قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن خدمة ستارلينك عادت إلى أوكرانيا، لكنها لم تستعد كفاءتها التشغيلية كاملة، مضيفًا أنه ينتظر ردًا من وزير الخارجية الأميركي بشأنها. وفي الوقت نفسه، أفاد مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية باستمرار مشكلات في نظام «ستارشيلد» للاتصالات المخصص للاستخدامات العسكرية، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيلون ماسك أعاد تفعيل الخدمة.
وجاء ذلك وسط تقارير إعلامية أميركية أفادت بأن واشنطن طلبت من ماسك تشغيل خدمات ستارلينك أو إيقافها في أوكرانيا والشرق الأوسط. ووفقًا للتقارير، قال 6 مسؤولين أميركيين سابقين إن إدارتي جو بايدن وترامب قدمتا طلبات مماثلة عدة مرات إلى شركة «سبيس إكس»، قبل فترة طويلة من تقييد وصول الجيش الأوكراني إلى ستارلينك خلال الشهر الجاري.
وقال 4 من هؤلاء المسؤولين إن طلبات إدارة بايدن شملت إيقاف الخدمة لمنع جماعات متحالفة مع إيران في اليمن ولبنان من استخدامها للتواصل، وتشغيلها لتوفير الإنترنت داخل إيران وفي أوكرانيا دعمًا للجيش الأوكراني.
وقال مسؤول كبير سابق في إدارة ترامب وشخص مطلع على الأمر لوكالة رويترز إن الإدارة طلبت من ماسك إتاحة الخدمة في إيران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية في عامي 2025 و2026، أملًا في تعزيز وصول المحتجين المناهضين للحكومة إلى الإنترنت والاتصالات. وتحدث جميع الأشخاص الذين أوردت التقارير إفاداتهم بشرط عدم الكشف عن هوياتهم. وتُكشف هذه الطلبات الأميركية السابقة بشأن إتاحة ستارلينك لأول مرة، وفق التقارير.
وأثارت القيود الأخيرة على استخدام أوكرانيا لخدمات الأقمار الصناعية التابعة لـ«سبيس إكس» تساؤلات حول علاقة الحكومة الأميركية بماسك، الذي تمتلك شركته أنظمة حيوية للجيش الأميركي وحلفاء الولايات المتحدة. وتشير الطلبات التي قدمتها إدارتا بايدن وترامب، وفق التقارير، إلى اعتماد الإدارات الأميركية بدرجة غير مسبوقة على شركة من القطاع الخاص للمساعدة في تنفيذ السياسة الخارجية.
وأثارت القيود المفروضة على أوكرانيا، رغم أنها حليفة للولايات المتحدة، قلق مسؤولين في أوروبا. ويرى بعضهم أن على أوروبا تطوير قدراتها الخاصة في الاتصالات العسكرية عبر الأقمار الصناعية، لعدم وجود بديل قابل للتطبيق على المدى القصير.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!