دافع وزير العدل الأمريكي تود بلانش، في مقابلة بثها برنامج «واجه الأمة» على شبكة CBS في 25 أكتوبر 2026، عن دعوى رفعتها وزارته قبل انتخابات مجلس الشيوخ في ألاسكا. وقال إن الوزارة تريد إتاحة إجراء يحفظ بطاقات الاقتراع ويمكّن سلطات الولاية من تحديد الفائز إذا نشأ نزاع بعد التصويت بشأن احتمال التباس أسماء مرشحين لدى الناخبين، لا أن تتولى الحكومة الفيدرالية تحديد الفائز بنفسها.
ويتنافس في ألاسكا السناتور الجمهوري الحالي دان إس. سوليفان ومرشح آخر يُدعى دان جيه. سوليفان. وأوضحت مقدمة البرنامج مارغريت برينان أن اسم السناتور يظهر على بطاقة الاقتراع مقرونًا بصفته شاغل المنصب، وأن الولاية تستخدم نظام التصويت بالاختيار المرتّب، الذي يتيح للناخب ترتيب أكثر من مرشح. وقالت إن بطاقات الاقتراع أُرسلت بالفعل، وإن التصويت بالبريد شائع في الولاية.
اتهم بلانش المرشح الآخر بخوض السباق بغرض إرباك الناخبين وسحب أصوات من السناتور الحالي، مستندًا إلى تصريحات لمسؤولة الانتخابات في ألاسكا عن احتمال حدوث التباس. لكن برينان أشارت إلى أن المحكمة العليا في الولاية أيدت حكمًا لمحكمة أدنى خلص إلى أن الادعاء بأن المرشح يسعى إلى إرباك الناخبين أو تضليلهم لم تثبته الأدلة بالقدر المطلوب. وقال بلانش إن محاكم الولاية لم تنظر في القانون الفيدرالي الذي تستند إليه دعوى وزارته، وإنه كان ينتظر صدور رأي المحكمة العليا المكتوب لشرح أسباب حكمها.
وسألت برينان الوزير عن طلب ورد في الدعوى بعدم التصديق على نتيجة قد تتأثر بالتباس الناخبين، وعن حدود تدخل الحكومة الفيدرالية في تصديق ولاية على نتائجها. ورد بلانش بأن الوزارة لا تطلب منع التصديق تلقائيًا إذا خسر السناتور الحالي، بل تريد حفظ البطاقات بطريقة تسمح بفحصها إذا رُفعت دعوى بعد الانتخابات. وأضاف أن موقف الوزارة هو عدم التصديق فقط إذا خلصت محكمة إلى أن الالتباس، لا إرادة الناخبين، حسم النتيجة. وأقر بأنه لا يعرف ما إذا كان ذلك سيحدث، إذ لم تكن الانتخابات قد أُجريت وقت المقابلة.
وفي شأن دور الرئيس دونالد ترامب، نقلت برينان عنه قوله بشأن الدعوى: «أنا من قلت لهم افعلوا ذلك»، وسألت بلانش إن كان الرئيس قد وجّه إليه هذا الطلب. رفض الوزير الإفصاح عن اتصالاته مع الرئيس، وقال إنه لا يعرف إلى من كان ترامب يشير. وأكد أن وحدة الحقوق المدنية بوزارة العدل أعدّت الدعوى بعد بحث أجرته الوزارة، وأن ترامب كان يتحدث عن القضية منذ أشهر. وقال إن الوزارة أقامت الدعوى قبل الانتخابات بـ11 يومًا لأنها كانت تأمل صدور رأي يشرح أسباب حكم المحكمة العليا في ألاسكا.
وتطرقت المقابلة أيضًا إلى تقرير لشبكة CBS يفيد بأن وزارة العدل تنظر في مزاعم استخدام كوري ليفاندوفسكي، المستشار السابق لوزيرة الأمن الداخلي آنذاك كريستي نويم، منصبه لتحقيق مكاسب مالية. لم يؤكد بلانش وجود تحقيق ولم يعلّق على التقرير، لكنه قال إن الوزارة ستحقق مع أي مسؤول في الإدارة لا يتصرف بنزاهة. وعندما سُئل عما إذا كان سيُوجّه اتهامات إلى مسؤولين في إدارة ترامب إذا تجاهلوا مذكرات استدعاء يصدرها الكونغرس في حال فوز الديمقراطيين في نوفمبر، قال إنه لا يستطيع الحكم على وضع افتراضي من دون معرفة وقائعه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!