أظهرت بيانات بلدية الخليل ولجنة المتابعة والمساندة أن نحو 5 آلاف فلسطيني، من قرابة 780 عائلة، باتوا بين مهجّر قسرًا من منزله ومحاصر في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية بفلسطين، مع استمرار عملية عسكرية إسرائيلية وحصار مشدد لليوم السابع. وفي شمالي الضفة، اعتقلت القوات الإسرائيلية فجر الخميس 13 فلسطينيًا، فيما هدمت منزلين في محافظة سلفيت.
وقال مكتب إعلام الأسرى ومصادر محلية إن الاعتقالات الـ13، وبين المعتقلين 3 أشقاء، جرت خلال مداهمات لمنازل تركز معظمها في محافظة نابلس، وتخللتها عمليات تفتيش وترويع للعائلات. ومن بين المعتقلين المسعف والناشط المناهض للاستيطان بشار القريوتي، الذي اعتُقل بعد اقتحام بلدة قريوت جنوبي نابلس والاعتداء عليه بالضرب. ويتابع القريوتي اعتداءات المستوطنين، ويقود مركبة إسعاف إلى مناطق الاحتكاك، وينشط مع متضامنين أجانب.
وفي منطقة باب المرج شرقي بلدة دير بلوط بمحافظة سلفيت، هدمت القوات الإسرائيلية، بمرافقة جرافات، منزلين؛ أحدهما من طابق واحد والآخر من 3 طوابق. كما جرفت أرضًا وخطوط مياه بحجة «البناء دون ترخيص». وقال جهاد ياسين، من البلدية، إن المنزلين يقعان في المنطقة المصنفة «ج» وفق تقسيمات اتفاق «أوسلو 2» لعام 1995. وأضاف أن نحو 10 منازل تلقت إخطارات بالهدم مؤخرًا، من أصل نحو 100 إخطار في البلدة.
وتأتي العملية العسكرية في محافظة الخليل عقب هجوم نفذه فلسطينيان، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، ومقتل منفذي الهجوم. وأعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أن الإغلاقات العسكرية واقتحامات منطقتي دير بحة والجلدة حرمت نحو 80 ألف طالب وطالبة في المدينة من التعليم المباشر خلال الأسبوع الجاري.
وبحسب الوزارة، تأثرت مباشرة 66 مدرسة و2872 طالبًا وطالبة، بينهم 2198 تحت الحصار المباشر و674 نازحًا قسرًا، إضافة إلى 119 معلمًا ومعلمة و6 من الكوادر الإدارية والمساندة. ودفع ذلك إلى تحويل الدوام إلى التعليم الإلكتروني والمهمات الدراسية عن بعد.
وقال نادي الأسير إن القوات الإسرائيلية اعتقلت 110 فلسطينيين في محافظة الخليل بين الجمعة والأربعاء. وأفادت مصادر أمنية ووكالة «وفا» بإصابة فلسطينيين اثنين بجروح وكدمات إثر اعتداء جنود عليهما بالضرب في دورا وواد السمن، ونُقل أحدهما إلى مستشفى يطا الحكومي. وأشارتا إلى اعتقال 7 آخرين، بينهم 5 من مدينة الخليل وشقيقان أثناء حراثة أرضهما شرقي يطا.
وشملت المداهمات منازل في تفوح وحلحول، فيما هاجم مستوطنون مركبات في منطقة رأس الجورة عند المدخل الشمالي المغلق لمدينة الخليل. وتندرج هذه الوقائع ضمن اعتداءات إسرائيلية متواصلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ أكتوبر 2023، شملت القتل والاعتقال وهدم منشآت وإحراق مساجد ومركبات وتجريف أراضٍ زراعية وتهجير تجمعات والتوسع الاستيطاني. ويحذر فلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد، بحسب تقديرهم، لإعلان ضم الضفة الغربية رسميًا وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها أمميًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!