أرسل مدعون اتحاديون يوم الجمعة رسائل إلى مسؤولي الانتخابات في مقاطعات بولاية كاليفورنيا، مطالبين ببيانات للتحقق من بطاقات اقتراع تقول وزارة العدل إنها قد تخص أشخاصًا غير مواطنين أمريكيين. وبحسب مكتب مسؤول الانتخابات في مقاطعة لوس أنجلوس، تلقت 18 مقاطعة على الأقل رسائل مماثلة، أمهلتها 48 ساعة لتقديم البيانات، وطُلب منها عزل أي بطاقات يتعذر التحقق من جنسية أصحابها. وتأتي المطالبات مع بدء فرز الأصوات في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
تطلب الوزارة بيانات تعريفية عن الناخبين الذين تشتبه في أنهم غير مواطنين، تشمل أرقام الضمان الاجتماعي ومعلومات الهوية ونسخًا من تسجيلهم للتصويت. وتقول رسالة أُرسلت إلى مسؤولي الانتخابات في مقاطعة سان برناردينو إن هذه المعلومات ستساعد الحكومة الاتحادية والولاية على تقييم وضع كل شخص يُشتبه في تسجيله بصورة غير قانونية. وتضم القائمة الحكومية الخاصة بالمقاطعة 1,133 شخصًا، وفق الرسالة. لكن مكتب المدعي العام في كاليفورنيا قال إن الرسائل تتضمن أخطاء؛ وأشار في مذكرة قضائية إلى أن مقاطعة ميندوسينو تلقت قائمة بأشخاص لا يقيمون فيها.
وقال بيل إسايلي، مساعد المدعي العام الأميركي الأول، إن مسؤول الانتخابات الذي يعالج عمدًا بطاقة اقتراع لشخص غير مواطن قد يعرّض نفسه للمساءلة القانونية. وفي بيان يوم السبت، أكدت المتحدثة باسم وزارة العدل كيرستن بيلز أن الوزارة لا تطلب شطب ناخبين من السجلات أو إلغاء تسجيلهم أو اتخاذ إجراء شامل بحقهم، بل تسعى، بحسب قولها، إلى تعاون المسؤولين لحماية الانتخابات.
تأتي الرسائل ضمن نزاع قضائي بين كاليفورنيا ووزارة العدل في إدارة الرئيس دونالد ترامب. فقد رفعت الحكومة الاتحادية في وقت سابق من الشهر دعوى ضد مقاطعة لوس أنجلوس ومكتب وزير خارجية كاليفورنيا، سعيًا إلى منع احتساب أصوات أكثر من 20,000 شخص تزعم أنهم «على الأرجح» غير مواطنين. ومن المقرر عقد جلسة في القضية يوم الثلاثاء. وطلبت الإدارة يوم الجمعة من محكمة الاستئناف الاتحادية للدائرة 9 البت في الدعوى قبل صدور قرار من قاضي المحكمة الأدنى المكلف بها، وحددت السبت موعدًا نهائيًا لطلبها.
يعارض مكتب وزير خارجية كاليفورنيا ومسؤول الانتخابات في مقاطعة لوس أنجلوس المطالب الاتحادية. ويقول محامو الولاية في أوراق قضائية إن الطلب قد يؤخر التصديق الرسمي على نتائج انتخابات نوفمبر ويقوض الثقة بها، وإن البيانات الحكومية غير موثوقة وقد تؤدي المطالب إلى حرمان مواطنين من التصويت. وقد تلقى أكثر من 23 مليون ناخب مسجل في الولاية بطاقات الاقتراع بالبريد في وقت سابق من الشهر، وقالت الولاية إن أكثر من 330,000 بطاقة بريدية احتُسبت بالفعل. وتشير البيانات إلى أن تصويت غير المواطنين بصورة غير قانونية نادر للغاية، ويصعب إثباته، ولم يثبت أنه غيّر نتائج سباقات انتخابية.
وفي مقاطعة نابا، قال مسؤول الانتخابات جون توتور إن عنصرين يرتديان زي وزارة الأمن الداخلي سلّما مكتبه رسالة في وقت متأخر من عصر الجمعة، تضمنت أسماء 42 شخصًا تتهمهم الحكومة الاتحادية بالتسجيل غير القانوني للتصويت رغم أنهم غير مواطنين. وبحسب توتور، تضم المقاطعة نحو 86,000 ناخب مسجل من بين سكانها الذين يزيد عددهم على 130,000، وكان نحو 11,000 شخص قد أدلوا بأصواتهم بالبريد حتى الجمعة. وقال إن موظفيه سيواصلون إجراءات الانتخابات من دون تغيير، مشيرًا إلى قلقهم وقلق أسرته مما قد يحدث لاحقًا. وكان توتور ومسؤولو انتخابات آخرون قد قالوا يوم السبت إنهم بدأوا بالفعل فرز البطاقات الواردة.
وجاءت الرسائل بعد عملية نفذتها السلطات الاتحادية على مستوى الولاية في وقت سابق من الأسبوع، وُجهت خلالها تهم التسجيل غير القانوني للتصويت إلى 28 شخصًا من قائمة تضم 20,000. ووجهت إلى بعضهم أيضًا تهم التصويت غير القانوني وتقديم معلومات كاذبة في أوراق التجنس. وقد تصل عقوبات هذه التهم إلى سنوات من السجن؛ وهي اتهامات وليست إدانات.
ورفع قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل 31 دعوى لإلزام ولايات بتسليم نسخ غير منقحة من سجلات الناخبين. وقال القسم إن هدفه التأكد من دقة السجلات، ثم أقر بأنه يعتزم مشاركة البيانات مع وزارة الأمن الداخلي لفحصها بحثًا عن غير المواطنين. وفي يوليو، وجهت المسؤولة عن القسم هارميت ديلون رسائل إلى الولايات الـ50، محذرة من إجراءات جنائية إذا أبقت عمدًا غير المواطنين في سجلات الناخبين. وخسرت الوزارة حتى الآن 26 من تلك القضايا، من دون أن تحقق انتصارًا قضائيًا في أي منها. واتهم السيناتور الديمقراطي عن كاليفورنيا أليكس باديّا إدارة ترامب بالتدخل في انتخابات الولاية، وقال إن الوزارة لم تقدم دليلًا على مزاعم التزوير الواسع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!