رفضت رئيسة الحكومة المغربية فاطمة الزهراء المنصوري حصر دور المرأة في البقاء داخل المنزل، وانتقدت ما اعتبرته محاولة من حزب العدالة والتنمية لاحتكار الحديث باسم الإسلام. وجاءت تصريحاتها خلال مناقشة البرنامج الحكومي في مجلس النواب المغربي، ردًا على نواب الحزب.
واستحضرت المنصوري تصريحات سابقة لعبد الإله بنكيران شبّه فيها المرأة بالثريا التي تضيء البيت. وقالت: «أنا لست ثريا، أنا عقل وضمير ونضال»، مؤكدة أن حصر النساء في هذا التصور يتجاهل حضورهن في العمل والحياة العامة، وما يتحملنه من مسؤوليات أسرية واقتصادية.
وأشارت إلى أرامل ومطلقات تدفعهن ظروف الحياة إلى العمل، وإلى صعوبات تواجهها نساء في تحصيل نفقة أبنائهن. واعتبرت أن الدعوة إلى بقاء المرأة في المنزل لا تراعي اختلاف أوضاع الأسر المغربية. كما انتقدت ما وصفته بالتناقض بين إتاحة الدراسة والعمل لبنات بعض القيادات السياسية، والدعوة إلى بقاء نساء أخريات داخل البيوت.
واتهمت المنصوري حزب العدالة والتنمية بتخوين خصومه السياسيين خلال الحملات الانتخابية، ورفضت ما اعتبرته تنصيب الحزب نفسه حكمًا على تدين الآخرين. وقالت مخاطبة ممثليه إن «الإسلام تركه لنا أجدادنا، ولم يأت به حزب العدالة والتنمية»، مشددة على رفض هذا الأسلوب في التعامل مع الاختلاف داخل المجتمع والمشهد الحزبي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!