الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

شبكة حقوقية تتهم الحوثيين بارتكاب 109 انتهاكات في تعز باليمن خلال 48 ساعة

نحو 4 دقائق قراءة كتب: مايا حبيب نُشر:
شبكة حقوقية تتهم الحوثيين بارتكاب 109 انتهاكات في تعز باليمن خلال 48 ساعة

وثّقت شبكة حقوقية يمنية 109 انتهاكات تتهم الحوثيين بارتكابها في تعز خلال 48 ساعة، وسط تصاعد القصف وتحذيرات من تضرر الخدمات الصحية وشح الإمدادات الأساسية.

وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 109 جرائم وانتهاكات قالت إن جماعة أنصار الله (الحوثيين) ارتكبتها في محافظة تعز باليمن خلال 48 ساعة، بالتزامن مع تصاعد القصف والمواجهات على تخوم المدينة. ويواجه السكان تضرر منشآت صحية وتعطل طرق الإمداد، وسط تحذيرات من تراجع توفر الغذاء والمياه والأدوية والوقود.

وقالت الشبكة، في تقرير نقلته وكالة سبأ الحكومية، إن نحو 147 مقذوفًا أُطلقت على مناطق متفرقة خلال الفترة نفسها، بينها صاروخان باليستيان استهدفا حي صينة وسط تعز. وأضافت أن الانتهاكات أسفرت عن مقتل 8 مدنيين، بينهم 3 نساء و3 أطفال، وإصابة 26 آخرين، بينهم 7 نساء و4 أطفال. ووثّقت اختطاف 24 مواطنًا، ومداهمة نحو 23 منزلًا، وتضرر 17 منزلًا جزئيًا أو كليًا، وإلحاق أضرار بـ11 مركبة مدنية.

وبحسب التقرير، شملت الانتهاكات القتل والإصابة بالقصف والقنص، والاختطاف والإخفاء القسري، ومداهمة المنازل، واستهداف أحياء سكنية بصواريخ باليستية، والاعتداء على سيارات الإسعاف والطواقم الطبية، واقتحام مراكز لتحفيظ القرآن الكريم، وقطع طرق عامة ومواصلة الحصار. وقالت الشبكة إن القصف استخدم قذائف هاون وصواريخ كاتيوشا وقذائف مدفعية وطائرات مسيّرة، وتركز في الشقب والمسراخ والأقروض، وأجزاء من شمال غرب المحافظة وشرقها، وأحياء المسبح وصينة، ومنطقتي الضبة في مديرية التعزية والظهر في مديرية جبل حبشي، إلى جانب مناطق مأهولة أخرى في المدينة وريفها.

وفي قصف استهدف أحياء سكنية بمدينة تعز يوم الثلاثاء، سقط قتلى، بينهم امرأتان، وأصيب مدنيون، وفق مصدر محلي لم يحدد العدد الإجمالي للقتلى. واستقبل مستشفى الثورة العام 14 جريحًا، معظمهم أطفال. وطال القصف أحياء صينة وعصيفرة والمناطق المحيطة بجبل جرة، فيما أفاد سكان بسقوط قذيفة قرب مدرسة الوحدة في وادي القاضي، بالتزامن مع اشتباكات على جبهات عدة بمحيط المدينة.

وأشارت معلومات محلية إلى سقوط ضحايا وتهدم منزلين في حي صينة، بينما قال ناشطون إن صاروخًا باليستيًا أطلقه الحوثيون على المدينة تسبب في تهدم المنزلين وتضرر منازل مجاورة.

وفي القطاع الصحي، تقول السلطات المحلية إن المنشآت تعرضت لأضرار وإن الإمدادات شحّت وإن الوصول إلى المصابين بات صعبًا في ظل حصار تنسبه إلى الحوثيين وتنفيه الجماعة. وحذّر مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة تعز، فهد النظاري، في تصريح لوكالة سبأ الرسمية، من أن استهداف المنشآت الصحية والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، إلى جانب الحصار ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، يحد من قدرة المستشفيات على خدمة المرضى والجرحى.

وقال النظاري إن 5 مستشفيات ومراكز صحية تعرضت لأضرار متفاوتة جراء القصف، هي هيئة مستشفى الثورة العام، ومستشفى الصفوة، والمركز الصحي في منطقة العروس بجبل صبر، ومركز صحي في مديرية الوازعية، وآخر في مديرية المواسط. وأضاف أن أضرار مرافق أخرى لا تزال قيد الحصر والتوثيق. وقال إن القطاع الصحي فقد 15 سيارة إسعاف تابعة للمستشفيات ومكاتب الصحة نهبها الحوثيون، متهمًا الجماعة أيضًا بنهب أجهزة ومعدات طبية من مستشفيات في المخا والتربة.

واتهم النظاري الحوثيين باستخدام مرافق صحية لأغراض عسكرية، وتحويل بعضها إلى مواقع لتجمع عناصرهم أو لإدارة العمليات والاحتماء بها، ونشر مركبات عسكرية داخلها، معتبرًا أن ذلك يعرقل تقديم الخدمات الصحية ووصول السكان إلى الرعاية الطبية، خصوصًا في مناطق المواجهات. وقال إن استهداف القناصة للطواقم الطبية وسيارات الإسعاف يعيق إنقاذ المصابين وإجلاء الضحايا؛ وذكر أنه تعذر إسعاف رجل وابنته أُصيبا برصاص قناصة داخل منزلهما في الشقب بمديرية صبر الموادم، بسبب استهداف المسعفين وسيارة الإسعاف.

وحذّر النظاري من أن استمرار الاعتداءات ومنع دخول الإمدادات الطبية والوقود يهددان حياة آلاف المرضى، ولا سيما المصابين بالسكري وأمراض الكلى والسرطان وغيرها من الأمراض المزمنة. وطالب بحماية المنشآت الصحية والعاملين فيها، وتأمين وصول الإمدادات وتمكين فرق الإسعاف من العمل.

وتتفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار القيود على الطرق والإمدادات وارتفاع أسعار المواد الأساسية. وتذكر تقارير أن إمدادات المياه في تعز انخفضت بنسبة 50%، وأن مخزونات الأدوية والأكسجين والوقود في المستشفيات تقترب من النفاد، وسط تحذيرات من قرب نفاد القمح والدقيق وانقطاع المساعدات عن مئات الآلاف من السكان. وارتفعت أسعار المواد الأساسية بنسب تراوحت بين 40 و50% أو أكثر، فيما تضاعفت أسعار البنزين والمياه.

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحوثيين إلى رفع الحصار عن تعز، وحثّت أطراف النزاع على تسهيل وصول الإمدادات الإنسانية عاجلًا، بعد إفادة أممية بأن المنظمات الإغاثية وزّعت الأسبوع الماضي آخر ما لديها من طرود غذائية في المدينة. وطالبت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإدانة الانتهاكات واتخاذ إجراءات لحماية المدنيين ووقف الاعتداءات ورفع الحصار وفتح الطرق، وضمان وصول الغذاء والمياه والوقود والأدوية والمساعدات بأمان وانتظام. كما دعت إلى إعلان تعز مدينة منكوبة وتوسيع الاستجابة الإنسانية.

ويأتي التصعيد وسط معارك وهجمات متبادلة على جبهات عدة بين الحوثيين والقوات الحكومية، التي أعلنت عملية عسكرية باسم «فجر اليمن» ضد الجماعة، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية. وجاء ذلك بعد تصعيد من الحوثيين في يوليو/تموز 2026، وُصف بأنه الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن عقب هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني