دشنت مارين لوبان، مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، حملتها للانتخابات الرئاسية في فرنسا خلال تجمع بمدينة أورليان الأحد. وأعلنت أنها ستكلف رئيس الحزب جوردان بارديلا بقيادة حكومة «وحدة وطنية» إذا فازت في الانتخابات المقررة في أبريل/نيسان المقبل.
وفي خطاب أمام 8500 مناصر، عرضت لوبان ملامح برنامج أطلقت عليه «النهضة»، وتعهدت بتشديد سياسات الأمن والهجرة من دون إحداث تغيير مفاجئ إذا تولت الحكم. وقالت إنها تريد إدراج مفهوم «المجتمع الوطني» في الدستور، وأعربت عن رغبتها في تشكيل حكومة تعددية بقيادة بارديلا.
وتخوض لوبان الانتخابات الرئاسية للمرة الرابعة. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدمها على منافسيها في الجولة الأولى بنحو 38%، وإلى احتمال فوزها على كل منهم في الجولة الثانية، وسط تشرذم أحزاب الوسط والصعوبات التي تواجهها الأحزاب التقليدية. وسعت في خطابها إلى طمأنة من يخشون وصولها إلى السلطة.
وجاء التجمع بعد مؤتمر أعاد انتخاب بارديلا رئيسًا للتجمع الوطني. وقال بارديلا إنه سيستخدم الوسائل القانونية لإعادة النظام وحماية الناس إذا وصل إلى السلطة. وينفي بشدة اتهامات موجهة إليه بمعاداة السامية. ويصف التجمع الوطني نفسه بأنه الحزب الأول في فرنسا، ويقول إن عدد أعضائه يبلغ 160 ألف شخص.
وشهدت أورليان انتشار نحو 3 آلاف شرطي ودركي يومي السبت والأحد. ومنع عناصر الأمن مئات الناشطين المناهضين للفاشية من الاقتراب من مكان التجمع، فيما تمكن بعضهم من الدخول ورفع لافتة تهاجم بارديلا. وأعلن اتحاد الطلبة اليهود في فرنسا مسؤوليته عن التحرك، قبل أن يبعدهم عناصر الأمن التابعون للحزب.
وسبق التجمع خروج متظاهرين السبت احتجاجًا على غلاء المعيشة؛ وقدّرت الكونفدرالية العامة للعمل عددهم بنحو 800 ألف، مقابل تقدير السلطات بـ410 آلاف. وأعلنت وزارة الداخلية توقيف 1314 شخصًا وسط إجراءات أمنية مشددة.
وجاء خطاب لوبان أيضًا في أجواء أعقبت إطلاق نار في ضواحي باريس أسفر عن مقتل شخص وإصابة 5. واتهم مسؤولون يساريون التجمع الوطني بتأجيج ما وصفوه بمناخ عنصري ومعادٍ للإسلام، بينما اتهمت لوبان حزب «فرنسا الأبية»، بقيادة جان لوك ميلانشون، باستغلال الحراك ومحاولة جر البلاد إلى الفوضى. ونفى ميلانشون وقياديون في حزبه هذه الاتهامات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!