أصدر القضاء الأردني الأحد أحكامًا بحبس 7 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، تراوحت بين 6 أشهر و3 سنوات، بعد إدانتهم بتهم تتعلق بجمع التبرعات بصورة غير مشروعة ومخالفة قانون مكافحة غسل الأموال. والأحكام قابلة للاستئناف خلال 30 يومًا من صدورها، وفق مصدر قانوني تحدث إلى الجزيرة نت.
وقضت المحكمة بحبس مراد العضايلة، آخر مراقب عام للجماعة قبل حظرها، والقيادي طارق الرقب 6 أشهر لكل منهما، بعد إدانتهما بجنحة جمع التبرعات بصورة غير قانونية. وبرأتهما من تهمة المشاركة في مخالفة قانون مكافحة غسل الأموال.
وحُكم على 5 آخرين بالسجن 3 سنوات لكل منهم، وهم المسؤول عن الملف المالي في الجماعة أحمد الزرقان، وعارف حمدان، وإبراهيم حجازي، ومحمد عليان، وعمر ياسين. وأُدين الزرقان بمخالفة قانون مكافحة غسل الأموال وجنحة جمع التبرعات بصورة غير مشروعة، مع اعتماد العقوبة الأشد بحقه. وصدرت الأحكام على الأربعة الآخرين على خلفية التهم المسندة إليهم في القضية.
وأكد النائب في البرلمان الأردني عن حزب الأمة، الذي كان يُعرف سابقًا بجبهة العمل الإسلامي، أيمن أبو الرُّب صدور الأحكام وقابليتها للاستئناف، ما يعني أنها ليست قطعية.
وتعود القضية إلى تحقيقات أجرتها السلطات الأردنية بشأن أموال وتبرعات مرتبطة بالجماعة. وفي منتصف عام 2025، استدعى المدعي العام لمحكمة أمن الدولة العضايلة ضمن التحقيقات المتعلقة بأنشطتها المالية. وقالت الجهات المختصة آنذاك إنها ضبطت وثائق ومضبوطات في مقرات كانت تستخدمها الجماعة، وحصلت على أدلة واعترافات تتعلق، بحسب قولها، بإدارة شبكة مالية ذات امتدادات خارجية وجمع أموال واستخدامها بصورة غير قانونية.
وتركزت التحقيقات على تبرعات قُدرت بنحو 30 مليون دينار أردني، أي نحو 42 مليون دولار، جُمعت تحت عنوان دعم قطاع غزة. وتشير لوائح الاتهام إلى شبهات بعدم وصول جزء كبير منها إلى الجهات المعلنة، وتحويل مبالغ إلى خارج الأردن، وتمويل أنشطة داخل البلاد لا تتصل بالإغاثة في غزة، منها حملات سياسية وانتخابية ورواتب لأشخاص مرتبطين بالجماعة، فضلًا عن شراء عقارات داخل الأردن وخارجه. وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية في تقرير سابق أن المبالغ المحوّلة رسميًا إلى الجهات الإغاثية لم تتجاوز 1% من إجمالي التبرعات.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام محلية بأن الممثلين القانونيين للمتهمين أكدوا الطابع الإغاثي والإنساني للأموال، وتمسك المتهمون بأن جميع ما جُمع منها وُجّه لدعم أهالي غزة. واعتبر الدفاع أن الملاحقات تحمل أبعادًا سياسية مرتبطة بمواقف الجماعة من المقاومة والقضية الفلسطينية، وأكد عزمه استئناف الأحكام طلبًا لإلغاء قرارات الإدانة وتبرئة المتهمين.
وتأتي الأحكام ضمن إجراءات اتخذتها السلطات الأردنية عقب حظر الجماعة، شملت التحفظ على ممتلكاتها المنقولة وغير المنقولة، والتشديد على منع ممارسة أنشطتها أو التعامل معها خلافًا للقانون. وكانت الحكومة الأردنية قد أعلنت في أبريل/نيسان 2025 تفكيك خلية تضم 16 شخصًا اتهمتهم بتصنيع صواريخ وطائرات مسيّرة بهدف «إثارة الفوضى والتخريب داخل المملكة»، وأعقبت ذلك إجراءات أمنية وقانونية بحق الجماعة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!