أفاد مصدر عسكري رفيع في الجيش السوداني بانشقاق 7 ضباط عن قوات الدعم السريع وانضمامهم إلى الجيش، بينهم قائد قطاع جنوب مدينة نيالا. وجاءت الإفادة في تقرير نشرته الجزيرة في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وسط انشقاقات متكررة في صفوف الدعم السريع.
وظهر المقدم جدو محمد آدمو همة، قائد المجموعة 135 وقطاع جنوب نيالا، في بيان مصور دعا فيه الضباط والجنود التابعين له ورفاقه السابقين إلى الانشقاق الفوري. واتهم أسرة دقلو بالتخلي عن استقلال قرار قوات الدعم السريع وتسليمه لدول خارجية، وانتقد ممارساتها، على حد قوله.
وقال جدو إن الحرب شردت سودانيين ودمرت منازلهم وأودت بحياة أشخاص، معربًا عن عدم معرفته بكيفية انتهائها. واختتم بيانه بالاعتذار إلى الشعب السوداني عن الألم الذي تسببت فيه الحرب. وقال مصدر رفيع في الجيش للجزيرة إن 6 ضباط آخرين انشقوا عن الدعم السريع وأعلنوا انضمامهم إلى الجيش.
وسبق أن أعلن المقدم محمد أزرق الفنجري، في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، انشقاقه عن الدعم السريع وانحيازه للجيش. وعرّف الفنجري نفسه، في بيان مصور، بأنه قائد مجموعة المهام الخاصة بالقوات، ودعا من وصفهم برفاق السلاح إلى مراجعة موقفهم والتكاتف خلف الجيش.
وقال الفنجري إنه يتبرأ من أي انتهاكات أو تجاوزات طالت المدنيين أو ممتلكاتهم، واعتذر للأسر السودانية التي تضررت من الحرب. وأضاف أن قراره مغادرة الدعم السريع جاء بعد مراجعة لمسار الحرب وما خلفته من تشريد وقتلى، بحسب روايته.
ويرى مراقبون وخبراء عسكريون أن استمرار الانشقاقات قد يزيد متاعب الدعم السريع المعنوية والعسكرية والتنظيمية، وربما يؤدي إلى تفككها إذا استمرت مغادرة القيادات الميدانية. ولا توجد إحصاءات رسمية لأعداد المنشقين، لكن الأرقام المعلنة تشير إلى عدة آلاف من المقاتلين؛ منهم أفراد في مجموعات كبيرة نُسقت عودتها مع الاستخبارات العسكرية، وآخرون سلموا أنفسهم بصورة متفرقة في محاور القتال.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!