. وأعلن البيان تجمعات في دمشق ودرعا وحمص ومصياف في محافظة حماة والرقة، تحت عنواني «القنيطرة ليست وحدها» و«الجنوب السوري قضية وطنية جامعة». وطالب جهات دولية وأممية بالكشف عن مصير 49 سوريًا من أبناء الجنوب وصفهم البيان بأنهم مختطفون أو مفقودون لدى السلطات الإسرائيلية، والعمل على إطلاق سراحهم وضمان حقوقهم وسلامتهم.
وفي سبتمبر/أيلول، نظم أهالي سوريين معتقلين في سجون إسرائيلية وقفة أمام مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف» في قرية نبع الفوار بريف القنيطرة الشمالي، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم والكشف عن أوضاعهم وظروف احتجازهم، وفق مديرية إعلام القنيطرة.
ووثقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نحو 280 توغلًا إسرائيليًا داخل الأراضي السورية خلال سبتمبر/أيلول وحده، وحذرت من آثارها على المدنيين. وأشارت إلى استمرار احتجاز ما لا يقل عن 49 سوريًا لدى إسرائيل، مع عدم تمكنها من التحقق بصورة مستقلة من العدد الإجمالي للمحتجزين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!