يصوّت البلغاريون الأحد في انتخابات رئاسية خيّمت على حملتها الصعوبات الاقتصادية وهجمات بطائرات مسيّرة على سفن تجارية في البحر الأسود. ويتنافس 27 مرشحًا، لكن المحللين لا يتوقعون فوز أي منهم بالأغلبية المطلقة في الجولة الأولى، ما يرجّح انتقال الحسم إلى جولة إعادة في 1 نوفمبر/تشرين الثاني.
وتُعد الانتخابات أول اختبار انتخابي لحزب «بلغاريا التقدمية» الموالي لموسكو، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء رومين راديف، منذ فوزه بالانتخابات البرلمانية في أبريل/نيسان. وتضع التوقعات الرئيسة بالإنابة إليانا يوتوفا، البالغة 61 عامًا والمدعومة من حزب راديف، في مواجهة رئيس الوزراء المؤقت السابق أندري غيوروف، البالغ 50 عامًا والمدعوم من أحزاب المعارضة الموالية للغرب، في جولة الإعادة المحتملة.
وتشير استطلاعات أجرتها شركة «ألفا ريسيرش» إلى حصول يوتوفا على 41% من الأصوات، مقابل 28% لغيوروف.
وتأتي الانتخابات بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة على سفن تجارية في البحر الأسود، يُرجّح أنها أودت بحياة 24 بحارًا من جنسيات مختلفة. وأثارت الهجمات تنديدات دولية ومخاوف من اتساع نطاق الحرب في أوكرانيا، ودفعت الحكومة البلغارية إلى طلب مساعدة حلفائها لتعزيز الأمن البحري.
وأدان المرشحان البارزان الهجمات، لكنهما يختلفان بشأن الحرب في أوكرانيا. فقد أعلن غيوروف منذ فترة طويلة دعمه لأوكرانيا، ووقّع خلال توليه رئاسة الوزراء اتفاقية تعاون أمني مع كييف. وقال في تجمع انتخابي إنه يريد لبلغاريا «صوتها الخاص في أوروبا»، وأن تكون حليفًا موثوقًا به في حلف الناتو، يعتمد الاستعداد والدبلوماسية والموقف الواضح للدفاع عن مصالحه.
وتولت يوتوفا الرئاسة بالإنابة في يناير/كانون الثاني، بعد استقالة راديف لخوض الانتخابات البرلمانية، التي فاز بها على قائمة اعتبرها العديد من المحللين السياسيين موالية للكرملين. ويدعو راديف ويوتوفا إلى إنهاء الحرب دبلوماسيًا. وقالت يوتوفا في تجمع انتخابي إن خصومها يدعون إلى حرب استنزاف، بينما «نحن جميعًا الأكثر إرهاقًا».
وتناول المرشحون أيضًا مخاوف الناخبين من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، في وقت تواجه فيه أسر كثيرة، ولا سيما في المناطق الريفية، صعوبات في تلبية احتياجاتها المعيشية.
وللرئاسة في بلغاريا صلاحيات شرفية في الأساس؛ فالرئيس لا يملك سلطات تنفيذية، وتخضع السياسات الرئيسية لموافقة البرلمان، لكن انتخابه مباشرة يمنحه ثقلًا سياسيًا. ويتولى الرئيس قيادة القوات المسلحة، ويملك حق الاعتراض على التشريعات، ويوقّع المعاهدات الدولية ويعيّن السفراء. وتستمر الولاية الرئاسية 5 سنوات، ولا يجوز تولي المنصب لأكثر من ولايتين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!