بدأت الثلاثاء مباحثات عسكرية تقنية بين لبنان وإسرائيل في مقر القيادة المركزية الأمريكية بمدينة تامبا في ولاية فلوريدا، لمراجعة تنفيذ اتفاق الإطار بينهما وبحث المناطق التجريبية المقرر انسحاب الجيش الإسرائيلي منها في جنوب لبنان. وتأتي المباحثات ضمن جهود أمريكية لمتابعة تنفيذ الاتفاق، بينما تتواصل الهجمات الإسرائيلية على مناطق جنوبية لبنانية.
وفي اليوم نفسه، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على مناطق إضافية في جنوب لبنان إذا انضم حزب الله إلى أي هجوم إيراني على إسرائيل. وقال إن أي إطلاق نار أو إرسال مسيّرات نحو إسرائيل سيُقابل برد قوي يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأضاف كاتس، في منشور على منصة إكس، أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة الأمنية ما لم يُجرَّد حزب الله من سلاحه في جميع أنحاء لبنان. وقال إن إسرائيل أنشأت منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية مساحتها 700 كيلومتر مربع، وإن الجيش هدم أكثر من 60 قرية لبنانية تضم 23 ألف منزل، زاعمًا أنها كانت تُستخدم مواقع لحزب الله وتهدد سلامة سكان الجليل.
وتواصل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، المعروفة باسم «يونيفيل»، مهامها الميدانية، فيما يبحث مجلس الأمن الدولي الخيارات المطروحة لما بعد انتهاء مهمة البعثة في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل. وقالت القوة في بيان إن مهامها وفق القرار 1701 تشمل رصد التطورات الميدانية، والإبلاغ عن الانتهاكات، ودعم الجيش اللبناني، وتسهيل المهام الإنسانية.
ووفق السلطات اللبنانية، أسفرت الهجمات التي تشنها إسرائيل على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي عن أكثر من 4300 قتيل و12400 جريح، ونزوح أكثر من مليون شخص. وكانت بيروت وتل أبيب قد وقعتا في 26 يونيو/حزيران الماضي صيغة إطار برعاية أمريكية تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي، وانتشار الجيش اللبناني، ونزع سلاح حزب الله. ورغم ذلك، تتواصل الهجمات الإسرائيلية جنوبي لبنان، ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق فيه، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!