يرى مستشارون للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن خسارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في انتخابات إسرائيل المقررة في 27 أكتوبر قد تسهّل دفع أجندة ترامب في الشرق الأوسط، بحسب تقرير نقل عن مسؤولين أميركيين. ويأتي هذا التقدير فيما تُظهر استطلاعات الرأي صعوبة حصول ائتلاف نتنياهو على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة.
وقال مسؤولون أميركيون لموقع أكسيوس إن من قد يخلف نتنياهو ستكون لديه حوافز قوية للحفاظ على علاقات وثيقة مع واشنطن. وشغل نتنياهو رئاسة الوزراء نحو 19 عامًا على 3 فترات، ويتأخر في استطلاعات الرأي أمام الرئيس السابق لأركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت.
يأتي ذلك رغم إعلان ترامب تأييده نتنياهو، زعيم حزب الليكود المحافظ، الأحد السابق للانتخابات. ووصفه بأنه «رئيس وزراء محارب عظيم، وشريك أعظم في السلام في مواجهة جمهورية إيران الإسلامية»، في إشارة إلى الهجمات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران ومعارك إسرائيل ضد حزب الله وخصوم آخرين.
ووفقًا لأكسيوس، أصبح عدد من كبار مستشاري ترامب غير راضين عن مواقف نتنياهو إزاء أولويات إقليمية خلال الأشهر الـ6 الماضية. وأبدى المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك شكوكًا بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية هناك، فيما شعر جاريد كوشنر، صهر ترامب، والمبعوث ستيف ويتكوف بالإحباط مما يعدّانه ترددًا من نتنياهو في المضي بخطة ترامب للسلام. ووصف أحد مستشاري ترامب نتنياهو بأنه الطرف الذي يعرفه الرئيس، وقد تولى نتنياهو المنصب طوال ولاية ترامب الأولى.
وبعد الانتخابات الإسرائيلية، سيواجه ترامب، بحسب التقرير، قرارًا بشأن المشاركة مع نتنياهو في عملية عسكرية أخرى ضد إيران. وتحذر الاستخبارات الأميركية من تزايد التهديدات الإيرانية للأميركيين في المنطقة، فيما تستعد سفن حربية أميركية هناك، بينها مجموعتا حاملة طائرات ضاربتان، لتصعيد محتمل.
وكان قرار ترامب المشاركة في هجوم مشترك مع نتنياهو على إيران في فبراير قد أعقبه ارتفاع في أسعار النفط، ما وضعه أمام صعوبات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر. وقال ترامب مرارًا إن الهجمات أخّرت حصول إيران على سلاح نووي.
وقد يتيح تأييد نتنياهو لترامب المطالبة بنصيب من الفضل إذا فاز. وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست، شدد آيزنكوت على عمق العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتحدث بإيجابية عن جهود ترامب في المنطقة.
ولم يعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس تأييد نتنياهو في مقابلة أجراها يوم الاثنين مع الصحفي مارك هالبرين، وقال إن تأييد الرئيس له تأثير بالغ في السياسة الأميركية والدولية، مضيفًا: «أنا أؤيد المرشحين الأميركيين، وهذا ما أركز عليه في انتخابات التجديد النصفي». وكان فانس قد سافر إلى بودابست لدعم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قبيل خسارته. وتعليقًا على موقف نائبه، قال ترامب يوم الجمعة إنه لا يعلم إن كان فانس قد أيد نتنياهو أم لا، وإنه يترك القرار له.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!