أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، خلال جلسة لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري ببعبدا يوم الخميس، أن حمل السلاح وقرار الحرب والسلم من صلاحيات الدولة وحدها. وقال وزير الإعلام بول مرقص إن الحكومة شددت على التحقيق في قضية شاحنة محملة بالمتفجرات، وبحثت إمكان إحالتها إلى المجلس العدلي بعد تقدم التحقيقات، من دون إعلان قرار بالإحالة.
وقال سلام إن حصر السلاح بيد الدولة يستند إلى الدستور والقوانين واتفاق الطائف المبرم بين الأطراف اللبنانية عام 1989، وقرار مجلس الأمن الدولي 1701 الصادر عام 2006، وإعلان وقف العمليات العدائية بين لبنان وإسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وحدد الجهات المخولة بحمل السلاح بأنها الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك والشرطة البلدية.
وأضاف أن الحكومة السابقة وافقت على مبدأ حصرية السلاح في إعلان وقف العمليات العدائية، وأن حكومته أكدته في بيانها الوزاري وقرارات لاحقة. وقال إن التشديد عليه مجددا يأتي بعد الأعباء التي تحملها اللبنانيون نتيجة إدخال البلاد في حروب بقرارات اتُّخذت خارج المؤسسات الدستورية.
وأشار سلام إلى أن حكومته طلبت من الجيش إعداد خطة لتطبيق حصر السلاح بيد الدولة، رحب بها مجلس الوزراء في سبتمبر/أيلول 2025، ثم أكد في مارس/آذار 2026 ضرورة استكمال تطبيقها في جميع المناطق اللبنانية. وشدد على أن مجلس الوزراء وحده يملك صلاحية إعادة النظر في ذلك.
وحذر من تخزين السلاح أو نقله خارج الجهات الرسمية المخولة، قائلا إن ذلك يخالف القوانين وقرارات الحكومة ويهدد السلامة العامة وأمن المواطنين، ويستدعي المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية وتطبيق العقوبات المنصوص عليها قانونا.
وفي قضية المتفجرات، أصدر القضاء اللبناني قبل يومين مذكرتي إحضار بحق مسؤولين اثنين من حزب الله لارتباطهما بشحنة ضبطتها الأجهزة الأمنية. وكانت الأجهزة قد أوقفت في 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري شاحنة تحمل 500 كيلوغرام من المواد الشديدة الانفجار، أثناء نقلها من شرق لبنان باتجاه بيروت، وأوقفت سائقها وشخصا برفقته. وأقر حزب الله لاحقا بأن المتفجرات تعود له.
وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرت خطة لنزع سلاح حزب الله بعد حرب بين الحزب وإسرائيل استمرت أكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. ويتمسك الحزب بسلاحه، ويصف نفسه بأنه «حركة مقاومة» لإسرائيل، التي تحتل مناطق في جنوب لبنان.
وبعد تجدد الحرب بين الطرفين في 2 مارس/آذار الماضي، أجرت حكومتا لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية، أسفرت عن توقيع اتفاق إطار في يونيو/حزيران. ونص الاتفاق، ضمن أمور أخرى، على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيل تدريجيا من مناطق واسعة احتلتها في الجنوب، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق «تجريبية».
وفي ملف الكهرباء، قال سلام إن مباحثات الحكومة اللبنانية مع الجانب القطري بشأن عرض لمعالجة أزمة الكهرباء أحرزت «تقدما كبيرا». ويشمل العرض إعادة تأهيل البنية التحتية لإنتاج الكهرباء وتطويرها وتحديثها، وفق نموذج تتولى فيه الجهات القطرية التصميم والبناء والتشغيل ثم نقل الملكية، مع تمويل المشروع وتنفيذه وتشغيله من دون تحميل الخزينة اللبنانية كلفة استثمارية مسبقة.
وأوضح سلام أن المشروع سيُعرض على مجلس الوزراء بعد استكمال جوانبه التقنية، وأنه يعتزم الدعوة إلى جلسة حكومية مخصصة للكهرباء خلال الأسبوعين المقبلين. وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد أعلن من بيروت، في 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وضع إطار شامل للتعاون مع لبنان في مجال الطاقة، يتضمن مشروعا استثماريا لدعم الاستقرار الاقتصادي وتقديم حلول لأزمة انقطاع الكهرباء المزمنة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!