عدّل السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو بيانًا نشره الأربعاء على منصة «إكس»، فاستبدل وصفه نفسه بـ«الرئيس المنتخب» بوصف «قائد البرازيل». وجاء ذلك بعد خسارته الانتخابات الرئاسية في البرازيل أمام الرئيس المنتهية ولايته لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ومغادرته إلى الولايات المتحدة. وكان من الممكن أن تعرضه الصياغة الأولى للمساءلة أمام القضاء البرازيلي.
قال بولسونارو في الصياغة الأولى للبيان: «أنا الرئيس المنتخب»، واتهم من قال إنهم سرقوا الانتخابات بالانتماء إلى منظمة إجرامية وإرساء نظام استبدادي، متحدثًا عن «تزوير انتخابي». ثم غيّر وصفه لنفسه إلى «قائد البرازيل».
ووصل بولسونارو الأربعاء إلى مطار أوبا لوكا في ميامي، بعد خسارته أمام لولا بفارق 4.4 مليون صوت في الجولة الثانية من الانتخابات الأحد. وأظهرت لقطات تلفزيونية نزوله من الطائرة برفقة زوجته وابنتيه، قبل أن تغادر العائلة المطار وهي تحتمي بالمظلات.
وقال مصدر برازيلي مقرب من بولسونارو إن السيناتور كان يخشى اعتقاله في بلاده. ويخضع بولسونارو لتحقيقات أمام المحكمة العليا بشأن اتهامات بالفساد وغسل الأموال، وينفي ارتكاب أي مخالفات مرتبطة بها. وتشمل التحقيقات اتهامات تتعلق بمنصات مراهنات إلكترونية يُشتبه في ممارستها أنشطة غير قانونية، وإنتاج فيلم عن والده بعنوان «الحصان الأسود».
وتعتقد الشرطة الاتحادية أن إنتاج الفيلم تضمن أموالًا من بنك «ماستر»، الذي انهار بعدما ارتبط بمخطط احتيالي شبيه بمخططات بونزي بلغت قيمته 7 مليارات دولار عام 2025. ولم تكن هناك مذكرة اعتقال بحق بولسونارو وقت مغادرته البرازيل، لكن محللين قانونيين يرون أن عدم امتثاله لأمر قضائي بتسليم جوازي سفره قد يشكل أساسًا لإصدار مذكرة اعتقال.
ووصف لولا مغادرة منافسه البلاد، في كلمة أمام أنصاره الثلاثاء، بأنها أمر «مخز»، وقال إنه كان بإمكانه البقاء في البرازيل ومواجهة الاتهامات أمام القضاء. وفي رده الأربعاء على سؤال بشأن تصريحات بولسونارو، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لن يدلي بتعليق ولن يتدخل في «بلبلة» ما بعد الانتخابات، لكنه أضاف أن الانتخابات كانت «غريبة جدا بكل تأكيد».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!