سجلت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 276301 شخص داخل اليمن بين يونيو/حزيران و24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع استمرار التصعيد العسكري منذ 4 أشهر. وفي محافظة تعز، حذرت منظمات حقوقية من تدهور الخدمات الصحية وسط استمرار الحصار ونقص الإمدادات.
وقالت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة إن إجمالي النازحين المسجلين خلال تلك الفترة يمثل 46044 أسرة. ومن بينهم 275245 شخصا، يمثلون 45868 أسرة، نزحوا بين 1 أغسطس/آب و24 أكتوبر/تشرين الأول.
وبحسب المنظمة، يتوزع النازحون على 10 محافظات، تتصدرها تعز باستضافة 126156 شخصا، أي 46% من الإجمالي، تليها لحج بـ68832 شخصا، ثم عدن بـ47400، وأبين بـ14598، والحديدة بـ7782. وسجلت في شبوة 3018 نازحا، وحضرموت 2754، ومأرب 2022، والمهرة 1350، والضالع 1333.
اتهامات بانتهاكات وتحذيرات صحية في تعز
قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، وهي منظمة غير حكومية، إنها وثقت ارتكاب جماعة أنصار الله (الحوثيين) 42 جريمة وانتهاكا خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة تعز، وإطلاق نحو 369 مقذوفا على مناطق سكنية. وذكرت أن ذلك أسفر عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 7 آخرين، بينهم طفلتان تبلغان 14 عاما، بالتزامن مع استمرار الحصار وعرقلة وصول الأدوية والوقود والإمدادات الأساسية.
وتتهم السلطات المحلية في تعز الحوثيين بفرض حصار على مدينة تعز، عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم نفسه، فيما يسعون للسيطرة عليها. وحذرت الشبكة من أن التصعيد يدفع المحافظة، التي يقطنها نحو 4 ملايين نسمة، نحو أزمة إنسانية تتداخل فيها أعمال القتل والقصف والاختطاف ونهب المنازل مع تراجع الخدمات الصحية وشح المياه وتدهور الأوضاع البيئية.
وقالت الشبكة إنها رصدت اختطاف 8 مواطنين من منازلهم ومحالهم التجارية في منطقة الكلائبة بمديرية المعافر، واقتيادهم إلى مدينة الصالح، بينهم شخص استُدرج بحجة وجود عفو عام. وأضافت أن الانتهاكات شملت مداهمة ونهب 8 منازل، واعتداءات على منازل في الأقروض، وتضرر 6 منازل جراء القصف، دُمّر اثنان منها كليا، فضلا عن تضرر 9 مركبات مدنية.
وأفادت الشبكة بأن نحو 1280 مريضا بالفشل الكلوي في تعز يواجهون خطر انقطاع العلاج بسبب نقص مستلزمات الغسيل الكلوي، مع الحاجة إلى 140 جلسة يوميا. وحذرت من أن نقص الوقود والإمدادات الطبية يهدد حياة 192 مريضا في العناية المركزة و154 طفلا في الحاضنات.
وفي السياق، وجهت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية، وهي منظمة غير حكومية، نداء عاجلا إلى الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وأطباء بلا حدود واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الطبية لإنقاذ القطاع الصحي في تعز من الانهيار. وحذرت من خطر يهدد حياة آلاف الجرحى والمرضى في ظل استمرار الحصار والهجمات التي ينفذها الحوثيون وانتشار الحميات والأوبئة.
ووفقا لتقديرات المؤسسة، خرج ما يقارب 52% من المستشفيات والمراكز الطبية في تعز عن الخدمة، بينما تعمل المنشآت المتبقية بقدرات تشغيلية متدنية للغاية، وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات والوقود والمستلزمات الطبية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!