الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

الولايات المتحدة

كيف يغيّر رسم الدوائر الانتخابية فرص الفوز بمقاعد مجلس النواب الأمريكي؟

نحو 3 دقائق قراءة كتب: شريف الحلواني نُشر:
كيف يغيّر رسم الدوائر الانتخابية فرص الفوز بمقاعد مجلس النواب الأمريكي؟

تغيّر حدود الدوائر الانتخابية فرص الأحزاب في الفوز بمقاعد مجلس النواب الأمريكي، حتى من دون تغير الأصوات، لكن إعادة رسمها بعد التعداد السكاني ليست تلاعبًا بالضرورة.

تعيد الولايات الأمريكية رسم حدود دوائر مجلس النواب بعد التعداد السكاني الذي يُجرى كل 10 سنوات لتقريب أعداد السكان بينها. وقد يغيّر توزيع الناخبين داخل الحدود الجديدة فرص الأحزاب في الفوز بالمقاعد، حتى إذا بقيت أصواتهم كما هي. وفي تكساس، ستُستخدم خريطة جديدة في انتخابات الكونغرس عام 2026، بعدما نقضت المحكمة العليا الأمريكية في أبريل/نيسان من هذا العام قرارًا قضائيًا بمنع استخدامها.

يضم مجلس النواب 435 مقعدًا، يمثل كل منها دائرة انتخابية واحدة. لذلك لا يتوقف توزيع المقاعد على مجموع الأصوات التي ينالها كل حزب، بل يتأثر أيضًا بكيفية توزع مؤيديه بين الدوائر. وفي مثال افتراضي يضم 50 ناخبًا موزعين على 5 دوائر، قد يفوز حزب يؤيده 30 ناخبًا بـ3 مقاعد، ويحصل حزب يؤيده 20 ناخبًا على مقعدين. وقد يؤدي تغيير الحدود إلى توزيع مختلف للمقاعد من دون تغير مجموع أصوات الحزبين.

يُعرف التلاعب بحدود الدوائر لتحقيق أفضلية انتخابية باسم «الجيريماندرينغ». ومن أساليبه «الحشد»، أي جمع مؤيدي الحزب المنافس في دوائر قليلة يفوزون بها بفوارق كبيرة، و«التشتيت»، أي توزيعهم على دوائر عديدة بحيث يصعب عليهم تحقيق أغلبية في أي منها. لكن إعادة رسم الدوائر ليست تلاعبًا بالضرورة؛ فالولايات تجريها أيضًا بعد التعداد السكاني لتحقيق تقارب في أعداد السكان. ويثور الجدل عندما تُستخدم الحدود لمنح طرف أفضلية أو لإضعاف تمثيل مجموعات من الناخبين.

وتوضح الدائرة التاسعة في هيوستن بولاية تكساس أثر تغيير الحدود. فوفق حدود الدائرة عام 2024، تقدمت المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس على دونالد ترمب فيها بفارق 44 نقطة مئوية في الانتخابات الرئاسية. وبعد تحريك الدائرة شرقًا نحو مقاطعة ليبرتي، وانتقال أجزاء واسعة من نطاقها السابق إلى الدائرة الـ18، كان ترمب سيتقدم على هاريس بفارق 20 نقطة مئوية لو أُعيد احتساب الأصوات نفسها وفق الحدود الجديدة. والمقارنة هنا بين حدود مختلفة، لا بين تصويت جرى مرتين.

ولا يقتصر أثر إعادة الترسيم على الأحزاب؛ فقد تنتقل أحياء ومجتمعات إلى دوائر أخرى، فيختار سكانها ممثليهم من بين مرشحين مختلفين، وقد تتغير هوية النائب الذي يمثلهم في الكونغرس.

وفي بنسلفانيا، فاز الجمهوريون في انتخابات عام 2016 بـ13 مقعدًا من أصل 18، مقابل 5 مقاعد للديمقراطيين. وأبطلت المحكمة العليا في الولاية لاحقًا خريطة تلك الانتخابات لمخالفتها دستور الولاية، واعتمدت خريطة بديلة لانتخابات عام 2018، فاز فيها كل حزب بـ9 مقاعد. لكن لا يمكن اعتبار تغيير الخريطة السبب الوحيد لهذا التحول، إذ تغيرت أيضًا ظروف المنافسة واتجاهات التصويت.

وفي تكساس، أوقفت محكمة اتحادية استخدام الخريطة الجديدة على خلفية طعون تتعلق بالتمييز العنصري. وعلّقت المحكمة العليا الأمريكية قرار المنع في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ثم نقضته في أبريل/نيسان من هذا العام، ما يتيح للولاية استخدام خريطتها الجديدة في انتخابات عام 2026. وفي المقابل، اعتمدت كاليفورنيا، بقيادة الديمقراطيين، خريطة جديدة مؤقتة وافق عليها الناخبون في استفتاء عام 2025، لاستخدامها في انتخابات الكونغرس حتى عام 2030.

وتختلف المسارات القضائية بحسب أساس الطعن. ففي عام 2019، قضت المحكمة العليا الأمريكية بأن الدعاوى المتعلقة بالتلاعب الحزبي بحدود الدوائر مسائل سياسية لا تختص المحاكم الفيدرالية بالفصل فيها، بينما سلكت الطعون المستندة إلى دساتير الولايات أو المتعلقة بالتمييز العنصري مسارات قانونية مختلفة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني