انخفض عدد المستفيدين من مساعدات برنامج الأغذية العالمي في قطاع غزة بنحو نصف مليون شخص بعد إعلانه تقليصها في 19 أكتوبر 2026 بسبب نقص التمويل الدولي. ويتزامن ذلك مع استمرار القيود الإسرائيلية على دخول الشاحنات والبضائع إلى القطاع، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 10 أكتوبر 2025.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، سمحت إسرائيل بدخول 33.7% فقط من الشاحنات والبضائع التي كان يفترض دخولها منذ سريان الاتفاق، بما يمثل نقصًا يقارب 150 ألف شاحنة. وتتهم السلطات الفلسطينية إسرائيل بعدم الالتزام بالكميات المتفق عليها، فيما تتهمها جهات فلسطينية وحقوقية باستغلال انشغال المجتمع الدولي بأزمات إقليمية واستحقاقات انتخابية لتشديد الحصار وتصعيد سياسة التجويع.
وحذر المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، من تفاقم أزمة الغذاء في ظل نقص الدقيق والوقود وإغلاق المخابز. وقال رئيس جمعية أصحاب المخابز، عبد الناصر العجرمي، إن نقص الدقيق التجاري تسبب في إغلاق 10 مخابز من أصل 17، محذرًا من توقف مخابز أخرى. وأشار رئيس جمعية شركات النقل الخاص في غزة، ناهض شحيبر، إلى نقص مواد غذائية أساسية في الأسواق، بينها البطاطا والبصل والخيار والطماطم.
وقالت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة إن تقليص المساعدات يهدد الأسر الفقيرة والأرامل والأيتام وكبار السن وذوي الإعاقة والنازحين. ويعيش نحو 1.9 مليون نازح فلسطيني في خيام مهترئة ومراكز إيواء غير مؤهلة، وسط مخاوف من تدهور أوضاعهم مع اقتراب الشتاء.
وتصف الجزيرة نت الحرب الإسرائيلية في غزة منذ أكتوبر 2023 بأنها «إبادة جماعية»، وتورد أنها خلّفت أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني. كما طال الدمار نحو 90% من البنى التحتية المدنية، بما فيها منشآت إنتاجية وزراعية، مما زاد اعتماد السكان على الإمدادات القادمة من خارج القطاع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!