تستضيف إسطنبول في تركيا، الجمعة، اجتماعًا لوزراء خارجية 7 دول بمبادرة من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لبحث القضية الفلسطينية والتطورات في اليمن ومضيق هرمز والحرب بين روسيا وأوكرانيا. ووفق مصدر في وزارة الخارجية التركية، سيكون الاجتماع الأول بهذه الصيغة، ويهدف إلى بحث فرص التنسيق للحد من آثار الحروب على الأمن الإقليمي وطرق الشحن.
يشارك في الاجتماع، الذي يرأسه فيدان، وزراء خارجية مصر بدر عبد العاطي، والسعودية فيصل بن فرحان، وباكستان محمد إسحاق دار، وألمانيا يوهان فاديفول، والمملكة المتحدة إد ميليباند، وفرنسا جان نويل بارو.
يُعقد اللقاء بصيغة «آر 4 + إي 3». وتضم مجموعة «آر 4»، التي تشكلت حديثًا، تركيا والسعودية وباكستان، وهي الدول الثلاث الموقعة على «اتفاق مكة للدفاع»، إضافة إلى مصر. وأنشأت الدول الأربع هذه الصيغة لدعم الاستقرار الدائم وتعزيز الحوار بشأن القضايا الإقليمية. أما مجموعة «إي 3» فتضم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، وتشكّلت قبل نحو 20 عامًا لتعزيز التنسيق الدبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب المصدر التركي، سيعرب فيدان عن قلقه من اتساع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وسيؤكد دعمه لأمن السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين. كما سيشدد على ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وضمان استمرارها، ويجدد تحذيرات تركيا ومقترحاتها لمنع امتداد الحرب الروسية الأوكرانية إلى منطقة البحر الأسود والحد من سقوط ضحايا مدنيين فيها.
وسيناقش الوزراء فرص التعاون والتنسيق بين دول المنطقة والدول الأوروبية خلال المرحلة المقبلة. ويتوقع المصدر التركي أن يدفع الاجتماع نحو تكثيف الضغط الدولي على إسرائيل بسبب التوسع الاستيطاني وما وصفه بتشجيع «إرهاب المستوطنين»، والدعوة إلى موقف حازم من المستوطنات غير القانونية في الأراضي الفلسطينية. كما يُنتظر أن يشجع حراكًا دبلوماسيًا للبحث عن حلول تحد من المخاطر التي تفرضها الحروب في اليمن وإيران وأوكرانيا على طرق الشحن والأمن الإقليمي.
ويأتي الاجتماع وسط عدم يقين بشأن الحرب المرتبطة بإيران؛ إذ لا تزال الضربات الأمريكية على إيران معلقة، مع استمرار التوتر والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران. ونقلت وسائل إعلام أمريكية، بينها شبكة «سي بي إس»، الخميس، معلومات مسربة عن خطط لاستئناف ضربات أمريكية وإسرائيلية مشتركة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وبحسب تلك التسريبات، قد تشمل الضربات منشآت بتروكيميائية مهمة لقطاع النفط الإيراني ومنشآت نووية، منها منشآت في منطقة «جبل الفأس»، من دون خطط لاستهداف بنية تحتية مدنية مثل محطات توليد الكهرباء.
وتربط المادة أهمية اللقاء بالثقل السياسي للدول المشاركة، وبموقع تركيا الإقليمي وصناعتها العسكرية وجيشها وتوقيعها «اتفاق مكة للدفاع»، فضلًا عن تأثر الدول الأوروبية المشاركة بالحربين في أوكرانيا وإيران، خصوصًا في إمدادات الطاقة.
وكانت تركيا قد قدمت في سبتمبر الماضي مسودة اتفاق لإنهاء الهجمات المنسوبة إلى روسيا وأوكرانيا على السفن التجارية في البحر الأسود، بما فيها سفن تركية، لكن المبادرة لم تنجح. وازدادت الضربات بالطائرات المسيّرة منذ بداية أكتوبر قبالة سواحل بلغاريا ورومانيا. وأعلن حلف شمال الأطلسي مؤخرًا نشر طائرات دورية بحرية وأنظمة رادار وطائرات مسيّرة وأفراد استخبارات في منطقة البحر الأسود لمواجهة خطر المسيّرات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!