حذر مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية جاي كلايتون، الجمعة، من أن إيران «زادت بدرجة كبيرة جهودها لاستهداف أفراد أمريكيين» خارج الولايات المتحدة، وقال إن مخططات لقتل أمريكيين بلغت «مراحل متقدمة» في الشرق الأوسط ودول أخرى. وجاء التحذير في مذكرة غير سرية أرسلها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، بالتزامن مع تعديل عدد العاملين في بعثات دبلوماسية أمريكية بالمنطقة وتقليص الوجود العسكري الأمريكي فيها.
وكتب كلايتون أن «جهود الإيرانيين للتخطيط لهجمات قاتلة ضد مواطنين أمريكيين بلغت مراحل متقدمة في الشرق الأوسط وبعض الدول الأخرى». ولم تحدد المذكرة أهدافًا أو دولًا بعينها يُزعم أن هذه المخططات تجري فيها، ولم تبيّن ما إذا كانت هجمات محتملة وشيكة.
وقال كلايتون إن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تعمل على خفض مستوى سرية معلومات حساسة تلقتها عبر قنوات متعددة، كي تتمكن من مشاركتها على نطاق أوسع مع موظفي وزارة الخارجية. وأُرسلت نسخة من المذكرة إلى مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، فيما كانت «أكسيوس» أول من نشر خبر المذكرة.
وجاء التحذير بينما تدرس إدارة الرئيس دونالد ترامب استئناف ضربات عسكرية ضد إيران. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أمرت، في وقت سابق من الأسبوع، موظفي السفارة الأمريكية غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة السعودية. وعدلت سفارات أمريكية أخرى في المنطقة أعداد موظفيها ضمن وضع «العمليات المقيدة»، الذي يتيح خفض عدد العاملين من دون إصدار أمر رسمي بالمغادرة.
وقال مسؤول أمريكي، الجمعة، إن الوزارة تقيّم باستمرار المعلومات الجديدة عن الوضع الأمني في سفاراتها، وإن خطر هجمات الحوثيين ومخططات إيرانية لاستهداف مسؤولين أمريكيين يؤثر في قرارات تعديل أعداد الموظفين بالسفارات الخاضعة لوضع العمليات المقيدة. كما قال مسؤول أمريكي ومسؤول عسكري أمريكي كبير، خلال الأسبوع، إن الجيش يقلص بهدوء وجوده في مواقع بالشرق الأوسط بسبب التهديدات المستمرة.
وكثف الحوثيون هجماتهم بالمسيّرات والصواريخ على السعودية، مستهدفين منشآت نفطية ومطارات. وأسفرت ضربة استهدفت مطار الملك خالد في الرياض في وقت سابق من الشهر عن مقتل 12 شخصًا على الأقل، بينهم مواطن أمريكي، وإصابة مئات آخرين. وفي عطلة نهاية الأسبوع الماضية، حذرت السفارات الأمريكية في السعودية والبحرين وقطر والإمارات ودول أخرى الأمريكيين، ودعتهم إلى توخي الحذر بسبب هجمات الحوثيين.
ورغم امتناع الولايات المتحدة وإيران عن شن ضربات متبادلة في الأسابيع الأخيرة، لم يستبعد ترامب استئناف الأعمال العسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل. وواصلت إيران كذلك إعلان مسؤوليتها عن هجمات على ناقلات نفط في مضيق هرمز. وخلال تجمع انتخابي في فلوريدا، الجمعة، لمح ترامب إلى احتمال تنفيذ عملية أمريكية أخرى ضد إيران إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق، قائلًا: «قد ننفذ عملية صغيرة أخرى من إيبيك فيوري، أو يتوصلون إلى اتفاق»، في إشارة إلى اسم حملة عسكرية أمريكية بدأت في فبراير.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!