قاد فارس يتقمص شخصية «الفارس بلا رأس» فريق مدرسة سليبي هولو الثانوية لكرة القدم الأميركية من غابة قريبة إلى ملعبه قبل مباراة الجمعة الماضية، في بلدة سليبي هولو بمقاطعة ويستشستر بولاية نيويورك. ويعود هذا التقليد، الذي يسبق مباريات الفريق على أرضه، إلى نحو عقدين، وهو مستوحى من قصة واشنطن إيرفينغ «أسطورة سليبي هولو».
يرتدي الفارس عباءة سوداء، وتُبقي المدرسة هويته سرًا. ويدخل الملعب على صهوة حصان منطلق بسرعة، بينما تُبث عبر مكبرات الصوت نسخة معدّلة من موسيقى فيلم الرعب «هالوين» المرتبطة بشخصية مايكل مايرز. وانتشرت مقاطع لهذا الظهور على الإنترنت.
وقال جيرمايا بوين، لاعب الوسط الأساسي في الفريق، إن الركض إلى الملعب مع الفارس يرفع حماسة اللاعبين ويساعدهم على التركيز. وسجّل بوين هدفين في مباراة الجمعة الماضية، التي أُقيمت تحت ضوء القمر.
وقال جاستن أوليري، رئيس نادي داعمي الفريق ووالد اللاعب ساتون أوليري، إن الجمهور بات ينتظر هذا التقليد، ورأى أن ظهوره قد يثير حماسة الفرق الزائرة ويُشعرها بشيء من الرهبة. ويموّل النادي وشركات محلية داعمة تكلفة إحضار الحصان الأسود من مركز «كورينثيان» للفروسية في وارويك إلى كل مباراة يستضيفها الفريق، وهي تتراوح بين 500 و1,000 دولار في الليلة.
يستعين المركز بعدة خيول لهذا الدور؛ وكان حصان الأسبوع الماضي يُدعى مارلي. وقال مالك تحدّث إلى الصحيفة دون الكشف عن اسمه إن مارلي يحب الاقتراب من الجمهور أثناء سيره بمحاذاة الملعب، وبين فترات رعيه العشب على التل. وقالت صوفيا بلانشارد، وهي من مشجعات الفريق المنظّمات، إن المجموعة تحرص على ألا تفزع الحصان بكرات الزينة التي تحملها، مضيفة أن عيد الهالوين هو مناسبتهم المفضلة.
وقال بوين إنه التقى زوارًا قدموا من أماكن بعيدة، بينهم شخص من كاليفورنيا، وإنه يقدّر حضورهم واحترامهم للتقليد. وأضاف الطالب في الصف 12 أنه نشأ، مثل كثير من أبناء المنطقة، على معرفة بقصة إيرفينغ المنشورة عام 1820. وتدور القصة حول المعلّم إيكابود كرين ومطاردة مرعبة على ظهر حصان مع شبح جندي من هيسّن شارك في حرب الاستقلال الأميركية، قرب جسر يقصده الزوار. وقالت دانيس غارسيا، وهي طالبة في السنة الأخيرة ومن مشجعات الفريق المنظّمات، إن الطلاب درسوا الأسطورة في واجبات مادة اللغة الإنجليزية.
وقارنت الصحيفة طابع شخصية الفريق بشخصية فرق مدرسة سالم الثانوية بولاية ماساتشوستس، المعروفة باسم «الساحرات»، في إشارة إلى محاكمات السحر التي شهدتها المدينة في القرن 17.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!