عثر غواصون على قرميد وأجزاء من تجهيزات الإبحار في حطام سفينة من القرن 15 قبالة الساحل السويدي، خلال أعمال تنقيب أُجريت في أكتوبر لتوثيق الحطام والبحث عن مطبخ السفينة. ويُعتقد أن السفينة، المعروفة باسم «فراك 5»، هي أقدم سفينة حربية عُثر عليها قبالة السويد أو الدنمارك.
يقع الحطام قبالة قلعة هارينغه، جنوب ستوكهولم، في مضيق لاندفياردن. وقال هاكان ألتروك، عالم الآثار البحرية وقائد المشروع في متحف الحطام السويدي، إن طول السفينة عندما كانت تبحر بلغ على الأرجح نحو 40 إلى 45 مترًا. وكانت السويد والدنمارك ضمن اتحاد ضم النرويج في القرن 15، لكن ألتروك قال إنه لا يمكن الجزم بما إذا كانت السفينة سويدية أم دنماركية. وأضاف أن الأخشاب المستخدمة في بنائها جاءت من منطقة تقع اليوم في جنوب شرق السويد.
اكتُشف الحطام للمرة الأولى في أواخر القرن 19، وهو واحد من 5 حطام سفن في المضيق، يعود تاريخ معظمها إلى القرنين 17 و18. وفي فبراير 2025، تمكن باحثون من تأريخ «فراك 5» إلى ثمانينيات القرن 15، وربما إلى ستينياته.
وقال ألتروك إنها أول سفينة معروفة في منطقة بحر البلطيق ضمن إسكندنافيا بُنيت بتقنية تُرص فيها ألواح الهيكل جنبًا إلى جنب، بدلًا من تراكبها. وأتاحت هذه الطريقة بناء سفن أكبر وأكثر متانة، وهو ما أصبح ضروريًا مع ظهور المدافع الثقيلة على السفن. وأعد الباحثون مسحًا ثلاثي الأبعاد للحطام.
واستخدم علماء الآثار مضخات خاصة لإزالة الرواسب وكشف أجزاء من بناء السفينة. وقال المتحف إن أعمال التنقيب تهدف أيضًا إلى البحث عن المطبخ، والحصول على دلائل بشأن طريقة بناء السفينة وغرقها. ويشير القرميد الذي عُثر عليه إلى احتمال تحديد موضع المطبخ.
وقالت ماتيلدا يارل، الباحثة في علم الآثار البحرية المشاركة في الموقع، إن طاقم السفينة كان يأكل السمك واللحم والعصيدة، وإن كثيرًا من الطعام كان يُطهى في القدور. وأضافت أن أفراد الطاقم كانوا يشربون الجعة لأنها تُحفظ مدة أطول من الماء، بينما كان أصحاب المكانة الأعلى على متن السفينة يشربون النبيذ أيضًا.
ولا يُعرف بعد سبب غرق السفينة في هذا الموضع. وقال ألتروك إن روايات تعود إلى وقت اكتشاف الحطام في القرن 19 أشارت إلى حريق على متنها. وطرح احتمال غرقها خلال هجوم دنماركي على قلعة هارينغه عام 1501، مؤكدًا أن ذلك مجرد نظرية، وأن البحث قد يكشف آثار حريق.
وعُثر على حطام سفن ومقتنيات أخرى في المنطقة خلال الفترة الأخيرة. ففي أبريل، أعلن مسؤولون اكتشاف حطام سفينة قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للسويد، يُعتقد أنها بُنيت في أواخر القرن 16، وعثرت عليها السفينة البحرية «إتش إم إس بيلوس» خلال تدريب عسكري. وبذلك يُعتقد أنها أقدم من السفينة الحربية السويدية «فاسا»، التي تعود إلى القرن 17 وتُعرض في ستوكهولم بعدما انتُشلت في ستينيات القرن 20.
وفي فبراير، ظهر حطام سفينة تابعة للبحرية السويدية ظل مغمورًا وسط ستوكهولم لمدة 400 عام، بعدما انخفض منسوب بحر البلطيق على نحو غير معتاد. وفي يوليو 2024، اكتشف غواصون كمية كبيرة من الشمبانيا والنبيذ في حطام سفينة قبالة السويد، قبل أن تمنع السلطات الوصول إلى الحمولة. وفي العام نفسه، عثر باحثون في حطام سفينة قديمة قبالة الساحل السويدي على مقتنيات تعود إلى قرون مضت، بينها صندوق أسلحة وقطع دروع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!