قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مؤتمر صحفي عقب القمة الروسية الأفريقية، إن أي حرب بين روسيا وأوروبا لن يكون فيها منتصرون، مؤكدًا أن بلاده مستعدة للحرب لكنها لا تريدها. وفي المقابل، دعا مسؤول عسكري ألماني، في ختام زيارة لجمهوريات البلطيق الثلاث، إلى تسريع بناء القدرات الدفاعية لحلف شمال الأطلسي.
وقال بوتين إن الغرب لم يحقق هدفه المتمثل في إلحاق هزيمة إستراتيجية بروسيا، وإن تحقيق ذلك بحلول عام 2030 غير مرجح. وأضاف أن دولًا أوروبية عديدة تستعد للحرب مع روسيا بحلول ذلك العام، وقال: «لا نريد حربًا مع أوروبا، وليستعدوا إذا كانوا هم من يريدون الحرب معنا».
وأشار بوتين إلى أن روسيا لا تريد أن تتشكل في بحر البلطيق حالة مشابهة لتلك الموجودة في مضيق هرمز، من دون أن يوضح في التصريحات المنقولة وجه المقارنة. ونقلت عنه وكالة «تاس» الروسية أن بلاده تتذكر دروس الحربين العالميتين الأولى والثانية وتبذل ما في وسعها لمنع تكرارهما. وكرر تحذيره من أنه إذا وقعت حرب بين روسيا وأوروبا «فلن يكون هناك منتصرون».
في المقابل، دعا مفتش أركان القوات البرية الألمانية كريستيان فرويدينج إلى تسريع بناء القدرات الدفاعية للناتو، في ختام زيارة استمرت عدة أيام لإستونيا ولاتفيا وليتوانيا، وهي دول أعضاء في الحلف. وقال لوكالة الأنباء الألمانية إنه أجرى خلال الزيارة استطلاعًا مكثفًا على الجناح الشرقي للناتو.
وشدد فرويدينج على أهمية تخزين الأسلحة والمعدات العسكرية مسبقًا في مواقع متقدمة، وتعزيز قدرة الحلف على مواصلة الدفاع لفترات طويلة. وقال إن المشاركين في الزيارة اتفقوا على ضرورة تسريع الاستعداد لما يُعرف بـ«القتال الليلة» وتحسين قدراتهم يوميًا. ويشير هذا المصطلح إلى خطط للتصدي لهجوم مفاجئ من دون استعدادات مسبقة واسعة يمكن رصدها بوضوح.
وشملت جولة الاستطلاع، التي شارك فيها نظيره الهولندي يان سفيلينس وكبار قادة القوات البرية الألمانية والهولندية، مناطق محتملة للعمليات العسكرية في الدول الثلاث. ومنذ بداية الأسبوع، أجرى هؤلاء القادة مشاورات ميدانية على امتداد الحدود الخارجية للناتو مع روسيا وبيلاروسيا. ويبحث مخططون عسكريون وباحثون أمنيون احتمال شن بوتين هجومًا محدودًا على أراضي الحلف، في ظل تعثر القوات الروسية في تحقيق تقدم يُذكر في أوكرانيا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!