الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

روسيا تدعو إلى توسيع تعاون منتجي الغاز وتطوير طرق نقله

نحو 4 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر:
روسيا تدعو إلى توسيع تعاون منتجي الغاز وتطوير طرق نقله

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة منتدى الدول المصدرة للغاز بموسكو إلى توسيع التعاون وتطوير طرق النقل، فيما حذر مشاركون من أثر الصراعات والعقوبات واضطراب الإمدادات.

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال افتتاح القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات منتدى الدول المصدرة للغاز في موسكو الثلاثاء، إلى توسيع التعاون بين الدول المنتجة وإيجاد طرق جديدة لنقل الغاز. وجاءت الدعوة وسط تحذيرات من مشاركين في القمة بشأن أثر الصراعات والعقوبات واضطراب الإمدادات على أمن الطاقة العالمي.

وقال بوتين إن دور الغاز في الطاقة العالمية سيتعزز في قطاعات مختلفة، داعيا الدول المنتجة إلى تنسيق جهودها وبناء إطار ثابت للتعاون. وأضاف أن روسيا تعمل على تعزيز سيادتها في مجال الغاز وتتخذ قرارات بشأن مجالات جديدة.

وتوقع بوتين ارتفاع الطلب العالمي على الغاز إلى 3.5 تريليونات متر مكعب خلال العقود المقبلة، مع توقعات بتضاعف الإنتاج. وقال إن الدول الأعضاء في المنتدى تنتج نحو 70% من الإنتاج العالمي للغاز وتسهم بنحو 40% من صادراته، معتبرا أن التنسيق بينها مهم لاستقرار الإمدادات. وحذر من أن محاولات إقصاء روسيا عن الأسواق الدولية والقيود على قطاع الطاقة قد تؤثر في الشركات والمستهلكين، داعيا إلى تعزيز القدرات التكنولوجية والاستثمارات طويلة الأجل.

وفي عرض لسياق القمة، أشار مراسل الجزيرة أمين درغامي إلى الحرب الروسية الأوكرانية والعقوبات المفروضة على روسيا وإيران والتوترات في الشرق الأوسط بوصفها عوامل تؤثر في أسواق الطاقة. وبحسب معطيات وردت في مداولات القمة، تستحوذ روسيا وإيران وقطر مجتمعة على نحو ربع الإنتاج العالمي للغاز وأكثر من 26% من صادراته.

وقال الأمين العام للمنتدى فيليب روفالو إن التوترات الجيوسياسية والقيود التي تفرضها دول من جانب واحد تستدعي تعاونا دوليا أوسع لضمان استقرار الإمدادات. وحذر من امتداد آثار اضطراب نقل الغاز عبر مضيق هرمز إلى الاقتصاد العالمي. وأضاف أن توفير الطاقة بتكلفة ميسورة وبصورة مستدامة يمثل أولوية إلى جانب مكافحة الفقر والتنمية الاقتصادية، وأن استخدام الغاز الطبيعي بديلا للفحم يمكن أن يقلل تلوث الهواء والانبعاثات.

ودعا روفالو إلى استثمارات طويلة الأجل في إنتاج الغاز وتسييله وتخزينه ونقله، وكذلك في شبكات توزيعه ومحطات توليد الكهرباء. وطالب بتوزيع المخاطر بصورة عادلة بين المنتجين والمستهلكين للمساعدة في استمرار الإمدادات.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن التوترات الجيوسياسية واستهداف منشآت الطاقة الإيرانية عطّلا نقل الطاقة وأثرا في الأمن الاقتصادي العالمي. واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجمات على بلاده خلال المفاوضات السياسية. وانتقد العقوبات والضغوط الأمريكية وما وصفه بالحصار البحري والجوي المفروض على إيران، معتبرا أن التدخلات في منطقة الخليج تؤثر في أسعار الطاقة وإمداداتها داخل المنطقة وخارجها.

ودعا بزشكيان أعضاء المنتدى إلى التعاون في الإدارة الاستراتيجية والتكنولوجيا والاستثمار المشترك، من الإنتاج إلى النقل والتصدير. وأعلن استعداد إيران للمشاركة في مشروعات تطوير الغاز، مشيرا إلى أن إنتاجها بلغ 300 مليار متر مكعب رغم العقوبات.

ودعا رئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو إلى حماية سيادة الدول على مواردها الطبيعية، مؤكدا دور الغاز في تنمية أفريقيا ومكافحة نقص الحصول على الطاقة. وقال إن الأزمات المتكررة والتوترات الدولية تزيد عدم اليقين في صناعة الغاز، وحدد أولويات تشمل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراعات، وحماية منشآت الطاقة والملاحة، والتخلي عن العقوبات التي تفرضها دول من جانب واحد، ودعم الاستثمار ونقل التكنولوجيا، وتعزيز التواصل بين المنتجين والمستهلكين للوصول إلى عقود متوازنة وأسعار تنافسية.

وأضاف مباسوغو أن اضطراب إمدادات الغاز يؤثر في إنتاج الأسمدة والزراعة والأمن الغذائي والتشغيل. واستعرض مشروعات بلاده في حقول ألبا وألين وإيغاي، وتعاونها مع الكاميرون ونيجيريا لتطوير الموارد وتوسيع الإنتاج.

وقال رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي إن اضطراب الإمدادات وتقلب الأسعار وسلامة البنية التحتية تفرض تحديات على المنتجين والمستهلكين، خصوصا الدول النامية الأقل قدرة على تحمل الصدمات الاقتصادية. واستعرض مشروعات ليبية لزيادة إنتاج الغاز، بينها تطوير منصة صبراتة البحرية لاستثمار حقل بحر السلام، والعمل على استغلال الغاز المصاحب في حقل البوري. ويستهدف المشروع المرتبط بحقل البوري خفض الانبعاثات بنحو 1.5 مليون طن سنويا.

بدوره، قال رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب إن تغير التشريعات يربك الأسواق ويعيق الاستثمار، داعيا إلى إطار تنظيمي مستقر وتثمين عادل للغاز عبر عقود طويلة الأجل. وحذر من تحميل الدول النامية أعباء التحول في مصادر الطاقة بما يقيد حقها في التنمية. وأشار إلى خط الغاز العابر للصحراء ضمن جهود الجزائر لتعزيز التنمية الأفريقية، وإلى مساعيها لتصدير الهيدروجين إلى أوروبا عبر الممر الجنوبي، داعيا إلى استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخفض الانبعاثات وتطوير تقنيات احتجاز الكربون.

وشدد وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي على أن استقرار الطلب على الغاز لا يقل أهمية عن استقرار إمداداته. ودعا إلى حماية المنشآت الحيوية وممرات الملاحة، مشيرا إلى ارتباط الغاز بالأمن الغذائي والمائي وصناعتي الأسمدة والبتروكيماويات. وقال إن مصر تسعى إلى تعزيز دورها مركزا إقليميا لتداول الغاز، مستفيدة من محطتي إسالة الغاز في إدكو ودمياط لربط موارد شرق المتوسط وأفريقيا بالأسواق العالمية.

وتناقش القمة «إعلان موسكو» بعد أن أقر وزراء الطاقة مسودته، تمهيدا لإقراره خلال القمة. وتقوم المسودة على المساواة في مجال الطاقة، وعدم تفضيل تقنية بعينها، وتكافؤ فرص الحصول على الطاقة، وسط دعوات إلى توسيع التعاون وحماية الاستثمارات.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني