الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

تحليل 312 منشورًا يرصد توظيف بن غفير صلاحياته في حملته الانتخابية بإسرائيل

نحو 8 دقائق قراءة كتب: إيهاب الزيات نُشر:
تحليل 312 منشورًا يرصد توظيف بن غفير صلاحياته في حملته الانتخابية بإسرائيل

رصد تحليل لـ312 منشورًا لإيتمار بن غفير في إسرائيل تصاعد تناوله للفلسطينيين خلال حملته الانتخابية، واستخدامه زيارات السجون وعمليات الهدم في مواد دعائية، رغم أوامر بحذف مقاطع وغرامة مالية.

رصد تحليل نشرته الجزيرة نت في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026 استخدام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زياراته للسجون ومشاركته في عمليات هدم منازل فلسطينية ضمن حملته الانتخابية في إسرائيل. وشمل التحليل 312 منشورًا للوزير على منصة «إكس» خلال 6 أشهر، تناول 155 منها الفلسطينيين والعرب، فيما واجه بعض مقاطع السجون أوامر بالحذف وغرامة مالية.

قالت وحدة صحافة البيانات في الجزيرة نت إنها رصدت 332 منشورًا، ثم استبعدت 20 ردًا على منشورات آخرين وحلّلت المنشورات الـ312 المتبقية. وارتفع عدد المنشورات المتعلقة بالفلسطينيين والعرب من 41 من أصل 110 منشورات قبل حلّ الكنيست، أي 37%، إلى 114 من أصل 202 خلال الحملة، أي 56%. وبحسب التحليل، انتقل بن غفير من نشر منشور بشأنهم كل يومين تقريبًا إلى أكثر من منشور يوميًا.

وتغيّرت موضوعات هذه المنشورات بعد بدء الحملة في 17 يوليو/تموز: انخفض عدد المنشورات المتعلقة بلبنان من 9 إلى منشور واحد، وارتفع عدد المنشورات المتعلقة بالفلسطينيين داخل إسرائيل من 12 إلى 42، فيما تضاعف حضور غزة 6 مرات. كما ارتفع عدد المنشورات التي تنزع الشرعية عن النواب والأحزاب العربية من منشورين إلى 33. وخصّ بن غفير النائب سامي أبو شحادة بـ19 منشورًا خلال مساعيه لشطب ترشحه، ثم احتفى بانسحابه بملصق يحمل عبارة «يلا برّا!» بالعبرية والعربية. ووصف نوابًا وأحزابًا عربية تؤيد قيام دولة فلسطينية بأنهم «طابور خامس».

الهدم والسجون في الحملة

في 14 أكتوبر/تشرين الأول، احتفى بن غفير بهدم 80 منزلًا قرب رهط في النقب. وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول، وصف تعليمات المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية بوقف مشاركته الميدانية في عمليات الهدم بأنها «غير قانونية»، وقال إن الأجدر بها «مباركة كل عملية هدم». وكان قد شارك في 6 أكتوبر/تشرين الأول في هدم مبنى من 5 طوابق بحي الطور في القدس الشرقية، وقال أمام الكاميرا: «نحن أصحاب البيت هنا.. نهدم ونهدم ونهدم». وذكر في رسالة إلى المستشارة القضائية أن أكثر من 19 ألف مبنى هُدم في النقب خلال ولايته.

وتربط دراسة للباحث مهند مصطفى، نشرها مركز مدى الكرمل في يوليو/تموز 2026، خطاب «فرض السيطرة» لدى حزب بن غفير بفكرة أن الفلسطينيين يجب تذكيرهم بمن يملك السيطرة، وترى أنه لا يقتصر على إنفاذ سلطة الدولة المدنية أو مكافحة الجريمة.

وفي السجون، أمر رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، بن غفير في 1 أكتوبر/تشرين الأول بحذف مقطع يقول فيه للأسير الفلسطيني حسن سلامة «أريد أن أعدمك»، ووصفه بأنه «مخالف متسلسل». وبعد 10 أيام طلبت المستشارة القضائية غالي بهراف-ميارا من مفوّض مصلحة السجون منعه من التصوير الدعائي داخلها، ثم أصدرت اللجنة في اليوم التالي أمرًا مؤقتًا بحذف مقطع جديد صُوّر في زنزانة.

وفي صباح 21 أكتوبر/تشرين الأول، نشر بن غفير مقطعًا من زنزانة الأسير الفلسطيني محمود عطا الله، المحكوم بالمؤبد، وكرر فيه العبارة نفسها، ثم حذف المقطع. وفي اليوم ذاته، فرض سولبرغ غرامة قدرها 35 ألف شيكل على بن غفير وحزبه، معتبرًا أنه استغل إمكان الوصول إلى السجون «إلى أقصى حد».

وعندما وصفت صحيفة «هآرتس» السجون الأمنية بأنها «معسكرات تعذيب»، رد بن غفير بأنه فخور بجعل السجون «كابوسًا» لمن يسميهم «المخربين». وقال لوكالة الصحافة الفرنسية عن الأسرى إنهم «يدخلون سمانًا ويخرجون نحفاء». وتنقل دراسة مدى الكرمل أن أكثر من 100 أسير فلسطيني ماتوا في السجون الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

برنامج الحزب والتطورات الميدانية

بحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية «كان»، تتضمن وثيقة لحزب بن غفير، «عوتسما يهوديت» أو «القوة اليهودية»، مقترحًا لتغيير المعايير الأخلاقية للجيش الإسرائيلي بإلغاء حظر المساس بالأسرى وغير المشاركين في القتال، وحذف الإشارة إلى القيم الكونية، وتعريف الجيش بأنه «جيش يهودي». وكان بن غفير قد جعل تغيير أوامر إطلاق النار هدفًا في بيان نشره في 29 سبتمبر/أيلول، وظهر مطلب إعدام الأسرى في 15 منشورًا على الأقل من منشورات حملته.

وأقرّ الكنيست في 30 مارس/آذار 2026 قانونًا لإعدام الأسرى الفلسطينيين قدّمه حزب بن غفير، وفق المصدر. وتذكر دراسة مدى الكرمل أنه احتفل بإقراره بزجاجة شمبانيا، وأن أعضاء حزبه وضعوا خلال مداولاته دبابيس على شكل حبل مشنقة.

ووسّع بن غفير مؤخرًا أهلية حمل السلاح لتشمل 11 مستوطنة وبؤرة إضافية شمال الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب أكثر من 200 بلدة أُضيفت خلال 2026. ونقلت «هآرتس» عن مصدر أمني قوله إن الجيش وجهاز الأمن الداخلي «الشاباك» والشرطة «فقدوا السيطرة على المنطقة».

وبعد هجوم قرب مستوطنة حافات جلعاد في 24 يوليو/تموز، طالب بن غفير بالتعامل مع مدن وقرى فلسطينية في الضفة الغربية على نحو مماثل لبيت حانون في غزة، وبمحو منازل من يسميهم «المخربين وداعميهم» من الجو وبجرافات «دي 9». وبعد نحو 3 أشهر، هدم الجيش الإسرائيلي منازل ومنشآت تجارية وصناعية في الخليل، وقال رئيس بلديتها يوسف الجعبري للجزيرة إن أكثر من 2200 مواطن أُجبروا على إخلاء منازلهم.

وفي تطور آخر بالخليل، قُتل جنديان إسرائيليان في هجوم على حاجز عند مدخل المدينة الغربي في 23 أكتوبر/تشرين الأول. وطالب بن غفير في اليوم نفسه بتفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، وهو البند الثاني في برنامجه الانتخابي. وفي اليوم التالي أجبر الجيش الإسرائيلي نحو 1200 فلسطيني على مغادرة منازلهم في حيي الجلدة وعين دير بحة، وفق وكالة رويترز. ورأى الجعبري أن العملية مدفوعة بالانتخابات، واتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء في حكومته بالسعي إلى كسب أصوات المستوطنين.

مقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي وخطة للهجرة

وجد التحليل أن بن غفير استخدم الذكاء الاصطناعي في 10 منشورات، بينها مقاطع تصوّر انتقال أطفال من غزة إلى أيرلندا ومسنّ فلسطيني إلى فرنسا. وسخر حساب تابع لوزارة الخارجية الفرنسية من أحد المقاطع، مذكّرًا بأن بن غفير ممنوع من دخول فرنسا منذ مايو/أيار السابق.

ونشر حزبه في 3 سبتمبر/أيلول خطة باسم «انفصال 710» تدعو إلى ما تسميه «الهجرة الطوعية» من غزة، وتحدد هدفًا بخروج 1.86 مليون من سكان القطاع خلال 7 سنوات. ويشير رقم الخطة إلى 7 أكتوبر/تشرين الأول، وتقدّم نفسها باعتبارها «تصحيحًا» لانسحاب إسرائيل من غزة عام 2005. وتقترح إنشاء وزارة للهجرة بميزانية افتتاحية قدرها 10 مليارات شيكل، وتضع الهجرة و«اجتثاث الإرهاب» والاستيطان ضمن محاورها.

وفي برنامج نشره في 22 سبتمبر/أيلول لوزارة الدفاع، جعل بن غفير «الهجرة الطوعية» من غزة والضفة الغربية بنده الأول. وبعد أسبوع وصفها بأنها «الهدف الأول» و«واجبنا الأخلاقي والتاريخي»، ووصف السلطة الفلسطينية بأنها «قنبلة موقوتة»، ووعد بأراضٍ مجانية للجنود في النقب والجليل. ووفق تحليل الجزيرة نت، تستهدف 5 من بنود البرنامج الـ6 الفلسطينيين.

وتذكر دراسة مدى الكرمل أن برنامج الحزب الانتخابي لعام 2021 دعا إلى إنشاء هيئة لتشجيع هجرة العرب الفلسطينيين والحفاظ على ما يسميه «أراضي الدولة» في الجليل والنقب. وترى الدراسة أن بن غفير غيّر شعاراته بشأن العرب، لكنه بات يطالب بتهجير جزء منهم ويتهم أعضاء عربًا في الكنيست بأنهم «مخربون».

وضمن الترويج لخطته، خاطب بن غفير رئيس الحكومة الإسباني بلغته مطالبًا بفتح بلاده لسكان غزة، وحصد المنشور 8.3 ملايين مشاهدة. ونشر بالعربية مقطعًا مولّدًا بعنوان «غزة 2030» يصوّر القطاع خاليًا من سكانه. وربط الخطة برحبعام زئيفي، مؤسس حركة دعت إلى نقل الفلسطينيين من أرضهم، مستخدمًا لقبه يوم إطلاقها.

الاستطلاعات والتغطية الإعلامية

تمنح استطلاعات حديثة حزب بن غفير بين 8 و10 مقاعد، بينها استطلاع لشركة «دايركت بولز» أعطاه 10 مقاعد للمرة الأولى. وكان الحزب قد حصل منفردًا على 0.4% من الأصوات في انتخابات 2020، ثم دخل بن غفير الكنيست عام 2021 ضمن قائمة «الصهيونية الدينية». وفي 2022، نال حزبه 6 من مقاعد القائمة المشتركة الـ14، وفق نتائج لجنة الانتخابات التي جمعتها دراسة مدى الكرمل.

وتشير تقديرات أوردتها المادة إلى أن ما يصل إلى ثلث مؤيدي بن غفير يصوتون للمرة الأولى. وقال طالب يبلغ 18 عامًا لرويترز إن قانون الإعدام أقنعه بتأييده بعدما كان يعدّه «مجنونًا بعض الشيء»، فيما قالت ناخبة إن توسيع تراخيص السلاح «أعاد لها الأمل». وبحسب استطلاع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، يعتزم أكثر من 16% من الناخبين الجدد دعم حزبه أو حليفه «الصهيونية الدينية».

وبحسب مؤسسة «يفعات» لأبحاث الإعلام، كان بن غفير سادس أكثر السياسيين الإسرائيليين ذكرًا في وسائل الإعلام عشية انتخابات 2022، بواقع 4590 ذكرًا، رغم أنه لم يكن يشغل منصبًا رسميًا آنذاك. وفي سبتمبر/أيلول 2026، حل ثانيًا بين السياسيين من حيث عدد المقابلات التلفزيونية، بواقع 8 مقابلات، وفق رصد موقع «العين السابعة» لنشرات المساء في 5 قنوات إسرائيلية. وفي المقابل، حصل ممثلو المجتمع العربي على مقابلة واحدة، تمثل 0.5% من المقابلات السياسية.

واتهم بن غفير في 18 أكتوبر/تشرين الأول مكتب نتنياهو بإبلاغ دول أوروبية أنه لن يكون ضمن الحكومة المقبلة. ونفى حزب «الليكود» ذلك، وقال نتنياهو في اليوم التالي إن بن غفير سيكون «وزيرًا كبيرًا» في حكومته. لكن بن غفير أبدى خشيته، في مقابلة مع القناة 7، من استبعاده إذا لم يحصل حزبه على عدد من المقاعد يتكون من رقمين.

وفي مقابلة مع مجلة «تايم» في 22 أكتوبر/تشرين الأول، قال بن غفير إنه كان يرى في الماضي ضرورة طرد جميع العرب، لكنه يقبل اليوم بقاء من يعترف منهم بإسرائيل دولة يهودية ويخلص لها. وجدّد دعوته إلى احتلال غزة بالكامل وتشجيع ما يسميه «الهجرة الطوعية» من القطاع والضفة الغربية. ويخلص تحليل الجزيرة نت إلى أن بن غفير يعرض خلال حملته ما يمارسه بصلاحياته الحالية، فيما يطالب بعد الانتخابات بوزارة الدفاع وصلاحياتها المتعلقة بالجيش وأوامر إطلاق النار.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني