يترقب فلسطينيون نازحون في قطاع غزة نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء، أملاً في أن تتيح لهم العودة إلى منازلهم وتخفف القيود المفروضة على القطاع، فيما يخشى آخرون استمرار الحرب والنزوح أياً كانت نتائجها. ويأتي التصويت في ظل غارات إسرائيلية شبه يومية ونقص في السلع الأساسية بسبب الحصار، رغم سريان وقف لإطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وتلقي الحرب على غزة بظلالها على الانتخابات التي يختار فيها الإسرائيليون حكومتهم المقبلة، وسط انتقادات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن تعامله مع الملف الأمني قبل هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ودعوات من أعضاء في حكومته اليمينية المتطرفة إلى تشديد الإجراءات بحق القطاع، بما في ذلك طرد سكانه.
محمد عليان، البالغ 36 عاماً، نزح من مخيم جباليا شمالي غزة ويقيم حالياً في دير البلح مع أطفاله الخمسة. ويأمل أن تؤدي هزيمة نتنياهو أمام القائد العسكري الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت إلى تخفيف معاناة الفلسطينيين، ويخشى أن يعني فوز حزب الليكود وحلفائه من اليمين المتطرف استمرار الحرب والنزوح. لكنه لا يتوقع تحولاً كبيراً في السياسة الإسرائيلية حتى مع تغيير القيادة. ودعا رئيس الوزراء المقبل إلى إنهاء الحرب ومنع التهجير والتجويع وتخفيف القيود على المعابر.
أما إسلام سالم، البالغ 41 عاماً والنازح من بيت لاهيا مع أطفاله الثلاثة، فيرى أن نتائج الانتخابات ستؤثر في حياتهم، لكنه يتوقع أن تكون تداعياتها سلبية. وقال إن تغيير المسؤولين لن يغير، في تقديره، نهج إسرائيل تجاه غزة، وإن الانتخابات تخدم المصالح الإسرائيلية أولاً. وأشار إلى استمرار سيطرة إسرائيل على نحو 65% من أراضي القطاع داخل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، معرباً عن شكه في بدء إعادة الإعمار قريباً. ووفق الأرقام التي ذكرها، تضرر أكثر من 80% من مباني غزة، ودُمّر نحو ثلثي المباني المتضررة بالكامل. وقال إنه بات يعيش يوماً بيوم، وإن ما يريده من رئيس الوزراء المقبل هو أن يترك الفلسطينيين وشأنهم.
حنان أبو المعزة، البالغة 57 عاماً، قالت إنها نزحت أكثر من 12 مرة خلال الحرب، وتتابع الانتخابات خشية أن تجلب الحكومة الإسرائيلية المقبلة مزيداً من المعاناة. وتأمل أن تزيد هزيمة نتنياهو فرص عودتها إلى منزلها في بيت لاهيا واستعادة شعورها بالأمان.
وتتابع منار عويدة، البالغة 23 عاماً والنازحة من شمالي القطاع إلى حي تل الهوى بمدينة غزة، توجهات المرشحين وخططهم. وتأمل أن يحل آيزنكوت محل نتنياهو، الذي تراه أكثر تطرفاً، لكنها لا تعتقد أن تبدل القيادة سيغير بالضرورة حياة الفلسطينيين؛ إذ ترى أن السياسات الإسرائيلية ظلت على حالها منذ عقود. وتأمل تخفيف القيود وعمليات القتل وانسحاب إسرائيل من المناطق الواقعة خارج «الخط الأصفر». وتخشى أن يشن نتنياهو حرباً إقليمية أوسع لتجنب الضغوط السياسية الداخلية.
ويرى موسى علي، البالغ 33 عاماً والنازح من بيت لاهيا إلى مدينة غزة مع أطفاله الأربعة، أن نتائج الانتخابات قد تحدد إمكان عودة النازحين إلى المناطق الواقعة خارج «الخط الأصفر». ويأمل أن يكون أداء المعارضة أفضل في السماح لهم بالعودة، وأن تحقق الأحزاب العربية نتائج تتيح لها المشاركة في الحكومة المقبلة. ويعتقد أن فوز نتنياهو سيطيل النزوح واستمرار السيطرة على المناطق المحيطة بالخط، داعياً رئيس الوزراء المقبل إلى وقف إراقة الدماء.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!