الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

تقرير يرصد سفن صيد روسية فوق كابلات اتصالات تربط المملكة المتحدة بالخارج

نحو 3 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر:
تقرير يرصد سفن صيد روسية فوق كابلات اتصالات تربط المملكة المتحدة بالخارج

رصدت صحيفة «التلغراف» أكثر من 500 حالة تحرك أو تمركز لسفن صيد روسية فوق كابلات اتصالات بحرية تربط المملكة المتحدة بأوروبا والولايات المتحدة، وسط شبهات بالتجسس.

أفاد تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» الخميس بأن سفن صيد روسية تحركت أو تمركزت فوق كابلات اتصالات بحرية تربط المملكة المتحدة بأوروبا والولايات المتحدة. وقالت الصحيفة إنها رصدت أكثر من 500 حالة من هذا النوع، فيما يتعقب حلف شمال الأطلسي سفنا مدنية روسية تمكث لفترات طويلة في المياه المحيطة بالمملكة المتحدة، وسط شبهات بأنها تتجسس لصالح روسيا.

وبحسب تحليل الصحيفة، تتبعت سفن أخرى مسارات الكابلات لمسافات طويلة عبر المحيط. وتنقل هذه الكابلات بيانات مرتبطة بأنشطة اقتصادية تقدر قيمتها بمليارات الجنيهات الإسترلينية. وقال وزراء في المملكة المتحدة إن موسكو تستخدم ما وصفوه بـ«واجهات تجارية» لتهديد البنية التحتية في أعماق البحار.

ونقلت «التلغراف» عن مصدر في حلف شمال الأطلسي قوله إن الحلف يعرف ما تفعله سفن الصيد المدنية الروسية وأين تتحرك. وشكك المصدر في نشاط بعض هذه السفن بوصفها سفن صيد، قائلا إن أسطح بعضها لم تشهد وجود أسماك.

وأظهر تحليل بيانات تتبع حركة السفن على مدى 4 سنوات أن النشاط الروسي الأكثر استمرارا تركز في المياه شمال اسكتلندا. وفي تلك المنطقة، أمضت سفن صيد روسية ما مجموعه 337 ساعة فوق كابل الاتصالات البحري «Atlantic Crossing 1»، وهو جزء من شبكة الاتصالات العابرة للمحيط الأطلسي.

ويتطلب استهداف الكابلات البحرية معرفة دقيقة بمواقعها على قاع البحر. وقد يتسبب أي هجوم روسي على شبكتها في تعطيل واسع داخل المملكة المتحدة، قد يشمل المستشفيات والبنوك وشبكات النقل. وتعيش أوروبا منذ أشهر حالة تأهب قصوى مع تزايد المخاوف من عمليات تخريب روسية تحت الماء.

وفي 25 ديسمبر 2024، قُطع كابل إنترنت يربط فنلندا بدول البلطيق، في حادث ارتبط بناقلة النفط «إيغل إس» وأثارت تحركاتها الشبهات. وبعد ساعات، اصطدمت مرساة الناقلة نفسها بأربعة كابلات بحرية أخرى خلال فترة قصيرة. ويُعتقد أن الناقلة تتبع ما يعرف بـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يضم سفنا تعمل بهويات أو ترتيبات ملكية غير واضحة وتستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات التجارية.

وفي ربيع 2026، رصدت القوات البريطانية غواصات روسية أثناء تدريبها على استخدام سلاح سري مصمم لتعطيل كابلات الاتصالات البحرية دون ترك آثار تكشف طبيعة الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه.

وتعتمد أنشطة اقتصادية في المملكة المتحدة تقدر قيمتها بنحو 65 مليار جنيه إسترليني على كابلات نقل البيانات بينها وبين الولايات المتحدة. وتتقاطع الكابلات مع شبكة خطوط أنابيب تحت البحار حول العالم يبلغ طولها الإجمالي نحو 20 ألف ميل، وتُستخدم لنقل المنتجات البترولية والنفط الخام والغاز الطبيعي. وتمر يوميا عبر هذه الشبكات البحرية معاملات مالية تقدر بتريليونات الدولارات، إلى جانب ملايين البراميل من النفط وكميات ضخمة من الغاز.

ورغم أهمية الكابلات والأنابيب، فإن معظمها لا يحظى بحماية كافية من التهديدات الخارجية، وبعضها مكشوف ومعرض للتلف حتى بفعل كائن بحري. ومن أسوأ السيناريوهات المحتملة تعرض أجزاء متعددة من شبكة الكابلات لهجمات متزامنة، خصوصا في بحر البلطيق وشمال المحيط الأطلسي؛ إذ قد تعجز شركات الاتصالات عندها عن تحويل حركة الإنترنت والبيانات إلى كابلات بديلة لتجاوز الانقطاع.

وفي يوليو 2022، وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على عقيدة بحرية جديدة تضمنت توجيهات بتعزيز «قدرات التعبئة» لسفن الصيد والسفن المتخصصة، في خطوة تشير إلى اهتمام روسي بتطوير قدرات الأسطول المدني وإمكان استخدامه في مهام استراتيجية. ولا يوجد حاليا قانون يمنع السفن الروسية من مسح مسارات الكابلات في المياه الدولية، لذا فإن اقترابها من هذه البنية التحتية ورصد مواقعها لا يشكل بالضرورة انتهاكا للقانون الدولي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني