بدأت نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس جولة انتخابية من لاس فيغاس لدعم مرشحي الحزب الديمقراطي، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر 2026. وتشمل جولتها ولايات من بينها جورجيا وميسيسيبي وويسكونسن، في وقت يسعى فيه الديمقراطيون إلى إنهاء سيطرة الجمهوريين على الكونغرس.
في خطاب استهلت به الجولة، انتقدت هاريس الرئيس دونالد ترمب وإدارته، ووصفت المعركة الانتخابية المقبلة بأنها جادة. واتهمت الإدارة بما سمّته «الوحشية والفساد وانعدام الكفاءة». ويجوب ترمب البلاد بدوره لدعم المرشحين الجمهوريين.
وبعد زيارتها لاس فيغاس، شاركت هاريس في تجمع بمدينة كولومبوس بولاية ميسيسيبي لدعم سكوت كولوم، ورددت أمام الحشد هتاف «ميسيسيبي مهمة». ويسعى كولوم إلى أن يصبح أول ديمقراطي يُنتخب لمجلس الشيوخ الأمريكي عن الولاية منذ 1982. وتُظهر استطلاعات الرأي تقاربًا غير معتاد في حظوظه مع المرشحة الجمهورية سيندي هايد-سميث.
وافتتحت هاريس كلمتها في التجمع بنصيحة قالت إنها تقدمها للشباب الذين ترشدهم، مفادها ألا يجعلوا عجز الآخرين عن إدراك إمكاناتهم قيدًا على طموحهم، ثم كررتها بصوت أعلى وسط هتافات الحضور.
وتأتي الجولة وسط ترقب لمستقبل هاريس السياسي واحتمال ترشحها للرئاسة في 2028، لكنها قالت إنها لم تحسم قرارها بعد. وكررت ذلك، في رد مازح، خلال حوار مع كيكي بالمر في برنامجها المصور. وتُطرح هاريس ضمن الأسماء البارزة في سباق متوقع أن يضم عددًا كبيرًا من المتنافسين على ترشيح الحزب الديمقراطي.
وتواجه هاريس تباينًا في مواقف الناخبين منها. ففي استطلاع أجرته رويترز/إبسوس في يونيو، قال 39% من الأمريكيين إنهم ينظرون إليها بإيجابية، مقابل 82% من الديمقراطيين و7% من الجمهوريين و33% من المستقلين. وإذا ترشحت في 2028، فستواجه أيضًا رغبة عبّر عنها ناخبون في استطلاعات الرأي برؤية قادة جدد للحزب بعد خسارتها أمام ترمب في انتخابات 2024.
كانت هاريس، أول امرأة وأول أمريكية من أصول آسيوية تتولى منصب نائبة الرئيس، قد شغلت سابقًا عضوية مجلس الشيوخ ومنصب المدعية العامة لولاية كاليفورنيا. وانتهت محاولتها الأولى للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في انتخابات 2020 قبل بدء المنافسات التمهيدية للحزب.
وفي انتخابات 2024، أصبحت هاريس مرشحة الديمقراطيين بعدما أنهى الرئيس آنذاك جو بايدن فجأة حملته لإعادة انتخابه، وسط تساؤلات بشأن صحته وقدراته الذهنية، ثم خسرت أمام ترمب. ووصفت لاحقًا قرار بايدن السعي لولاية ثانية بأنه «متهور» في مذكراتها «107 أيام»، في إشارة إلى قصر مدة الحملة التي تسلمتها. كما انتقدت مؤخرًا الظروف التي أحاطت بتلك الانتخابات.
وفي أكتوبر، انتقدت هاريس دعم بايدن الحرب الإسرائيلية على غزة، ووصفت سلوك الحكومة الإسرائيلية بأنه «مروع»، قائلة إن الولايات المتحدة كان ينبغي أن تتحرك «في وقت أبكر وبحزم أكبر».
وتنتهي ولاية ترمب الحالية في 2028، ولا يحق له الترشح لفترة رئاسية ثالثة بموجب التعديل الـ22 للدستور الأمريكي، الذي يمنع انتخاب أي شخص للرئاسة لأكثر من فترتين، مدة كل منهما 4 سنوات. وكان قد فاز بولاية أولى في انتخابات 2016، وشغل المنصب من 2017 إلى 2021، ثم فاز بولاية ثانية في انتخابات 2024.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!