أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن وتعليق حركة المسافرين والتجارة في الاتجاهين، بسبب التطورات الميدانية في محافظة درعا، عقب غارات جوية أردنية على مواقع في جنوب سوريا. ولم تحدد الهيئة موعدًا لاستئناف الحركة عبر المعبر.
وقال الجيش الأردني إنه نفذ داخل الأراضي السورية عملية جوية سماها «الردع الأردني - حمود»، استهدفت مواقع قال إنها تابعة لتنظيمات إرهابية. وأوضح أن العملية جاءت ردًا على هجوم استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، الجمعة الماضي، وأسفر عن قتلى وجرحى.
وأضاف الجيش أن منفذي هجوم الكنيسة مرتبطون بالتنظيمات التي استهدفتها الغارات، وأن مقاتلات سلاح الجو الملكي دمرت عددًا من مواقعها وآلياتها. وبحسب بيانه، أسفرت الضربات عن مقتل وإصابة عدد من عناصر تلك التنظيمات.
في المقابل، أعلنت السلطات السورية، مساء الإثنين، مقتل 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين جراء الغارات الأردنية في ريف درعا. ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مدير الصحة في درعا، خالد العميان، أن الضربات استهدفت مواقع في منطقة الطف بالمسمية، ومحيط بلدتي نصيب والمزيريب.
وأكدت الحكومة السورية أن العملية الأردنية نُفذت دون تنسيق مسبق مع دمشق. وقالت إن الجهات المعنية تتابع التطورات في جنوب سوريا وتجري تحقيقات لتحديد ملابسات الغارات وتداعياتها. وأعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أنها أبلغت الجانب الأردني تحفظها الكامل على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق.
وكان الهجوم في الأردن قد استهدف مراسم تشييع داخل كنيسة للروم الأرثوذكس في قرية حمود، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 34 آخرين، وفق حصيلة أوردتها وكالة رويترز. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، فيما واصلت السلطات الأردنية التحقيق في ملابساته والجهات المحتمل ارتباط منفذيه بها.
وأعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، الإثنين، القبض على 3 مشتبه بهم بتنفيذ الهجوم، بعد تحديد مكان وجودهم داخل منزل مهجور في منطقة الجديدة بمحافظة الكرك. وقالت إنهم رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار على القوة الأمنية، قبل السيطرة عليهم والقبض عليهم بعد إصابتهم جميعًا، دون وقوع إصابات بين عناصر الأمن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!