وقّعت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول، الأربعاء، قانونًا يمنع روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي من التظاهر بمشاعر بشرية في محادثاتها مع الأطفال. ووقّعت خلال فعالية في مكتبها بمانهاتن قانونًا آخر يفرض متطلبات أمان على أجهزة مراقبة الأطفال المتصلة بالإنترنت.
يُلزم قانون روبوتات المحادثة المستخدمين بإثبات أنهم تجاوزوا سن 18 للوصول إلى ميزات معينة، ويحظر على الروبوتات بناء علاقة اعتماد عاطفي مع الأطفال أو تشجيعهم على إيذاء أنفسهم أو إجراء محادثات جنسية صريحة معهم. وقدّم مشروع القانون السيناتورة في الولاية كريستن غونزاليس، الديمقراطية عن كوينز، وعضو مجلس الولاية أليكس بوريس، الديمقراطي عن مانهاتن.
استشهدت هوكول بقضية آدم راين، وهو فتى من كاليفورنيا يبلغ 16 عامًا، قائلة إنه انتحر بعد محادثات مع «تشات جي بي تي» التابع لشركة «أوبن إيه آي»، وسط ادعاءات بأن الروبوت عرض مساعدته في كتابة رسالة انتحار. وقالت إن الذكاء الاصطناعي ذكر الانتحار خلال تلك المحادثات 1,275 مرة، أي أكثر بنحو 6 مرات من عدد مرات ذكر آدم له. وتتولى المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشيا جيمس إنفاذ قواعد روبوتات المحادثة، وتواجه الشركات غرامة قدرها 25,000 دولار عن المخالفة.
أما القانون الآخر فيلزم مصنّعي أجهزة مراقبة الأطفال المتصلة بالإنترنت بتوفير وسائل حماية من التسلل. وقالت عضوة مجلس الولاية ميشيل سولاج، إحدى مقدّمي مشروع القانون، إن كل جهاز من هذا النوع يُباع في نيويورك يجب أن يكون مصممًا لمنع المتسللين، وأن يحمل ملصقًا واضحًا يساعد الأسر على معرفة كيفية استخدامه بأمان.
جاء توقيع القانونين قبل أقل من أسبوع من انتخابات تواجه فيها هوكول، الديمقراطية، منافسها الجمهوري بروس بلايكمان. وتخوض جيمس أيضًا انتخابات 3 نوفمبر في مواجهة ساريثا كوماتيريدي، المدعية الفيدرالية السابقة المرشحة عن الحزب الجمهوري.
وانتقدت مجموعة «تك:نيويورك»، التي تمثل شركات تكنولوجيا في الولاية، قانون روبوتات المحادثة. وقالت إنه قد يدفع الشركات إلى تقييد وصول القاصرين إلى أدوات للدروس والمساعدة في الواجبات والبرمجة ومنصات مهنية. وسبق لهوكول توقيع إجراءات أخرى تتعلق بتصميم شركات التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا منتجاتها للأطفال، منها قيود على الخوارزميات التي تشجع الاستخدام المتكرر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!