طلب المركز الوطني للدفاع عن حقوق اليهود من وزارة العدل الأمريكية، الاثنين، فتح تحقيق في إدارة التعليم بمدينة نيويورك، على خلفية تقارير تفيد بأن أولياء أمور يسحبون أبناءهم من المدارس العامة بسبب معاداة السامية. ويأتي الطلب فيما يجري تحقيقان فدراليان آخران بشأن نظام المدارس العامة في المدينة.
وفي طلب أرسله إلى هارميت ديلون، مساعدة المدعي العام المشرفة على قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل، استشهد المركز بوقائع تناولتها صحيفة «نيويورك بوست» منذ أعقاب هجمات 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وقال إن آباء أطفال يهود يدرسون في مدارس المدينة أو غادروها، إلى جانب موظفين يهود في إدارة التعليم، مستعدون للإدلاء بإفاداتهم.
وأشار الطلب إلى ارتفاع أعداد الملتحقين بالمدارس اليهودية الدينية والنهارية، مقابل تراجع أعداد الطلاب في المدارس العامة خلال السنوات الأخيرة. وذكر أن الالتحاق بالمدارس اليهودية النهارية والدينية في ولاية نيويورك زاد بمقدار 3,115 طالبًا في العام الدراسي 2025-2026، منهم 1,587 في مدينة نيويورك، في وقت انخفض فيه إجمالي الالتحاق بالمدارس غير العامة.
واستند الطلب أيضًا إلى تقرير أصدرته في أغسطس مجموعة «المعلمون اليهود المتحدون»، التي تضم معلمين يهودًا يعملون في مدارس نيويورك العامة. وقالت المجموعة إنها رصدت ما لا يقل عن 250 واقعة معاداة للسامية أو مناهضة لإسرائيل داخل المدارس منذ 7 أكتوبر 2023.
ومن الحالات التي أوردها الطلب، منشور نُسب إلى داميان نيفا، المعلم في مدرسة «بي إس 77» بحي بارك سلوب في بروكلين، عبّر فيه عن تأييده ليحيى السنوار، قائد حماس الذي دبّر هجمات 7 أكتوبر، ضمن محادثة جماعية على تطبيق سيغنال عام 2024. ووردت الواقعة، بحسب الصحيفة، في مستند قضائي جديد يتعلق بدعوى ضد تعاونية بارك سلوب.
كما أشار إلى تأديب جورج تريم، معلم الدراسات الاجتماعية في مدرسة «آي إس 181» بحي باث بيتش في بروكلين، على خلفية اتهامه بإبلاغ طلاب بأن لاري سيلفرستين، مالك مركز التجارة العالمي، كان يعلم مسبقًا بهجمات 11 سبتمبر 2001 ولم يفعل شيئًا لمنعها.
وكانت وزارة التعليم في إدارة ترامب قد فتحت في أبريل تحقيقًا للحقوق المدنية مع إدارة التعليم بالمدينة بشأن مجموعة «معلمو نيويورك من أجل فلسطين»، لتنظيمها سلسلة دروس تناولت فلسطين والصهيونية والمقاومة ووصفتها الصحيفة بأنها مناهضة لإسرائيل. وهناك تحقيق فدرالي آخر للحقوق المدنية، يتعلق بالتمييز على أساس الأصل المشترك، بدأ في نوفمبر 2023.
وقال مارك غولدفيدر، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للدفاع عن حقوق اليهود، إن التصدي لمعاداة اليهود يتطلب صلاحيات وزارة العدل. وقال متحدث باسم الوزارة إنها تتعامل بجدية مع مزاعم معاداة السامية، وتلتزم إنفاذ قوانين الحقوق المدنية الفدرالية التي تحمي الطلاب من التمييز. ولم ترد إدارة التعليم في المدينة أو مكتب رئيس البلدية زهران ممداني فورًا على طلب للتعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!