كشف تحليل أجراه فريق من منظمة «وولف باك دي إن إيه» غير الربحية أن رجلًا عُثر على رفاته داخل نار مشتعلة على شاطئ بيسكاديرو الحكومي بولاية كاليفورنيا في 24 يوليو 2020، كانت له أصول إيرانية. وتعتقد شرطة مقاطعة سان ماتيو أنه أشعل النار بنفسه ومات حرقًا، لكن هويته وسبب إقدامه على ذلك، إن صح اعتقاد الشرطة، لا يزالان مجهولين بعد أكثر من 6 سنوات.
يقع الشاطئ جنوبي سان فرانسيسكو. وقدّرت السلطات أن الرجل كان بين 30 و65 عامًا، لكن شدة احتراق رفاته حدّت من قدرة الفحص الجنائي التقليدي على كشف هويته، فلجأ المحققون إلى تحليل الحمض النووي.
وأشار التحليل إلى احتمال وجود صلات وراثية بسكان شرق البحر المتوسط أو بأفراد من الطائفة الزرادشتية في طهران. والزرادشتية ديانة نشأت في إيران القديمة قبل المسيحية، ولا تزال تمارسها جماعات صغيرة نسبيًا، بينها أقلية في إيران. ولم يثبت المحققون أن الرجل كان زرادشتيًا أو أن معتقدًا دينيًا أدى دورًا في وفاته.
ويعتمد أسلوب البحث عن الهوية عبر الأنساب الجينية على مقارنة حمض نووي مستخرج من رفات مجهولة بملفات رفعها أصحابها طوعًا إلى قواعد بيانات الأنساب، ثم تتبّع الأقارب المحتملين وبناء شجرات عائلية. لكن المطابقات المتاحة في هذه القضية لم تُفضِ إلى تحديد هوية الرجل، ويزيد البحث صعوبةً قلة ملفات الحمض النووي لأشخاص من خلفيته المحتملة.
وقالت ديانا مونيت، مساعدة مدير «وولف باك دي إن إيه»، إن الباحثين اتجهوا إلى مناشدة الجمهور عبر منصات منها «ريديت» و«فيسبوك»، أملًا في أن يتعرف أحد على الرجل أو يتذكر شيئًا مما حدث على الشاطئ وقت وفاته.
ويطلب المحققون أيضًا معلومات عن أغراض وُجدت قرب النار، بينها حذاء أسود بمقاس أوروبي 4، وحقيبة سفر خضراء، ومفتاح معدني أبيض معلّق بحلقة مفاتيح حمراء، وشمعة صغيرة من علامة «ستارلايت كاندل»، ووشاح رأس أسود منقّط بنقاط بيضاء متوسطة الحجم ويحمل الحرفين «GS». ولم تحدد السلطات علنًا أصحاب هذه الأغراض أو ما إذا كانت تربط الرجل بشخص أو جماعة بعينها.
ولا يعرف المحققون كيف وصل الرجل إلى الشاطئ المنعزل، الذي لا تصل إليه وسائل نقل عام. ووقعت وفاته خلال جائحة كوفيد-19، حين أثرت القيود والاضطرابات في الحياة اليومية بكاليفورنيا.
ودعت السلطات من لديه معلومات إلى الاتصال بمكتب شرطة مقاطعة سان ماتيو على الرقم 650-599-1536، أو مكتب التحقيق في الوفيات بالمقاطعة على الرقم 650-312-5562. وقد يساعد من أجروا فحوص حمض نووي أيضًا برفع الملفات المؤهلة إلى «GEDmatch» أو «DNA Justice». ويشدد الباحثون على أن مستخدمي «GEDmatch» يجب أن يوافقوا صراحةً على إتاحة مطابقة ملفاتهم لجهات إنفاذ القانون حتى تُستخدم في التحقيقات المؤهلة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!