أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول، أن فرنسا لن تسمح السبت بالمظاهرات التي لا تنظمها النقابات، على خلفية احتجاجات شهدتها البلاد في الأيام الماضية وكانت الأعنف منذ سنوات. وقال إن الاحتجاجات غير المنظمة نقابيًا ستُمنع في الأيام المقبلة، واتهم جماعات يسارية متطرفة، لم يسمها، بالسعي إلى «الإطاحة بالجمهورية» باستخدام مستويات عالية جدًا من العنف وبتخطيط دقيق.
وقال ماكرون إن السلطات ستتعامل بحزم شديد مع تلك الجماعات، وإنه سيترأس مجلس الدفاع الجمعة لاتخاذ قرارات إضافية. وكان قد قال في وقت سابق إن التدابير المتخذة منذ بداية الأسبوع، ومنها حظر التجول في بعض المدن، أدت إلى «عودة الهدوء». وتعهد بمنع تكرار أعمال العنف، مؤكدًا أن الوضع لا يستدعي حتى الآن إعلان حالة الطوارئ.
وبعد ليلة أخرى من حظر التجول في بعض المدن، استقبل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الأربعاء، النقابات الكبرى لبحث تأمين المظاهرات. وقالت صوفي بينيت، الأمينة العامة لنقابة الكونفدرالية العامة للعمل، عقب اجتماع استمر ساعتين ونصف، إنه لم تُبحث «أي إجراءات» لمعالجة مطالب العمال وطلاب المدارس الثانوية. وكان لوكورنو قد تعهد ببحث الرد على مطالب الطلاب بشأن جداول الحصص وترميم المباني المدرسية المتهالكة وتعيين بدلاء للمعلمين الغائبين.
ودعت بينيت إلى الإضراب بدءًا من 5 نوفمبر/تشرين الثاني. وقالت النقابة في بيان الأربعاء إن تكاليف المعيشة مرتفعة والأجور راكدة، وإن كثيرين يعيشون في ظروف غير مستقرة، بينما يفتقر الشباب إلى آفاق.
وفي باريس، أعلنت الشرطة حظر التجمعات والمظاهرات الخميس من الساعة 6 صباحًا حتى 6 مساءً بتوقيت غرينتش في مناطق تشمل قصر الإليزيه، مقر الرئاسة، وقصر ماتينيون، مقر رئاسة الوزراء، والجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، إضافة إلى متحف اللوفر وشارع الشانزليزيه.
وفي وسط مرسيليا، فُرض حظر تجول لليلة الثانية على التوالي ضمن إجراء بدأ الثلاثاء ويستمر حتى الجمعة على الأقل. وتقرر أيضًا فرض حظر تجول ليلي في وسط تولوز من الخميس إلى الأحد.
وقررت السلطات المحلية حظر جميع المظاهرات في ليون السبت. وكانت المدينة قد شهدت، مثل باريس ومدن فرنسية أخرى، اشتباكات وأعمال نهب في 17 أكتوبر/تشرين الأول، عندما شارك شبان ملثمون في مظاهرات بوسطها احتجاجًا على غلاء المعيشة. وقال رئيس بلدية ليون غريغوري دوسيه إن ما بين 150 و200 متجر تعرضت للنهب، وأُضرمت النار في مكتب للسياحة. واعتقلت الشرطة نحو 200 شخص عقب تلك الأحداث.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!