أعلنت هيئة الانتخابات في البرازيل، الأحد، تعليق فرز أصوات جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية مؤقتًا، بعدما قرر أحد قضاة المحكمة العليا تمديد التصويت ساعتين في أنحاء البلاد. وكان الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا متقدمًا في النتائج الأولية عند توقف الفرز.
وأظهرت بيانات الهيئة حصول لولا دا سيلفا، المنتمي إلى تيار اليسار، على 57.66% من الأصوات الصحيحة، مقابل 42.34% لمنافسه اليميني فلافيو بولسونارو، بعد فرز 0.25% فقط من الأصوات.
وجاء القرار وسط توتر انتخابي، إذ توقعت استطلاعات الرأي منافسة شديدة التقارب. وكان المرشحان قد وجّها، في اللحظات الأخيرة، طلبين إلى السلطات الانتخابية لتمديد التصويت ساعتين في ولايات محددة، قبل صدور القرار القضائي بتمديده على مستوى البلاد.
ويسعى لولا دا سيلفا إلى الفوز بولاية رابعة. وقد قدّم نفسه خلال حملته في مواجهة ما وصفه بالتدخل الأمريكي وتراجع الديمقراطية، وتعهد بتوسيع الحماية الاجتماعية.
أما فلافيو بولسونارو، البالغ 45 عامًا وابن الرئيس السابق جايير بولسونارو، فقد تصدّر التصويت في الجولة الأولى مطلع الشهر الجاري خلافًا لتوقعات استطلاعات الرأي. وتعهد بمكافحة الجريمة وخفض الإنفاق الحكومي، واستخدم خطابًا دينيًا قال فيه إنه سيسلّم البرازيل إلى «الرب يسوع المسيح». وطرح رؤيته بوصفها تغييرًا لاقى تأييد برازيليين يبحثون عن نهج جديد.
وأفادت رويترز، السبت، بأنها كشفت عن حملة داخل وزارة الخارجية الأمريكية لمساعدة عائلة بولسونارو في العودة إلى السلطة. ولم يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأييده لأي من المرشحين؛ وقال للصحفيين في واشنطن، ردًا على سؤال بشأن من يأمل فوزه: «لا أريد التدخل في ذلك، لكننا نتابع».
وتأثرت الحملة الانتخابية أيضًا بتداعيات إدانة جايير بولسونارو عام 2025 بالتخطيط لانقلاب عام 2022. وتعهد فلافيو بإطلاق سراح والده إذا فاز بالانتخابات.
ووصف ترمب قضية جايير بولسونارو بأنها «حملة استهداف». وفرض عام 2025 رسومًا جمركية بنسبة 50% على البرازيل، في قرار ارتبط بمحاكمة الرئيس السابق. ورغم تخفيف بعض تلك الإجراءات لاحقًا، فرض ترمب خلال العام الحالي رسومًا جديدة على البرازيل، عازيًا إياها إلى ممارسات تجارية غير عادلة.
واعتبر لولا دا سيلفا أن تقارب إدارة ترمب مع عائلة بولسونارو يندرج ضمن محاولات التأثير على الانتخابات، وانتقد الرسوم الجمركية وغيرها من التدابير العقابية، واصفًا إياها بأنها استقواء.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!