الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

الولايات المتحدة

أساتذة في كاليفورنيا يعتمدون الامتحانات الورقية لتقييم الطلاب مع انتشار الذكاء الاصطناعي

نحو 4 دقائق قراءة كتب: منى البرعي نُشر:
أساتذة في كاليفورنيا يعتمدون الامتحانات الورقية لتقييم الطلاب مع انتشار الذكاء الاصطناعي

يعتمد أساتذة في جامعات بكاليفورنيا الامتحانات الورقية الحضورية لتقييم الطلاب مع انتشار الذكاء الاصطناعي، بينما يختبر آخرون استخدامه أداةً للتعلم.

أوضح أساتذة في جامعات بكاليفورنيا، في تقرير نُشر في 27 أكتوبر 2026، أن بعضهم بات يعتمد الامتحانات الحضورية الورقية لتقييم الطلاب مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، بدلًا من التعويل على واجبات تُنجز خارج القاعة. وفي المقابل، يرى أساتذة آخرون أن هذه الأدوات يمكن أن تساعد الطلاب على التعلم إذا استُخدمت بطريقة مناسبة.

وتحدثت الصحيفة إلى أساتذة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، وجامعة جنوب كاليفورنيا، وجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وجامعة ستانفورد. وقال بعضهم إنهم يستبعدون الذكاء الاصطناعي من الأعمال التي تُقيَّم على أساس صحة الإجابات، فيما يدمجه آخرون في التدريس مع الإبقاء على ضوابط للتقييم.

وقال مورغان بوليكوف، أستاذ التربية في كلية روسييه بجامعة جنوب كاليفورنيا، إن التكنولوجيا فُرضت على الجميع وبات عليهم التعامل مع تبعاتها. وبوليكوف في إجازة من التدريس حاليًا، لكنه قال إنه كان يعتزم تحويل مزيد من التكليفات التي تدخل في درجات طلاب المرحلة الجامعية الأولى إلى اختبارات ورقية حضورية. ورجّح اتباع نهج مماثل لنهج أستاذ الرياضيات في جامعة كاليفورنيا في بيركلي ريتشارد بورشيردز، الذي توقف عن تقييم الواجبات المنزلية بحسب صحة الإجابات.

وأضاف بوليكوف أنه اكتشف قبل عامين استعانة طالب مستجد بالذكاء الاصطناعي في كتابة بحث رغم حظر ذلك في مقرره. وقال إن الطالب أقرّ بالأمر عندما واجهه، فطلب منه إعادة كتابة البحث من البداية. ويرى بوليكوف أن الجامعات تحتاج إلى وسائل تقييم أكثر توحيدًا وأقل قابلية للتأثر باستخدام الذكاء الاصطناعي، سواء عند قبول الطلاب أو بعد التحاقهم، حتى تتمكن من معرفة ما يعرفونه وما يستطيعون فعله بأنفسهم.

وتترك جامعة جنوب كاليفورنيا لكل مدرس وضع قواعد استخدام الذكاء الاصطناعي في مقرره. وقال بوليكوف إن برنامج الدكتوراه الذي يعمل فيه يناقش سياسة بهذا الشأن، على أن تظل لأعضاء هيئة التدريس حرية اتخاذ القرار في مقرراتهم. وتدفع الجامعة نحو 3.1 مليون دولار سنويًا مقابل اشتراك «تشات جي بي تي إديو» يشمل 80,000 مستخدم؛ ووصف بوليكوف المبلغ بأنه ضئيل مقارنة بما تدفعه الجامعة لمدرب فريق كرة القدم لديها.

وفي جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، قال توماس مايرهوفر، المحاضر في الإحصاء وعلوم البيانات، إن جميع امتحاناته تُجرى حضوريًا على الورق من دون هواتف أو حواسيب محمولة، بينما تُقيَّم الواجبات والتدريبات المنجزة خارج القاعة على أساس إكمالها. ويطوّر أداة محادثة تعليمية مخصصة باسم «أليستير» لدعم تعلم الطلاب. وبحسب رأيه، فإن الامتحانات الورقية تجعل استخدام الطالب للذكاء الاصطناعي للغش في الواجبات ضررًا يقع على تعلمه هو، بدلًا من الاستفادة من الأداة لتعزيز فهمه.

وفي جامعة كاليفورنيا في بيركلي، قال بورشيردز إنه يعتمد في تحديد الدرجات أساسًا على امتحانات حضورية لا يُسمح فيها بالأجهزة الإلكترونية. وكان قراره وقف تقييم الواجبات بحسب صحة الإجابات قد لفت الانتباه هذا الخريف. وقال إنه لا يستطيع تحديد الطلاب الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي في الامتحانات عبر الإنترنت، لكنه يلاحظ ارتفاعًا كبيرًا في متوسط الدرجات فيها. ويسمح نظام جامعة كاليفورنيا لفروعه وبرامجه بوضع قواعد أشد بشأن الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في القبول والنزاهة الأكاديمية.

أما جوليان نياركو، الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة ستانفورد، فيرى أن الذكاء الاصطناعي قد يحسّن التعليم إذا أُحسن استخدامه، ولا سيما مقارنة بالتدريس ضعيف الجودة. وفي دراسة قادها عام 2026، قيّم 16 أستاذ قانون إجابات عن أسئلة شائعة يطرحها الطلاب من دون معرفة مصدرها، وفضّلوا إجابات أداة غوغل للذكاء الاصطناعي على إجابات زملائهم في 75% من الحالات. وشدد الباحثون على أن الدراسة تناولت جودة الإجابات، لا ما إذا كانت أدوات التعليم بالذكاء الاصطناعي تساعد الطلاب على التعلم على المدى الطويل.

وحذّر نياركو في الوقت نفسه من تكليف الأداة بكتابة بحث أو حل سؤال نيابة عن الطالب. وقال إنه اعتاد إجراء امتحاناته داخل القاعة، فيما كان كثير من زملائه يكلفون الطلاب سابقًا بامتحانات منزلية قد تمتد إلى 8 ساعات؛ ولم يعد هؤلاء، باستثناء حالة أو حالتين، يرون ذلك ممكنًا خشية أن يعهد الطلاب بالعمل إلى الذكاء الاصطناعي. ويرى أن تقييد وصول الطلاب إلى الأدوات لم يعد واقعيًا لأن الغالبية العظمى تملك إمكانية استخدامها، وأن الجامعات ما زالت بحاجة إلى تحديد أفضل طريقة للتعليم في ظلها.

وتتيح ستانفورد لطلابها جميعًا استخدام «تشات جي بي تي» و«جيميناي» و«كلود» مجانًا ضمن تجربة تستمر حتى أغسطس 2027. ويمكن للطلاب الاستعانة بها في التعلم، ما لم يضع المدرس قاعدة أشد، لكن لا يجوز لهم تقديم عمل أنتجته الأدوات على أنه عملهم.

وامتد النقاش إلى السباق الانتخابي المقرر في الأسبوع التالي لنشر التقرير على منصب المشرف على التعليم العام بولاية كاليفورنيا. وقالت المرشحة الجمهورية سونيا شو إن الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يحرم الطلاب مهارات يحتاجونها في الجامعة والعمل، ودعت إلى معايير أكاديمية صارمة واختبارات موضوعية تكشف ما تعلمه الطالب فعلًا. وشبّهت الذكاء الاصطناعي بالآلة الحاسبة: أداة قد تكون مفيدة، لكن استخدامها قد يضر إذا لم يفهم الطالب أساس ما تساعده على إنجازه.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني