دعت منظمة العفو الدولية، في رسالة مفتوحة قبيل قمة روسيا وأفريقيا المقررة في موسكو الأربعاء والخميس، القادة الأفارقة المشاركين إلى مطالبة السلطات الروسية بوقف تجنيد مواطني دول القارة بالخداع والإكراه للقتال ضد أوكرانيا، وإجراء تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات.
وجّه الرسالة مديرو فروع المنظمة في أفريقيا، وحثّوا القادة على إثارة القضية مباشرة خلال لقاءاتهم مع المسؤولين الروس. وقال الموقعون إن صمت القادة الأفارقة عن هذه الممارسات يمثل «خذلانا بالغا» لشعوب بلدانهم، ودعوهم إلى المطالبة بخطوات فورية لإنهائها.
وتستند الرسالة إلى إحاطة نشرتها المنظمة في 10 سبتمبر/أيلول بعنوان «روسيا: الاتجار بمواطنين أجانب للقتال في أوكرانيا». وقالت العفو الدولية إنها وثّقت أساليب تجنيد تشمل الخداع والإكراه واستغلال الضائقة الاقتصادية لأشخاص من دول أفريقية. وبحسب المنظمة، يُدفع المجندون إلى خوض معارك مدمرة بعيدا عن أوطانهم، في ظروف لا تترك لهم، في كثير من الأحيان، خيارا يُذكر سوى القتال.
ورأت المنظمة أن هذه الأساليب ترقى في حالات كثيرة إلى الاتجار بالبشر، الذي وصفته بأنه جريمة بموجب القانون الدولي. وربط مديرو فروعها دعوتهم بمواقف حكومات أفريقية بشأن آثار الاستعمار وأهمية السيادة واستقلال القرار الأفريقي، وقالوا إن على تلك الحكومات رفض معاملة مواطني دول القارة سلعة لخدمة أهداف سياسية وعسكرية لدول أخرى.
وطالبت المنظمة أيضا بإجراء تحقيقات وملاحقات قضائية بشأن جميع أعمال الاتجار بالبشر التي يشارك فيها مسؤولون حكوميون أو أشخاص يعملون بقبول من السلطات الروسية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!