أفادت شبكة «سي إن إن»، الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول، بأن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط مستعدة لشن هجمات واسعة على إيران خلال 96 ساعة من تلقي أمر بذلك من الرئيس دونالد ترمب. ونقلت عن مسؤولين أمريكيين أن خطط الهجوم جاهزة، لكن ترمب لم يتخذ قرارًا بتنفيذها بعد.
وقال مسؤولان أمريكيان لم تكشف الشبكة اسميهما إن الولايات المتحدة تملك قوات كافية في المنطقة لتنفيذ العمليات المحتملة، وإن شنها بات، في تقديرهما، «مسألة وقت وليس احتمالًا». وأضافت المصادر أن الهجمات قد تتجاوز الضربات المحدودة التي تستهدف رادارات ومنصات إطلاق ومنشآت إيرانية يمكن إعادة تأهيلها سريعًا. ويعمل قادة القيادة المركزية الأمريكية ووزارة الدفاع على إعداد قائمة أهداف أوسع، تضم البنية التحتية للطاقة ومواقع عسكرية ومنشآت نووية في إيران.
وتوقع بعض المسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين صدور أمر بالهجوم قبل نهاية العام، ورجحوا أن يكون ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني. ونقلت الشبكة عن مسؤولين أن ترمب لم يحسم ما سيفعله بعد الانتخابات، وإن بدا لهم ميالًا إلى إصدار أمر بعملية واسعة. وقال أحد مصادرها إن الخطط جاهزة بانتظار موافقته، وإن التنفيذ قد يبدأ عقب الانتخابات مباشرة.
وبحسب مسؤولين أمريكيين ومصدر أمني إسرائيلي تحدثوا إلى «سي إن إن»، يضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشن هجمات جديدة على إيران، لكن مسؤولين أمريكيين طلبوا منه الانتظار حتى تستعد إدارة ترمب لعمليات مشتركة. وذكر المصدر الإسرائيلي أن نتنياهو حاول إقناع ترمب بهجوم مشترك قبل الانتخابات الإسرائيلية، من دون أن يحصل على موافقته. وعزا المصدر الرفض جزئيًا إلى تحذير وجهه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين، بأن الضربة قد تضر بمسار الانتخابات الإسرائيلية وتؤدي إلى تأجيلها.
وأضافت مصادر الشبكة أن إسرائيل استعدت الأسبوع الماضي لاحتمال مهاجمة إيران، وطلبت دعم مسؤولين أمريكيين. وطلب مسؤولون أمريكيون كبار، بينهم ترمب، من إسرائيل الانتظار، مع إعطاء إشارات إلى احتمال شن هجمات مشتركة قريبًا.
ونقلت «سي إن إن» عن مصادر مطلعة على تقييمات استخباراتية أمريكية أن إيران وجماعة أنصار الله «الحوثيين» ستردان فورًا إذا شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية جديدة ضد طهران. وقد يستهدف الرد، وفق المصادر، أفرادًا ومنشآت أمريكية في المنطقة وربما خارجها. ورأت المصادر أن شن إيران والحوثيين هجمات استباقية تصعيدية على القوات الأمريكية أو إسرائيل غير مرجح في المرحلة الحالية، لكنها توقعت ردًا إذا تعرضت إيران أولًا لضربات أمريكية أو إسرائيلية.
وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس» بأنه اطلع على مذكرة استخباراتية أمريكية مؤرخة في 23 أكتوبر/تشرين الأول، موجهة من مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون إلى وزير الخارجية ماركو روبيو. ووفق ما أورده الموقع، تقول المذكرة إن إيران صعدت مساعيها لاستهداف دبلوماسيين ومسؤولين أمريكيين في الشرق الأوسط ودول أخرى، وإن مخططات اغتيال بلغت «مراحل متقدمة». وأضافت أن ذلك دفع واشنطن إلى رفع حالة التأهب وتقليص طواقمها الدبلوماسية في عدد من عواصم المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بعد حرب شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. وردت طهران حينها بهجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، وطالت الهجمات أيضًا منشآت للطاقة وأخرى مدنية. وفي 18 يونيو/حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم وبدأتا مفاوضات انهارت لاحقًا بسبب خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نقل إمدادات الطاقة والسلع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!