أحالت تركيا اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع السعودية وباكستان إلى البرلمان للمصادقة عليها، وفق ما أفادت به 3 مصادر برلمانية الثلاثاء. وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي، فؤاد أوقطاي، وصول الاتفاقية إلى البرلمان، موضحًا أنها لم تُحل بعد إلى لجنته.
وقال أوقطاي، في تصريحات للصحفيين بمقر البرلمان في أنقرة قبل استقباله رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المنغولية التركية زولبخار سارخاد والوفد المرافق له، إن اللجنة ستجري تقييمًا شاملًا ومفصلًا للاتفاقية بمشاركة ممثلي الأحزاب السياسية المعنية عندما تُحال إليها. وأضاف: «حتى الآن، لم يصل لجنتنا شيء بهذا الخصوص».
وسُئل أوقطاي، النائب عن حزب العدالة والتنمية، عن خريطة عرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تُظهر السعودية وباكستان وتركيا ومصر ضمن ما وصفه بـ«التحالف السني». ورد بأن اللجنة ستدرس نص الاتفاقية قبل إصدار تقييمها، ورفض اعتبار نتنياهو طرفًا مخاطبًا في هذا السياق، قائلًا إن ما تتضمنه خريطته لا يعني اللجنة.
من جهته، قال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران، إن الاتفاقية تمثل مرحلة مهمة في تحويل التعاون الإستراتيجي بين تركيا والسعودية وباكستان إلى إطار مؤسسي. وكتب على منصة «إن سوسيال» التركية، تعليقًا على إحالة مشروع قانون التصديق إلى البرلمان، أن شراكة الدول الثلاث تهدف إلى تعزيز قدرتها المشتركة على ردع التهديدات، وتطوير قدراتها الدفاعية، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف دوران أن الاتفاقية تقوم على مبدأ تحمّل دول المنطقة مسؤولية معالجة قضاياها، وتعكس إرادة مشتركة تعطي الأولوية للأمن والتضامن. وأعرب عن أمله في أن تسفر إجراءات التصديق البرلماني عن نتائج إيجابية للدول الثلاث، وشكر مسبقًا الأحزاب والنواب الذين سيسهمون فيها.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن قبل أيام أن بلاده ستحيل الاتفاقية إلى البرلمان لاستكمال إجراءات المصادقة الداخلية. ووقّع أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاتفاقية في 7 أغسطس/آب الماضي، بهدف تعزيز أمن الدول الثلاث عبر الردع والدفاع المشترك، وفق رؤية تركز على الأمن والاستقرار الإقليميين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!